آخر الأخبار

مع تقدم العمر.. ما الكمية المناسبة من اللحوم؟

شارك
دراسة صينية تربط تناول اللحوم بانخفاض الوهن

قد يرتبط تناول اللحوم بالمستوى الموصى به بانخفاض احتمالات وجود الوهن لدى كبار السن، وفق دراسة صينية حديثة سلطت الضوء على العلاقة بين التغذية والقدرة على الحفاظ على الاستقلال مع التقدم في العمر.

وشملت الدراسة، التي قبلت للنشر في مجلة "فرونتيرز في التغذية"، 5484 شخصا تبلغ أعمارهم 60 عاما فأكثر من سكان مدينة نانجينغ الصينية.

واعتمد الباحثون على بيانات، وقاسوا وتيرة تناول المشاركين للحوم باستخدام استبيان غذائي، ثم قارنوها بالتوصيات الصادرة عن الجمعية الصينية للتغذية.

كما قيموا حالة المشاركين باستخدام مؤشر مخصص لرصد الوهن لدى كبار السن، وهو حالة تتراجع معها القدرة على التعامل مع الضغوط الصحية والجسدية، وقد ترتبط بزيادة صعوبة أداء الأنشطة اليومية.

الوهن يصيب نحو واحد من كل 6

أظهرت النتائج وجود الوهن لدى 16.9 بالمئة من المشاركين، أي ما يقارب شخصا واحدا من كل 6 أشخاص شملتهم الدراسة.

وارتفعت النسبة مع التقدم في العمر، إذ بلغت 13.2 بالمئة لدى الفئة الأصغر سنا بين المشاركين، و17.9 بالمئة لدى الفئة المتوسطة، قبل أن تصل إلى 32.8 بالمئة لدى الأكبر سنا.

كما بلغت نسبة الوهن 15.8 بالمئة بين الرجال، مقابل 17.9 بالمئة بين النساء. وسجل سكان المناطق شبه الحضرية نسبة أعلى من سكان المناطق الحضرية، بواقع 18.1 بالمئة مقابل 15.1 بالمئة.

ارتباط بانخفاض الاحتمالات 30 بالمئة

بعد أخذ عدد من العوامل المحتملة في الاعتبار، وجد الباحثون أن المشاركين الذين بلغ استهلاكهم للحوم المستوى الموصى به سجلوا احتمالات أقل لوجود الوهن بنحو 30 بالمئة، مقارنة بمن تناولوا اللحوم بمستوى يقل عن التوصيات.

وظل هذا الارتباط ظاهرا عند تحليل النتائج بحسب العمر و الجنس ومكان الإقامة، باستثناء المجموعة الأكبر سنا، إذ لم تعد النتيجة ذات دلالة إحصائية لديها.

ولا تعني النسبة أن تناول اللحوم يخفض الوهن لدى كل شخص بمقدار 30 بالمئة، بل تعبر عن الفارق الإحصائي بين المجموعتين داخل عينة الدراسة.

ارتباط لا يثبت السبب

لا تثبت الدراسة أن تناول اللحوم يمنع الوهن أو يحافظ على القوة بصورة مباشرة، لأنها مقطعية وقاست النظام الغذائي وحالة الوهن خلال الفترة نفسها، ولم تتابع المشاركين لمعرفة من أصيب بالحالة لاحقا.

كما اعتمد تقييم تناول اللحوم على إجابات المشاركين عن وتيرة استهلاكها، وليس على قياس دقيق للكميات أو متابعة يومية للوجبات. واقتصرت العينة على سكان مدينة واحدة في الصين، ما يعني أن النتائج لا يمكن تعميمها تلقائيا على جميع كبار السن.

وقد يكون تناول اللحوم بالمستوى الموصى به مؤشرا على الحصول على البروتين وعناصر غذائية مهمة، لكنه قد يرتبط أيضا بعوامل أخرى مثل جودة النظام الغذائي والحالة الصحية والدخل والقدرة على شراء الطعام وإعداده.

ولا تعني النتائج أن زيادة اللحوم بلا حدود توفر حماية أكبر، أو أن اللحوم هي المصدر الوحيد للبروتين. فالمحافظة على الكتلة العضلية والقوة بعد الستين تعتمد على مجموعة عوامل، تشمل الحصول على احتياجات الجسم من البروتين، والنشاط البدني وتمارين المقاومة، وجودة النظام الغذائي بصورة عامة.

كما ينبغي اختيار مصدر البروتين وكميته بما يتناسب مع الحالة الصحية لكل شخص، خصوصا لدى المصابين بأمراض مزمنة تتطلب تعديلات غذائية محددة، وبعد استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية عند الحاجة.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا