آخر الأخبار

هجوم أمريكي جديد على إيران والحرس الثوري يتوعد بالرد

شارك

أعلن مسؤول أمريكي أن القوات الأمريكية قصفت، الأحد، راجمتي صواريخ تابعتين للحرس الثوري الإيراني في جزيرة لارك بمضيق هرمز، بينما أفادت مصادر إيرانية بسماع دوي ⁠انفجار قرب الجزيرة.

وقال مسؤول أمريكي إن قوات أمريكية استهدفت في وقت سابق منصتي إطلاق إيرانيتين في جزيرة لارك، موضحا أنه تم رصد قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني وهي تستعد لإطلاق صواريخ محمّلة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز.

وفي السياق ذاته، قال المسؤول الأمريكي إن القوات الأمريكية أكملت إزالة الألغام من مسارات الشحن الدولي في مضيق هرمز.

الحرس الثوري: سنرد ونعاقب المعتدي

في المقابل، أعلن الحرس الثوري مقتل وإصابة عدد من المقاتلين والمواطنين الإيرانيين في الهجوم، مضيفا أن "عدوان العدو على جزيرة لارك سيقابل بالرد ومعاقبة المعتدي".

ونقل التلفزيون الإيراني عن الحرس الثوري، أن الهجوم يأتي على خلفية "عجز العدو عن حل مشكلاته الداخلية وتراجع مكانته بين دول المنطقة"، مشيرا إلى أن القصف يعكس "محاولة لإحياء دوره المشؤوم وتبرير أفعاله أمام الرأي العام".

وكانت وكالة تسنيم الإيرانية قالت إن "العدو شن قبل ساعة هجوما بطائرة مسيرة على جزيرة لارك في محافظة هرمزغان جنوبي إيران".

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بشأن حركة الملاحة في المضيق، إذ نقلت وكالة مهر الإيرانية، الأحد، عن مصدر إيراني قوله إن القوات المسلحة الإيرانية منعت خلال الأسبوع الماضي 30 سفينة من عبور مضيق هرمز، بدعوى مخالفتها المسار والإجراءات المعتمدة للمرور، على حد وصفها.

وأضاف المصدر أن المرور عبر المضيق يقتصر حاليا على المسار الذي تحدده إيران، مع ضرورة التنسيق معها ودفع الرسوم المقررة، مشيرا إلى أن الوضع الراهن يشهد "توقفا حادا" في حركة الملاحة والتجارة عبر المضيق.

وفيما يتعلق بالتصريحات الأمريكية بشأن إزالة الألغام في مضيق هرمز، قال المصدر الإيراني: "لا يمكن تأكيد هذه الادعاءات.. وواشنطن لم تقدم أي وثائق تثبت تنفيذ عمليات لإزالة الألغام".

إعلان

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه طهران التأكيد على استمرار قواتها في أداء مهامها العسكرية. ونقلت وكالة تسنيم عن قائد القوات البحرية الإيرانية قوله إن قوات بلاده "ستواصل مهمتها بكل قوة، ولن تدخر جهدا في الدفاع عن إيران وضمان أمن الشعب الإيراني والحفاظ عليه"، على حد تعبيره.

مصدر الصورة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (أسوشيتد برس)

تحركات إيرانية ودبلوماسية

وفي سياق متصل، أفادت نورنيوز بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان سيتوجه إلى قرغيزستان للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، في ظل استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب مع الولايات المتحدة.

وتكتسب مشاركة الرئيس الإيراني في القمة أهمية سياسية في ظل سعي طهران إلى تعزيز علاقاتها مع الدول الأعضاء في المنظمة، بالتزامن مع استمرار المواجهة العسكرية والضغوط الدولية عليها.

ضغوط داخل الجيش الأمريكي

في المقابل، كشفت صحيفة واشنطن بوست ، نقلا عن مصادر مطلعة ومسؤولين عسكريين، عن ضغوط متزايدة داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية بسبب استمرار العمليات ضد إيران وطول أمد الانتشار العسكري في الشرق الأوسط.

وقالت الصحيفة إن فرقة المشاة 82 المحمولة جوا التابعة للجيش الأمريكي ستبقى في الشرق الأوسط حتى سبتمبر/أيلول المقبل على الأقل، مشيرة إلى أن مسؤولين عسكريين يتوقعون تمديد بقاء الوحدة لفترة أطول، نظرا إلى كونها ستكون محورية في أي عملية اجتياح بري محتملة لإيران.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن رئيس العمليات البحرية الأمريكي أبلغ وزير الحرب بيت هيغسيث بأن البحرية لا تستطيع الحفاظ على مستوى دعمها الحالي للصراع مع إيران، في ظل عدم وجود موعد متوقع لانتهاء العمليات.

وبحسب المصادر ذاتها، أبلغ رئيس العمليات البحرية هيغسيث بأن نحو ربع أسطول المدمرات التابع للبحرية الأمريكية فقط أصبح جاهزا للانتشار، وهو ما يمثل انخفاضا حادا مقارنة بمستويات الجاهزية قبل الحرب.

مصدر الصورة وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث (رويترز)

اعتراضات داخلية

وأفادت واشنطن بوست بأن بعض الجنرالات والأدميرالات كانوا أكثر صراحة من المعتاد في إبلاغ هيغسيث برفضهم أوامر مواصلة توفير المعدات والأفراد للعمليات ضد إيران، في ظل عدم وضوح مسار الحرب والمدة التي قد تستغرقها.

كما قالت مصادر مطلعة للصحيفة إن سحب سفن وطائرات ومعدات أخرى من القيادات القتالية الأمريكية المسؤولة عن العمليات في أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية لدعم الحرب في إيران حدّ من قدرة تلك القيادات على تنفيذ مهامها وضمان مستويات التدريب المطلوبة.

وأشارت المصادر إلى أن البحرية الأمريكية خاصة اضطرت إلى بذل جهود إضافية لمواكبة متطلبات الحرب، في حين وافقت قيادتا القوات البرية والقوات الجوية على رغبة هيغسيث في تمديد فترات انتشار القوات، مع تأكيدهما أن ذلك ينطوي على أخطار كبيرة.

مصدر الصورة جنود من البحرية الأمريكية على سطح حاملة الطائرات يو إس إس جورج واشنطن أثناء عبورها بحر العرب لدعم العمليات العسكرية الأمريكية في الحرب مع إيران (رويترز)

انتشار قد يمتد إلى 2027

وذكرت واشنطن بوست أن دليل أوامر وزير الدفاع الصادر في 14 أغسطس/آب يوجه بعض القوات المنتشرة في الشرق الأوسط إلى البقاء هناك حتى سبتمبر/أيلول 2026، بينما يُطلب من قوات أخرى الاستمرار في الانتشار حتى عام 2027.

إعلان

وبحسب مصادر الصحيفة، فإن احتمال تمديد وجود القوات الأمريكية دفع عددا من القادة العسكريين إلى التعبير عن مخاوفهم.

وأضافت أن قادة القيادات الأمريكية في أوروبا والمحيط الهادي والقيادة الجنوبية، إلى جانب قائد البحرية، أعلنوا عدم تأييدهم تمديد انتشار قواتهم لدعم العمليات ضد إيران، لكنهم أكدوا في الوقت نفسه أنهم سينفذون القرار.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن عددا من القادة العسكريين أبلغوا هيغسيث أن إطالة أمد العمليات الواسعة النطاق ضد إيران أصبحت غير مستساغة، وقد تؤدي إلى إضعاف قدرة الجيش الأمريكي على مواجهة تهديدات أخرى في مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك التهديدات داخل الأراضي الأمريكية.

وتشير هذه التطورات إلى تصاعد الضغوط العملياتية على القوات الأمريكية في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تواجه اضطرابات حادة، بينما تتمسك طهران بإجراءاتها الخاصة لتنظيم العبور عبر أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والتجارة العالمية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا مصر إيران الإمارات

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا