آخر الأخبار

الباعور من نيويورك: المطلوب تحرك عربي وإسلامي يتجاوز بيانات الإدانة

شارك

شارك وزير الخارجية بالإنابة في حكومة الوحدة الوطنية، الطاهر الباعور، الجمعة 25 سبتمبر 2026، في أعمال الاجتماع الوزاري المشترك لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بشأن القدس، المنعقد بدعوة ورعاية المملكة الأردنية الهاشمية ودولة فلسطين، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وبحث الاجتماع سبل حماية الوضع القانوني والتاريخي القائم في مدينة القدس، والحفاظ على هويتها العربية والإسلامية ومقدساتها، في ظل التحديات والممارسات الإسرائيلية التي تستهدف المدينة ومقدساتها، إلى جانب استعراض الجهود العربية والإسلامية الرامية إلى دعم صمود الشعب الفلسطيني، والتأكيد على احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما تناول المجتمعون أهمية تعزيز التنسيق العربي والإسلامي وتوحيد الجهود الدبلوماسية الدولية لحماية مدينة القدس ومقدساتها، والتصدي للمخططات الاستيطانية ومحاولات تغيير الوضع القائم، ودعم الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق المرجعيات والقرارات الدولية ذات الصلة.

وألقى الباعور كلمة دولة ليبيا أمام الاجتماع، أكد فيها أن ما تشهده مدينة القدس المحتلة من انتهاكات وممارسات إسرائيلية يستدعي تحركًا عربيًا وإسلاميًا فاعلًا يتجاوز بيانات الإدانة إلى اتخاذ تدابير عملية لحماية الوجود الفلسطيني والهوية العربية والإسلامية للمدينة.

وأعرب الباعور عن إدانة دولة ليبيا بأشد العبارات للاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك وباحاته، والانتهاكات التي تطال الوضع التاريخي والقانوني القائم، محذرًا من مخاطر المخططات الاستيطانية، ولا سيما مشروع «E1»، لما يمثله، بحسب الموقف الليبي، من تهديد لوحدة الأراضي الفلسطينية وإمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة وذات سيادة، في انتهاك لقرار مجلس الأمن رقم 2334.

وشدد الباعور على ضرورة الانتقال من التنديد إلى اتخاذ تدابير قانونية واقتصادية ملموسة لمواجهة استمرار الاحتلال، استنادًا إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024، بما يشمل حظر منتجات المستوطنات، وفرض عقوبات على المسؤولين والمستوطنين المتورطين في جرائم التهجير والاستيطان، وتوفير الدعم العاجل لتعزيز صمود المقدسيين والمؤسسات الوطنية الفلسطينية.

وفي ختام كلمته، جدد الباعور تأكيد موقف دولة ليبيا الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، مؤكدًا أن تحقيق السلام العادل والشامل والدائم يتطلب معالجة جذور القضية الفلسطينية وضمان ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه الوطنية المشروعة.

وتأتي مشاركة الباعور في الاجتماع ضمن تحركات دبلوماسية ليبية على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث شارك في اليوم السابق، الخميس 24 سبتمبر، في الاجتماع السنوي لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وأكد خلاله أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة الإسلامية، داعيًا إلى مواصلة الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة فورية وآمنة ومستدامة، ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وفي لقاء ثنائي على هامش أعمال الجمعية العامة، بحث الباعور الجمعة مع وزير خارجية جمهورية فنزويلا البوليفارية فيليكس بلاسينسيا العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون المشترك وتوسيع آفاقه في المجالات ذات الاهتمام المتبادل.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور في المحافل الدولية بما يعزز التعاون بين البلدين ويخدم المصالح المشتركة.

آخر تحديث: 26 سبتمبر 2026 - 11:10
عين ليبيا المصدر: عين ليبيا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا