حضر الملف الليبي ضمن جولة إقليمية لمسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكلّف بالشؤون العربية والشرق الأوسط وأفريقيا، شملت الجزائر وتونس، وذلك بعد يومين من زيارة ليبيا.
وبحث وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، الثلاثاء، مع مستشار ترامب القادم من تونس القضايا الإقليمية في اجتماع موسع ضم أعضاء وفدي البلدين.
وتبادل الجانبان «وجهات النظر بشأن أبرز القضايا الراهنة في العالم العربي وأفريقيا، وناقشا تطورات الأوضاع في ليبيا، منطقة الساحل والصحراء، وكذلك ملف الصحراء الغربية»، وفق بيان لوزارة الخارجية الجزائرية.
مسعد بولس في الجزائر
ومساء الإثنين، وصل مسعد بولس إلى الجزائر، في إطار زيارة رسمية هي الثانية له في ظرف ستة أشهر. وقالت السفارة الأميركية في منشور مقتضب لها على حسابها بمنصة «فيسبوك»، إن «بولس في الجزائر في زيارة جديدة، ونتطلع إلى تعزيز شراكتنا ومواصلة العمل المشترك من أجل السلام والازدهار في المنطقة».
- قيس سعيد يقترح على الليبيين مؤتمرًا جامعًا.. ويرفض «تدويل القضايا الوطنية»
- الخارجية الجزائرية: تأكيد دعم التسوية السياسية في ليبيا خلال اجتماع الآلية الثلاثية
- البيان الختامي لاجتماع الآلية الثلاثية لدول جوار ليبيا
وفي العاصمة تونس التقى بولس وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي، وتطرق الجانبان إلى «أهمية إيجاد حل سياسي ليبي-ليبي، في إطار التوافق وفي كنف الحوار بين مختلف مكونات المشهد السياسي الليبي، فضلا عن استعداد بلادنا لمواصلة بذل كافة الجهود لدعم التوصل الى التسوية السياسية المنشودة في هذا البلد الشقيق»، كما أوضحت الخارجية التونسية. وقالت إن بولس «أعرب عن تأييده لآلية التشاور الثلاثي التونسية الجزائرية المصرية حول ليبيا المنعقدة اليوم في تونس».
وفي ختام اجتماعها أمس الإثنين أكدت «آلية التشاور الثلاثي بشأن ليبيا» والتي تضم مصر وتونس والجزائر أن الحل في ليبيا يجب أن يكون داخليا. و«آلية التشاور الثلاثي» جرى تدشينها العام 2017، وتوقفت في 2019، قبل استئنافها في مايو 2025، حيث عقد بالقاهرة اجتماع ثلاثي تشاوري ضم وزراء خارجية الدول الثلاث.
لقاءات مستشار ترامب في ليبيا
وفي ليبيا، كان مستشار ترامب التقى يوم الأحد، نائب قائد القيادة العامة للجيش الوطني صدام حفتر في بنغازي قادماً من طرابلس، التي التقى فيها رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبدالحميد الدبيبة على هامش مشاركته في قمة الطاقة والاقتصاد التي نظمتها الحكومة.
وأفادت «القيادة العامة» بأن لقاء بولس وصدام حفتر ناقش «مستجدات الأوضاع السياسية في ليبيا وآخر المستجدات على الساحتين الدولية والإقليمية، وسبل تعزيز التعاون بين البلدين»، بالإضافة إلى «دعم الجهود الدولية الرامية لتحقيق الاستقرار الدائم».
ورافق بولس في جولته الإقليمية إلى الدول الثلاث، نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون أفريقيا كايل ليستن، وشارك في قمة الطاقة والاقتصاد.
ولدى لقاء الدبيبة تناول فرص توسيع التعاون في الملفات الاقتصادية ذات الأولوية، وخاصة قطاع الطاقة، بالإضافة إلى «التقدم المحرز في اتفاق البرنامج التنموي الموحد الموقع بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، باعتباره خطوة مهمة نحو توحيد مسار الصرف في باب التنمية وتعزيز الانضباط المالي».
كما بحث مع مستشار رئيس «حكومة الوحدة الوطنية الموقتة» إبراهيم الدبيبة، «مسارات تطوير العلاقات الاستراتيجية بين ليبيا والولايات المتحدة، وتعزيز التعاون الأمني والعسكري»، بالإضافة لـ«دعم جهود الاستقرار وبناء المؤسسات، وتطوير برامج التنسيق المشترك لتعزيز كفاءة العمل الأمني والشراكات في مجالات التدريب وبناء القدرات».
وفي سبتمبر الماضي، أشرف مبعوث ترامب على لقاء مباشر بين صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة في روما، تناول الملفات السياسية والأمنية، وناقش سبل توحيد المؤسسات الليبية.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة