آخر الأخبار

مفتي السعودية يحث على "الرباط والجهاد" ضد جماعة أنصار الله، وإيران تقول إنه لا شأن لها بما يفعله الحوثيون

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 4 دقائق

وجّه المفتي العام للسعودية، صالح الفوزان، بياناً إلى من وصفهم بـ"المرابطين" وقوات التحالف الذي تقوده المملكة في قتال جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن، تضمّن آيات قرآنية وأحاديث تحضهم على "الرباط والجهاد".

الفوزان وهو المفتي العام للسعودية ورئيس هيئة كبار العلماء والرئيس العام للرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بمرتبة وزير، توجّه إلى القوات السعودية واصفاً إياهم بـ"المرابطين"، قائلاً: "يجب أن تكونوا على استعداد دائم للقيام بالواجب، والسمع والطاعة لولاة الأمر، ولقياداتكم في الميدان، وتنفيذ الأوامر بكل إتقان".

كما توجّه إلى قوات التحالف قائلاً: "اعلموا أنكم تقاتلون عدواً، قد أفسد في البلاد، وفرَّق العباد، وخرج على ولاة أمره، ورام شراً بمقدسات المسلمين"، وحثهم على توحيد صفوفهم والتطاوع في ما بينهم وجمع كلمتهم، على حد تعبيره.

ووصف الفوزان، جماعة أنصار الله الحوثية، بـ"الفرقة الضالة" و"عصابة الشر ودسيسة الأعداء".

يأتي هذ التطور فيما يحتدم القتال في اليمن بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من الرياض، ما أسفر عن مقتل العشرات على الأقل من الجانبين.

والخميس، اعترضت السعودية صواريخ أطلقها الحوثيون بعد إصدارها إنذارات وجيزة شملت مناطق منها مدينة مكة - أقدس مكان لدى المسلمين - مع تصعيد الهجمات المنطلقة من اليمن تجاه المملكة.

وقال التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إن قواته اعترضت ستة صواريخ باليستية، موضحاً أنه أحبط هجمات على مدينتَي الطائف وينبع السعوديتين.

وليل الخميس، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، قصف "هدف حساس" في الرياض، وشنّ عملية أخرى "استهدفت شركة أرامكو في ينبع" على البحر الأحمر، وذلك باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة.

وهذه هي المرة الثانية خلال أقل من أسبوع التي يعلن فيها الحوثيون استهداف العاصمة السعودية، في حين شنّوا خلال الفترة الماضية هجمات عدة على منشآت ينبع، الموقع النفطي الحيوي في الساحل الغربي للمملكة على البحر الأحمر.

وكان سريع قال الخميس كذلك إن الحوثيين نفّذوا "عملية عسكرية نوعية وواسعة بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة" على منطقة جيزان في جنوب غرب المملكة، استهدفت "غرف العمليات والقيادة والسيطرة ومخازن الأسلحة ومواقع مهمة"، إضافة الى مواقع لإطلاق الصواريخ.

مساعدات عسكرية فرنسية للسعودية

في السياق، قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إن باريس سترسل قوات وأنظمة دفاع إلى السعودية للمساعدة في حماية مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر.

وأضاف في مقابلة مع قناتَي (تي.إف 1) و(فرانس 2): "هذا هو الاتفاق الذي أبرمناه مع السعوديين، سنرسل موارد عسكرية: جنوداً وأنظمة رادار ومنظومات دفاعية لحماية هذا الموقع. ليس بهدف الانخراط في أي صراعات، وإنما ⁠لحماية هذا الموقع".

وردّاً على سؤال بشأن احتمال إرسال مقاتلات رافال، قال ماكرون: "سنرى كيف ستتطور الأمور وسنتصرّف وفق الاحتياجات".

وتابع: "لكن على أي حال، نعمل على حماية هذا الموقع الذي كان يمر عبره قبل بضعة أسابيع أكثر من خمسة ملايين برميل يومياً، ما إن نُخفِف التوتر في أحد هذه الأماكن سيكون الأثر مباشراً على أسعار الوقود في محطات التوزيع".

اجتماع أمني "عاجل" بين السعودية وباكستان وتركيا

مصدر الصورة

في الأثناء، عُقد في نيويورك اجتماع ثلاثي ضم وزراء خارجية كلّ من السعودية الأمير فيصل بن فرحان، وباكستان محمد إسحاق دار، وتركيا هاكان فيدان، وذلك في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك.

وأعرب الوزراء خلال الاجتماع، عن "إدانتهم للاعتداءات التي استهدفت مكة والمنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة"، وأكدوا "حقها في اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة للدفاع عن أمنها وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة"، بحسب بيان لوزارة الخارجية السعودية.

وتطرّق الاجتماع إلى الترتيبات الجارية لعقد "اجتماع عاجل" لرؤساء الأركان في الدول الثلاث، بهدف "بحث سبل مساندة المملكة وفق اتفاقية مكة للدفاع المشترك، وما نصت عليه من أن أي اعتداء على أي طرف يعد هجوماً على جميع الأطراف"، وفقاً للبيان.

وفي هذا الصدد، ذكرت وزارة الدفاع التركية، الجمعة، أن رئيس هيئة الأركان العامة الجنرال سلجوق بيرقدار أوغلو، سيتوجّه إلى السعودية للقاء نظيريه ⁠السعودي والباكستاني.

هذا وقال رئيس البرلمان التركي، نعمان قورتولموش، إن اتفاقية الدفاع ⁠المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان لم تُعرض بعد على البرلمان للمصادقة عليها، مضيفاً ⁠أنه يتوقع تقديم الاتفاقية رسمياً عند استئناف ⁠انعقاد البرلمان بعد انتهاء العطلة ⁠البرلمانية الشهر المقبل.

وقال قورتولموش للصحفيين في أنقرة: "لكي تدخل الاتفاقيات الدولية حيز التنفيذ، لا بد ⁠من الحصول على موافقة البرلمان؛ والاجتماعات التي تعقد حالياً في إطار ⁠هذه الاتفاقية هي اجتماعات تحضيرية".

جاء الإعلان عن الاجتماع بعد فترة وجيزة من تأكيد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز الأمريكية، الخميس، على أن إيران لا شأن لها بما يقوم به الحوثيون.

وقال بزشكيان في المقابلة، بعد يوم من خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: "الحوثيون مسؤولون عن أفعالهم".

لكن مصادر يمنية حكومية وإيرانية وإقليمية أفادت بأن تقدم الحوثيين على طول ساحل اليمن على البحر الأحمر تم بتوجيه مباشر من الحرس الثوري الإسلامي الإيراني، وفقاً لما أوردته وكالة رويترز.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا