آخر الأخبار

4 أسئلة عن التطورات.. هل اقترب ضرب إيران؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

شهدت الساحة الإقليمية، اليوم الاثنين، تصاعدا حادا في التوترات حول إيران، بعد سلسلة من التحركات العسكرية وتصريحات رسمية وأخرى من الفصائل، وسط مخاوف من مواجهة محتملة قد تمتد إلى المنطقة بأسرها.

ما الذي أجج المشهد؟

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، اليوم، وصول حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس أبراهام لينكولن ومجموعتها الضاربة إلى الشرق الأوسط، في خطوة لتعزيز القوة النارية الأمريكية وسط تصاعد التوترات مع إيران.

وأظهرت صور نشرتها القيادة البحارة وهم على متن الحاملة أثناء أعمال الصيانة الروتينية في المحيط الهندي، مؤكدة أن المجموعة الضاربة تعمل على تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، قال قائد القيادة الوسطى الأمريكية براد كوبر إن منطق الولايات المتحدة العسكري يقوم على إمكانية تنفيذ "عملية قصيرة وسريعة ونظيفة" داخل إيران، مضيفا أن الجاهزية الكاملة في الساحة الإيرانية تتطلب وقتا، غير أن الولايات المتحدة مستعدة دائما لأي إجراء محدود.

وأشار كوبر إلى أن الهجوم المحتمل إذا وقع سيستهدف المسؤولين الذين ألحقوا أذى بالمتظاهرين.

في السياق ذاته، أفاد رئيس الأركان الإسرائيلي أنه تمت مناقشة التنسيق الدفاعي بين إسرائيل والولايات المتحدة في حال شن هجوم قد يؤدي إلى إطلاق صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل. وأكد قائد قيادة المنطقة الشمالية في إسرائيل أن تل أبيب تراقب حشد القوات الأمريكية في الخليج وتستعد لاحتمال شن هجوم، لكنها لا تعرف إلى أين ستتجه الأمور بشأن إيران.

هل استنفرت طهران؟

وفي طهران، شددت القوات المسلحة الإيرانية على أن أي تهديد ضد الأمن القومي يُراقب منذ مراحله الأولى، وأن أي قرار بشأن الرد سيُتخذ في الوقت المناسب بناءً على تقييمات ميدانية دقيقة.

وقال مسؤول عسكري رفيع في مقر خاتم الأنبياء المركزي إن القوات الإيرانية لا تراقب تحركات الأعداء عند مرحلة التنفيذ فقط، بل تتابع بدقة شكل ونشأة أي تهديد.

إعلان

وأكد أن أي تصور لتنفيذ عملية محدودة وسريعة ضد إيران يعكس فهما خاطئا لقدرات الدفاع والهجوم الإيرانية، وأن أي سيناريو يعتمد على عنصر المفاجأة سيخرج عن السيطرة منذ بدايته.

وأوضحت إيران على لسان المسؤول في الأركان أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، بما فيه حاملات الطائرات، مبالغ فيه إعلاميا، وأن البيئة البحرية المحيطة بإيران معروفة وتحت سيطرة كاملة للقوات المسلحة الإيرانية، وأن تركيز القوات الأجنبية في المنطقة يزيد من هشاشتها ويجعلها أهدافا متاحة.

وأكدت إيران أنها لن تكون البادئة بأي حرب، لكنها لن تسمح لأي تهديد ضد أمنها القومي بالتحول إلى مرحلة التنفيذ، محملة الطرف المستفز المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات غير مقصودة.

هل كانت هناك إشارات إقليمية متزامنة؟

من جانب آخر، أصدرت فصائل عدة اليوم مواقف حادة اتجاه أي هجوم محتمل على إيران. فقد شدد الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم على أن الحزب لن يكون حياديا إذا تعرضت إيران لهجوم، مؤكدا أن أي تهديد لإيران يُعد تهديدا مباشرا لمحور المقاومة بأكمله.

وأضاف أن الحزب سيتعامل مع أي تصعيد في الوقت وبالطريقة المناسبين وفق ما تفرضه المسؤولية الشرعية والمصلحة العامة.

وفي العراق، حذّر الأمين العام لكتائب حزب الله أبو حسين الحميداوي من أن الحرب على إيران لن تكون "نزهة"، داعيا "المجاهدين للاستعداد لحرب شاملة لدعم الجمهورية الإسلامية، بما في ذلك تنفيذ العمليات الميدانية أو العمليات الاستشهادية الدفاعية إذا صدر إعلان الجهاد من المرجعية الدينية".

كما دخلت جبهة اليمن على خط التوتر، حيث أعلن الإعلام الحربي لجماعة أنصار الله (الحوثيين) استهداف السفينة البريطانية مارلين لواندا في خليج عدن بصاروخ من نوع "البحر الأحمر" المحلي الصنع.

وأظهرت مشاهد نشرتها الجماعة لحظات تعقب السفينة ونقطة اتخاذ قرار الاستهداف، في رسالة توضح أن جميع مناطق الحظر البحرية أصبحت ضمن نطاق قدراتهم.

هل تجاوز التحرك الحلفاء؟

وعلى الصعيد الإقليمي، أكدت الإمارات العربية المتحدة التزامها بعدم السماح باستخدام أراضيها أو أجوائها أو مياهها لأي أعمال عسكرية ضد إيران، وعدم تقديم أي دعم لوجستي لذلك.

وشددت وزارة الخارجية الإماراتية على أن تعزيز الحوار وخفض التصعيد والالتزام بالقوانين الدولية واحترام سيادة الدول هو السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات الحالية، مع التأكيد على أن حل الخلافات يجب أن يكون عبر الوسائل الدبلوماسية.

وبهذا، تبرز اليوم حالة من التوتر غير المسبوق في المنطقة، تجمع بين تعزيز القوات الأمريكية وجودها العسكري، واستنفار القوات الإيرانية، واستعداد فصائل لبنانية وعراقية ويمنية للرد، بينما تراقب إسرائيل وتجهز خططها الدفاعية، في حين تتمسك الإمارات "بخط تحييد واضح" لمنع أي استخدام لأراضيها أو أجوائها ضد إيران.

تجمع هذه التطورات خلال يوم واحد عدة عناصر تؤشر إلى مرحلة جديدة، مع احتمال تصعيد محدود أو مواجهة أوسع.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا