آخر الأخبار

خبير اقتصادي يحذر من ثمانية أخطار تهدد الأمن القومي والاقتصادي في ليبيا

شارك
مصدر الصورة
صورة مركبة: مقر مصرف ليبيا المركزي، والخبير الاقتصادي الدكتور محمد أبوسنينة (أرشيفية: الإنترنت)

حذّر الخبير الاقتصادي محمد أبوسنينة من أن ليبيا تواجه ثمانية أخطار رئيسية تهدد أمنها الاقتصادي والقومي، ومستقبل الدولة على المديين المتوسط والبعيد، في ظل اختلالات هيكلية وتحديات متراكمة تمس جوهر الاستقرار المالي والاجتماعي.

مصدر الصورة مصدر الصورة

التلاعب بالأرقام الوطنية
قال أبوسنينة، عبر صفحته على «فيسبوك»، إن الخطر الأول يتمثل في التلاعب بالأرقام الوطنية، والاستعمال غير القانوني لها، إلى جانب اختراق منظومة السجل المدني، وهو ما يمسّ التركيبة السكانية والهوية الوطنية، ويشكّل تهديداً مباشراً للأمن القومي والاجتماعي والاقتصادي.

إيرادات النفط وتغيير سعر الصرف
أضاف الخبير الاقتصادي أن ثاني الأخطار تتمثل في عدم توريد كامل إيرادات النفط والغاز إلى مصرف ليبيا المركزي، وتأسيس شراكات موازية للمؤسسة الوطنية للنفط، والتصرف في العائدات بالمخالفة لقانون النفط والنظام المالي، فضلاً عن الدعوة إلى تقسيم دخل النفط، واستمرار تهريب المحروقات، وعدم تطابق بيانات الإنتاج والتصدير والإيرادات بين الجهات المعنية، وهي عوامل «تهدد قوت الليبيين، وتعرّض مستقبل الأجيال القادمة للخطر».

أما ثالث الأخطار التي رصدها الخبير الاقتصادي فتتمثل في استخدام سياسة تغيير سعر صرف الدينار لتمويل الإنفاق العام، واستسهال تعديل قيمته، وتبني نظم صرف يؤدي إلى عدم استقرار العملة، ما يفتح الباب أمام موجات تضخم جامح، ويضع الأمن الاقتصادي والقومي أمام مخاطر جسيمة.

- أبوسنينة: الاقتصاد الليبي مقبل على ركود تضخمي.. والضغوط ستتزايد على «المركزي»
- أبوسنينة: 8 مقترحات لإنقاذ الاقتصاد الوطني من الانهيار
- أبوسنينة: النزيف الصامت أخطر من السوق السوداء

الإنفاق دون موازنة موحدة وانتشار الفساد
لفت أبوسنينة إلى أن الاستمرار في الإنفاق دون موازنة عامة معتمدة، أو إقرار موازنات تفوق قدرة الاقتصاد الوطني، إلى جانب غياب نموذج اقتصادي واضح للدولة، هو رابع الأخطار التي تقوّض الاستدامة المالية، وتهدد باندلاع تضخم حاد، وتعرقل جهود التنمية.

وأكد أن الخطر الخامس يتمثل في ضعف حماية المال العام، وانتشار الفساد، وعدم الامتثال لقوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والمعايير الدولية، ما قد يفضي إلى عزل القطاع المصرفي الليبي دولياً، ويقوّض الأمن الاقتصادي، ويعمّق الفقر، ويقضي على الطبقة الوسطى.

طباعة العملة والاعتماد على النفط
بيّن الخبير الاقتصادي أن مواصلة طباعة العملة في ظل ضعف الثقة في المصارف، وانفلات الإنفاق العام، يعدان سادس الأخطار التي «تقوّض أي سياسة نقدية فعالة وتطلق العنان للتضخم الجامح». وأوضح أن تكريس الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للنقد الأجنبي وتمويل الموازنة هو الخطر السابع، في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية ومتطلبات الثورة الصناعية الرابعة، ما يهدد مستقبل التنمية، ولا سيما أن النفط مورد ناضب، وأسعاره عرضة للتقلب والانهيار.

تدفق الهجرة غير النظامية
ختم أبوسنينة بالتحذير من الخطر الثامن، المتمثل في استمرار تدفق الهجرة غير النظامية، وتحول ليبيا من دولة عبور إلى دولة استقرار، ما يشكل خطراً على التركيبة السكانية والهوية الوطنية والسلم المجتمعي، ويفرض ضغوطاً اقتصادية وأمنية وثقافية متزايدة.

شارك

الأكثر تداولا دونالد ترامب أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا