في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تبادلت روسيا وأوكرانيا هجمات واسعة النطاق بالطائرات المسيرة والصواريخ، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى ودمار في بنى تحتية ومبانٍ سكنية، وسط تركيز روسي على ضرب منشآت لوجستية ومراكز اتصالات في كييف وأوديسا، مقابل تصدي دفاعات موسكو لمئات المسيرات في مناطق حدودية وبالقرب من العاصمة.
ميدانيا في أوكرانيا، أفاد حاكم مقاطعة زاباروجيا إيفان فيدوروف بمقتل امرأتين وإصابة 7 أشخاص جراء هجمات روسية استهدفت المدينة ومناطق محيطة بها، في حين ذكرت هيئة الطوارئ الأوكرانية أن القصف الروسي لمقاطعتي زاباروجيا وكييف أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 4 آخرين.
وفي العاصمة كييف، هزت انفجارات متتالية أرجاء المدينة، وقال رئيس بلديتها فيتالي كليتشكو إن 4 أشخاص أصيبوا جراء اشتعال النيران في مبنى سكني بمنطقة "سولوميانسكي" بعد إصابته بطائرة مسيرة روسية.
من جانبها، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن دفاعاتها الجوية تمكنت من إسقاط 134 طائرة مسيرة من أصل 173 أطلقتها القوات الروسية باتجاه مناطق متفرقة من البلاد.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ سلسلة غارات جوية ليلية استهدفت مرافق النقل والاتصالات اللوجستية الأوكرانية.
وأكدت الوزارة استهداف مركز "كوسمونوفا" لمعالجة البيانات في العاصمة كييف، مشيرة إلى أنه كان يوفر خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول والدعم الفضائي لمنظومات "ستارلينك" الخاصة بالقوات الأوكرانية.
وفي الجنوب، ذكرت وكالة "تاس" وبيانات الدفاع الروسية أن القوات الروسية دمرت جسرا في منطقة "ماياكا" بمقاطعة أوديسا كان يُستخدم لنقل المعدات العسكرية، كما قصفت رصيفا بحريا ومنشأة مينائية في بلدة "فيلكوفو" بالمقاطعة ذاتها قالت إنها كانت ممرا للأسلحة والذخائر القادمة من أوروبا.
كما تم استهداف مركز "نوفايا بوتشتا" اللوجستي لتخزين الإمدادات، إضافة إلى شن هجوم على سفينة شحن جاف في البحر الأسود كانت تحمل شحنة ذات أغراض عسكرية.
سياسيا، ندد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها بالقصف الروسي، مؤكدا أن موسكو استهدفت مجددا شركة دولية تعمل في أوكرانيا عبر شن هجوم مزدوج على منشأة لوجستية تخدم سلسلة مطاعم "ماكدونالدز"، داعيا شركاء بلاده الدوليين إلى "مواصلة الضغط الاقتصادي على روسيا للحد من قدرتها على مواصلة الحرب".
على الجانب الآخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن دفاعاتها الجوية أسقطت الليلة الماضية 645 طائرة مسيرة أوكرانية في مناطق متفرقة من البلاد، كما أعلنت سلطات العاصمة موسكو تدمير 20 مسيرة كانت تحلق باتجاهها.
وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الأوكراني قصف مصفاة نفط إيلسكي في جنوب روسيا.
وفي المقاطعات الروسية، أعلنت سلطات مقاطعة بيلغورود مقتل 3 أشخاص وإصابة 6 آخرين بهجمات أوكرانية استهدفت المقاطعة.
ونقلت وكالة "تاس" عن محافظ روستوف أن 5 أشخاص أصيبوا بهجوم بمسيرات أوكرانية استهدف المدينة الليلة الماضية، في حين أفادت السلطات بتضرر مبان سكنية ومرافق صناعية ومدرسة ومركز للثقافة في مدينة "آزوف" بالمقاطعة ذاتها.
كما أفاد حاكم إقليم كراسنودار بسقوط قتلى وجرحى ووقوع أضرار في بنى تحتية مدنية إثر هجمات أوكرانية بالطائرات المسيرة.
من جهته، قال الرئيس فلاديمير بوتين، أمس الجمعة، إن جميع المقترحات بشأن استئناف المفاوضات مع أوكرانيا لإنهاء الحرب لا تزال مطروحة على الطاولة.
وأوضح بوتين لصحفيين من روسيا، أن بلاده بحاجة إلى تقييم ما يصب في مصلحتها، وكانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الأسبوع الماضي، لكن أوكرانيا استهدفت العاصمة وهاجمت مراكز الاقتراع.
وشدد بوتين على أن على كييف أن تدفع ثمن هجماتها الاستفزازية، "وينبغي أن يشعروا بالضربات الروسية الانتقامية".
وأضاف الرئيس الروسي أن على قادة أوكرانيا أن "يدركوا أن أي أعمال استفزازية أو محاولات لتأجيج التوتر من أجل تحقيق مكاسب، لن تجدي نفعا، بل لن تزيدهم إلا سوءا"، لافتا إلى أن تلك الأعمال هي السبب وراء دعوات أوكرانيا لوقف إطلاق النار واستئناف المحادثات.
وفي شأن آخر، نفى بوتين وجود نية روسية لاستهداف أوروبا قائلا: "يقول كثيرون في أوروبا إنهم يترقبون عدوانا من جانب روسيا الاتحادية، مما يفرض عليهم تاليا الاستعداد لخوض معارك أو حرب ضدها. أؤكد مجددا أننا لا نستعد لأي نوع من أنواع الصراع مع أوروبا".
وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وبوتين ناقشا هاتفيا مقترحا أمريكيا لتنظيم اجتماع ثلاثي يضم أوكرانيا، سيكون على المستوى الفني قريبا.
وشدد بيسكوف على أن ضمان الأمن في البحر الأسود يتطلب حلا شاملا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة