كشفت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة «الوحدة الوطنية المؤقتة» وجود اختلالات في آليات توريد وتسعير بعض السلع، مثل وسائل النقل والسيارات والنضائد والإطارات، أدت إلى تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية.
وأوضحت، في بيان، استناداً إلى بيانات مصرف ليبيا المركزي، أن قيمة الاعتمادات المستندية الممنوحة لتوريد وسائل النقل والسيارات بلغت نحو 507 ملايين و103 آلاف و493 دولارًا، أما اعتمادات النضائد والإطارات فبلغت 314 مليونًا و631 ألفًا و401 دينار، بسعر صرف مدعوم يقارب 6.20 دينار للدولار، استفادت منه 41 شركة.
- «الجمارك» تعلن إلغاء «القرار 42» وعودة العمل بضوابط الاستيراد السابقة
- «الاقتصاد» تنشر عقوبات مخالفي الحد الأعلى للأسعار
- بعد ارتفاع الدولار.. «الاقتصاد» تنفي مسؤوليتها عن منح الاعتمادات المستندية
وأضافت الوزارة أن بعض الشركات سعرت منتجاتها وفق سعر الصرف في السوق الموازية، الذي يقترب من 10 دنانير للدولار، على الرغم من استفادتها من الاعتمادات المدعومة، ما تسبب في زيادة أسعار السلع على المستهلكين بنسبة تصل إلى 60%. واعتبرت الوزارة هذه الزيادات بمنزلة «ضريبة غير معلنة» يتحملها المواطن.
مخالفة لأحكام قانون النشاط التجاري
أشارت «الاقتصاد» إلى أن هذه الممارسات تشكل مخالفة صريحة لأحكام قانون النشاط التجاري، وأن المستفيد الحقيقي من هذه التجاوزات هم بعض الشركات وسلاسل التوزيع الكبرى، بنيما يتحمل المواطن العبء الأكبر.
وأكدت أنه لا يمكن معالجة هذا الخلل إلا من خلال الشفافية وضبط التسعير، وتتبع المستفيد الحقيقي، لافتة إلى أن إصلاح الاختلالات في الاقتصاد الكلي يتطلب عملا تكامليا بين جميع مؤسسات الدولة، وبما ينسجم مع محددات الاقتصاد الكلي والاستقرار النقدي.
وشددت الوزارة على أن نظام استخدامات النقد الأجنبي المعمول به حاليًا، وبصورته الراهنة، يسهم في رفع الأسعار على المواطن بدلا من حمايته، ويؤدي إلى خلق طبقة رأسمالية محدودة تستفيد من فروق السعر والدعم غير المباشر على حساب غالبية المجتمع، ولا سيما محدودي الدخل.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة