آخر الأخبار

«الرقابة على الأدوية» يكشف ملابسات ضبط جثامين أطفال وأعضاء بشرية داخل مصحة «توليب» بطرابلس

شارك
مصدر الصورة
صورة مركبة: جثمان طفل عُثر عليه داخل «مصحة توليب»، ومبنى المصحة في طرابلس (الإنترنت)

كشف مركز الرقابة على الأغذية والأدوية عن تفاصيل واقعة ضبط جثامين أطفال رضع وأعضاء بشرية داخل «مصحة توليب» الكائنة بحي دمشق في العاصمة طرابلس، وذلك عقب جولة تفتيشية روتينية نفذتها لجنة مشتركة، وسط حالة من الصدمة والجدل في الشارع الليبي بعد تداول مقاطع مصوّرة للواقعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وقال المركز، في بيان نشر على صفحته على «فيسبوك»، إن الواقعة تعود إلى مساء الأحد الموافق 25 يناير 2026، حين نفذت لجنة مشتركة تضم وكيل نيابة النظام العام، ورئيس وحدة الرقابة بسوق الجمعة، وأعضاء من مكتب التحري بجهاز الحرس البلدي، جولة تفتيش استهدفت عددًا من المصحات الطبية في طرابلس، من بينها «مصحة توليب».

وأوضح البيان أن مفتشي المركز أجروا تفتيشًا روتينيًا شاملًا لكل مرافق المصحة للتحقق من مدى الالتزام بالاشتراطات والمعايير الصحية المعتمدة، مشيرًا إلى أن عملية المعاينة كشفت عن تجاوزات صحية وإنسانية جسيمة.

جثامين أطفال رضع وأعضاء بشرية
وأضاف البيان أن المخالفات تمثلت في العثور على جثامين أطفال رضع حديثي الولادة، إلى جانب أعضاء بشرية موضوعة داخل أكياس سوداء وبشكل غير منظم، مع وجود شبهة أن تكون معدّة للإخفاء أو الإتلاف، دون تسجيل أي بيانات رسمية تمكّن من التعرف على أصحابها، وهو ما يُعد مخالفة للإجراءات الطبية المعمول بها، ويتعارض مع المعايير الطبية والقيم الإنسانية والدينية.

- «داخلية الدبيبة»: العثور على 9 جثث مجهولة داخل مستشفى الخضراء بطرابلس

وأشار المركز إلى أنه جرى توثيق الواقعة بحضور وكيل نيابة النظام العام والجهة الضبطية المختصة، وأُحيلت القضية إلى الجهات المختصة لاستكمال إجراءات التحقيق وفق التشريعات النافذة، مؤكدًا أنه آثر عدم نشر تفاصيل الواقعة في حينها حفاظًا على مصلحة التحقيق.

وجاء بيان مركز الرقابة عقب تداول مقاطع فيديو صادمة على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر جثة طفل وبقايا بشرية محفوظة داخل حافظات غير مخصصة للاستخدام الطبي، ما أثار موجة استنكار وتساؤلات حول طبيعة ما جرى داخل المصحة.

مصحة «توليب» ترد
من جانبها، وصفت إدارة «مصحة توليب»، في بيان نشر على «فيسبوك»، ما جرى تمثّل في «انتهاك صارخ للحرمة الإنسانية لجثمان مولود متوفى ولمريض خضع لإجراء بتر طبي».

وأوضحت المصحة أن المولود المتوفى الظاهر في المقاطع توفي أثناء عملية ولادة لأم تحمل جنسية أفريقية، مشيرة إلى أنها أبلغت والد الطفل رسميًا بالوفاة، إلا أنه رفض تسلم الجثمان، ما استدعى حفظه بالتجميد لمنع التحلل وفق الإجراءات المعمول بها، مع إبلاغ مركز الشرطة والسفارة المعنية، وهو ما قالت إنه موثق بسجلات المصحة.

وأضاف البيان أن حالة البتر المتداولة تعود لإجراء طبي مشروع جرى وفق الأصول الطبية، مؤكدة أن القوانين واللوائح تلزم المصحات بالتحفظ على الجزء المبتور وتسليمه لصاحبه للدفن، أو الحصول على إذن خطي لإرساله إلى المحرقة في حال امتناع المريض أو ذويه عن تسلمه.

وشددت إدارة المصحة على أن تصوير هذه الحالات وتسريبها ونشرها يُعد «مخالفة قانونية جسيمة وجريمة يعاقب عليها القانون»، فضلًا عن كونه «تشهيرًا وإضرارًا بسمعة المصحة» دون صدور أي حكم قضائي أو نتائج تحقيق رسمية.

وأكدت المصحة شروعها في اتخاذ كل الإجراءات القانونية ضد كل من يثبت تورطه في تصوير أو تسريب أو نشر هذه المواد أو توجيه «اتهامات باطلة»، مجددة «التزامها بالقوانين وأخلاقيات المهنة الطبية وصون كرامة الإنسان حيًا وميتًا».

وفي السياق نفسه، لم يتسنَّ لـ«بوابة الوسط» الحصول على معلومات رسمية من وزارة الداخلية أو جهاز الحرس البلدي، كما لم تصدر وزارة الصحة أي بيان رسمي بشأن الواقعة حتى الآن.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا