آخر الأخبار

«ليزيكو» الفرنسية: الشركات الأجنبية تجاوزت عائق الاستقرار في ليبيا لهذا السبب

شارك
مصدر الصورة
منشأة نفطية في ليبيا. (مؤسسة النفط)

يتميز إنتاج النفط الليبي بانخفاض تكاليف استخراجه وانخفاض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري لكل برميل عن المتوسط العالمي، إلى جانب تسهيلات ضريبية للمستثمرين، وعلى الرغم من التوترات الأمنية أشعلت هذه الامتيازات روح التنافس بين الشركات الأجنبية على موارد الطاقة في ليبيا.

مصدر الصورة مصدر الصورة

هذا ما توصلت إليه جريدة «ليزيكو» الفرنسية المتخصصة في الشؤون الاقتصادية، اليوم الأحد، في سياق تسليط الضوء على مخرجات قمة الطاقة في طرابلس التي كللت باتفاقية مع شركتي «توتال إنيرجيز» الفرنسية و«كونوكو فيليبس» الأميركية لزيادة الإنتاج في بعض حقول النفط. ستجلب هذه الاتفاقية استثمارات أجنبية بقيمة 20 مليار دولار إلى البلاد على مدى السنوات الخمس والعشرين المقبلة.

وحسب الجريدة الفرنسية، فإن هذه الاتفاقية ستعزز إنتاج النفط من امتيازات شركة «الواحة»، الواقعة في وسط وشرق البلاد، من نحو 350 ألف برميل يوميا إلى أكثر من 850 ألف برميل. وتحديدا، يوسع توقيع هذه الاتفاقية نطاق التزام شركتي «توتال إنيرجيز وكونوكو فيليبس» السابق في حقول الواحة النفطية. وتمتلك الشركتان 20.42% من رأس مال هذه الامتيازات لكل منهما، بينما تعود النسبة المتبقية إلى المؤسسة الوطنية للنفط.

تكاليف إنتاج منخفضة
وأضافت «ليزيكو»، أنه إذا كانت الشركات الأجنبية مستعدة لزيادة استثماراتها في ليبيا على الرغم من استمرار عدم استقرار الوضع السياسي والأمني، فمن المفهوم أن ذلك يعود أيضا إلى تحسن الشروط الضريبية التي حصلت عليها.

ومن المتوقع أن تشارك شركة «توتال إنيرجيز» أولا في تطوير حقل شمال جالو (جزء من امتيازات الواحة)، الواقع على بعد 500 كيلومتر جنوب بنغازي. وتستخرج الشركة الفرنسية حاليا 113 ألف برميل يوميا من ليبيا.

كما تتميز امتيازات النفط في الواحة بانخفاض تكاليف الإنتاج وانخفاض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري لكل برميل عن المتوسط. كما وصفت شركة «توتال إنيرجيز»، في أحدث عروضها، الأصول الليبية بأنها تتميز بـ«انخفاض تكاليف التشغيل واستقرار الإنتاج على المدى الطويل».

- توقيع مذكرة تفاهم مع «بتروجيت» المصرية تشمل تطوير مصافي التكرير
«قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد 2026»: شراكات استراتيجية واستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار
- الدبيبة: وقعنا اتفاقية نفطية لمدة 25 عاما إيراداتها المتوقعة 376 مليار دولار
- مستشار ترامب: ندعم طموح ليبيا في إنتاج 3 ملايين برميل نفط يوميا

ويؤكد المصدر تجاوز مسألة بعض التوترات، إذ اقتحم مسلحون مقر المؤسسة الوطنية للنفط في الربيع، حيث شهد العام 2025 انتعاشا قويا في إنتاج النفط الليبي. ووفقاً لمجلة «ميس» المتخصصة، «بلغ متوسط الإنتاج السنوي العام الماضي أعلى مستوى له في السنوات الخمس عشرة الماضية». ومع ذلك، يحذر المصدر نفسه من أن «عدم القدرة على الحفاظ على مستويات الإنتاج المرتفعة التي شهدها يناير 2025 يُثبت صعوبة تحقيق أرقام قياسية جديدة في العام 2026».

مستشار ترامب في طرابلس
وعلى الرغم من الانقسام أيضا، تجد شركات النفط الأجنبية نفسها قادرة على استخراج الغاز والنفط دون مشاكل تُذكر. كما أن إمكانات البلاد، التي تضم أكبر احتياطيات في أفريقيا بواقع 48.4 مليار برميل، تبرر تحمل بعض المخاطر.

ودليلًا على ذلك، تعتزم هذه الشركات الآن زيادة استثماراتها هناك. فبالإضافة إلى الاتفاقية التي أُعلن عنها يوم السبت في قمة الطاقة الليبية، كشف الدبيبة بحضور مستشار الرئيس الأميركي للشرق الأوسط مسعد بولس، أن طرابلس تستعد لتوقيع عقد ثانٍ مع شركة «شيفرون».

وتُعدّ هذه الالتزامات الجديدة مكسبًا كبيرًا للدولة الثامنة عشرة عالميًا في إنتاج النفط. وحسب حكومة الوحدة، فإنّ الاتفاقية المُبرمة مع شركتي «توتال إنيرجيز وكونوكو فيليبس» قد تُدرّ أكثر من 370 مليار دولار من الإيرادات على مدى 25 عامًا. وتعتمد ميزانية ليبيا على عائدات النفط والغاز لتلبية 93% من احتياجاتها، وفقًا لبيانات «ستاندرد آند بورز» العالمية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا