بحثت هيئة الرقابة الإدارية، خلال اجتماع موسع عقِد بمقر ديوانها في طرابلس، مع خمس جهات حكومية، ملفات الاستيراد والتسعير والاعتمادات المستندية، إلى جانب إجراءات قفل الحسابات الختامية، في إطار متابعة المستجدات الاقتصادية والمالية وتعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات ذات العلاقة.
وضم الاجتماع رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبدالله قادربوه، ووزير الاقتصاد والتجارة بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» محمد الحويج ووزير المالية خالد المبروك ورئيس مصلحة الضرائب محمد إدريس ومدير عام مصلحة الجمارك المكلف اللواء موسى علي محمد ومدير إدارة إنفاذ القانون بالإدارة العامة للعمليات الأمنية بوزارة الداخلية اللواء عبدالحكيم الخيتوني.
الخطة الاستيرادية للعام 2026
وناقش الاجتماع الإجراءات المعتمدة من قبل وزارة الاقتصاد والتجارة لاعتماد وتنفيذ الخطة الاستيرادية للعام 2026، بما يضمن تلبية احتياجات السوق المحلية وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، إلى جانب استعراض الملاحظات المسجلة من هيئة الرقابة الإدارية بشأن ملف الاستيرادات والاعتمادات المستندية، وآليات معالجتها بما يعزز الشفافية ويحد من أوجه القصور.
قرارات تسعير السلع الأساسية
كما تطرق الاجتماع إلى تقييم نتائج تنفيذ قرارات تسعير السلع الأساسية، وآليات الرقابة والتنفيذ المتبعة من قبل إدارة إنفاذ القانون بوزارة الداخلية، مع الوقوف على أسباب استمرار ارتفاع الأسعار في السوق المحلية، ومناقشة الحلول الكفيلة بضبطها، والحد من الممارسات المخالفة، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
- الحويج يعلن اتخاذ تدابير لتنظيم السوق وضبط الأسعار
- «الاقتصاد» تتهم بعض مستوردي السيارات والإطارات بمخالفات في التوريد والتسعير
- «الاقتصاد» تمنح 118 شركة مستوردة مهلة أسبوع لخفض أسعارها وتحيل المخالفين إلى «الضرائب» و«المركزي»
إجراءات قفل الحسابات الختامية
وفي السياق نفسه، جرى بحث إجراءات وزارة المالية المتعلقة بقفل الحسابات الختامية، بما يشمل إحكام ضوابط الصرف للعام المالي 2025، وقفل السجلات المالية بالجهات الممولة من الخزانة العامة، وضمان الالتزام بالتشريعات المالية النافذة، بما يسهم في تعزيز الانضباط المالي وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة.
وأكد رئيس هيئة الرقابة الإدارية أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات التنسيق والتكامل بين الجهات المعنية بالملف الاقتصادي والمالي، بما يضمن سلامة إجراءات الاستيراد، وانضباط الاعتمادات المستندية، وتحقيق العدالة في تسعير السلع الأساسية، وحماية السوق من الممارسات الاحتكارية.
وشدد قادربوه على أن الهيئة ستتابع عن كثب تنفيذ الخطة الاستيرادية للعام 2026، ومدى التزام الجهات المعنية بالضوابط القانونية والمالية المعتمدة، إلى جانب رصد ومعالجة الملاحظات المتعلقة بملفات الاستيراد والاعتمادات، بما يعزز الشفافية ويحفظ المال العام.
قادربوه: استقرار الأسعار وانسياب السلع أولوية قصوى
وأشار إلى أن استقرار الأسعار وضمان انسياب السلع إلى الأسواق يمثلان أولوية قصوى، لا سيما السلع الأساسية المرتبطة بالأمن الغذائي، الأمر الذي يستوجب تفعيل أدوات الرقابة، ودعم دور أجهزة إنفاذ القانون، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة حيال أي تجاوزات أو إخلال بآليات التسعير والتوزيع.
كما أكد أهمية استكمال قفل الحسابات الختامية، وإحكام إجراءات الصرف، وضبط السجلات المالية بالجهات الممولة من الخزانة العامة، بما يسهم في ترسيخ مبادئ الانضباط المالي والحوكمة الرشيدة، وتعزيز الثقة في إدارة الموارد العامة.
واختتم رئيس الهيئة الاجتماع بالتأكيد على استمرار الهيئة في أداء دورها الرقابي وفق اختصاصاتها القانونية، وبما يحقق حماية المال العام، واستقرار الأسواق، وضمان قيام كل جهة بواجباتها على الوجه الأكمل، خدمةً للصالح العام، وذلك في إطار متابعة تنفيذ السياسات الاقتصادية والمالية للدولة وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة