في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قالت الرئيسة الانتقالية في فنزويلا، ديلسي رودريغيز، يوم السبت، إن اتفاقية الطاقة مع الولايات المتحدة ستظل سارية المفعول لمدة 25 عاما، وتستهدف زيادة إنتاج النفط الخام إلى 1.5 مليون برميل يوميا، وحفاظ فنزويلا على سيادتها ومواردها الطبيعية.
وأشادت رودريغيز بالاتفاقية في خطاب ألقته في وقت متأخر من الليل، واصفة إياها بأنها اتفاقية "تاريخية" من شأنها أن تساعد في إنعاش اقتصاد البلاد وتعزيز إيرادات الحكومة، قائلة إنها ستساعد في رسم مستقبل البلاد.
وأوضحت الرئيسة الانتقالية في وقت سابق أن التفاهم الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة ينص على تطوير 17 حقلا استراتيجيا، من المتوقع أن توفر "إمكانات تبلغ 65 مليار برميل، واستثمارات تتجاوز 100 مليار دولار، وإيرادات ضريبية للدولة تزيد على 209 مليارات دولار".
ويتعارض إعلان رودريغيز مع ما جاء في تقارير سابقة فور الكشف عن الصفقة، حيث نقلت صحيفة " فايننشال تايمز" الأمريكية عن مسؤول في البيت الأبيض، إن المشروع المشترك بين الحكومة الأمريكية ومشغل خاص في فنزويلا، سيحصل على امتيازات مدتها 100 عام لما يتراوح بين 17 و21 حقلا نفطيا تبلغ إجمالي احتياطياتها المؤكدة 63 مليار برميل، ما أثار غضب المعارضة الفنزويلية.
واعتبر الوزير الفنزويلي السابق والمؤيد للمعارضة، ريكاردو هاوسمان، أن الحكومة الانتقالية "غير شرعية" ولا تملك صلاحية إبرام اتفاق من هذا النوع. كما دعا الاقتصادي فرانسيسكو رودريغيز الجمعية الوطنية إلى رفض ما وصفه بـ"الصفقة الافتراسية"، قائلا إن تسليم الثروة النفطية الفنزويلية إلى الولايات المتحدة يتعارض مع الدستور ولا يخدم مصالح الشعب.
وقال شراينر باركر، الشريك في شركة ريستاد إنرجي الاستشارية: "إذا صمدت هذه الصفقة أمام الحكومات الفنزويلية المتعاقبة، فسيكون ترامب قد أمن للولايات المتحدة احتياطيات نفطية استراتيجية تتجاوز ثورة النفط الصخري".
وأضاف: "الآن، ثمة الكثير من الغموض حول كيفية تحويل هذه البراميل من احتياطيات إلى إنتاج فعلي، ومن سيستثمر الوقت والجهد والمال اللازمين لذلك".
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية في تقرير لها تضمن تفاصيل عن الصفقة، أن الولايات المتحدة تعتزم الاستحواذ على حصة غير نشطة بنسبة 35% في شركة "نورث أميركان بلو إنرجي بارتنرز"، وهي أكبر شركة انتاج نفط مستقلة في فنزويلا تتبع رجل الأعمال المثير للجدل أليخاندرو بيتانكورت لوبيز. كما ستضمن حقوقا تفضيلية لشراء 20% من إنتاجها بسعر التكلفة، وفقا لمصادر مطلعة على المفاوضات.
ووفق الصحيفة الأمريكية ارتبط بيتانكورت بعلاقات وثيقة كبار المسؤولين في فنزويلا بما في ذلك رئيسة الحكومة الانتقالية رودريغيز. وقد واجه تحقيقات جنائية بتهم غسل أموال في إسبانيا وسويسرا، إلا أنه لم توجه إليه أي تهم رسمية.
وأفادت مصادر للصحيفة أن مكتب رأس المال الاستراتيجي التابع لوزارة الدفاع الأمريكية ( البنتاغون) يعتزم هيكلة الاستثمار من خلال سندات قابلة للتحويل إلى أسهم، مما سيمنح الولايات المتحدة ملكية أسهم في الشركة دون استثمار رأسمالي كبير.
وتملك فنزويلا أكبر احتياطي مؤكد من النفط الخام في العالم، يقدر بنحو 303 مليارات برميل، مقابل 268 مليار برميل للسعودية و208 مليارات برميل لإيران.
وقد سعت إدارة ترمب إلى الضغط على شركات النفط الكبرى، بما فيها "إكسون موبيل" و"كونوكو فيليبس"، للعودة إلى حقول النفط الفنزويلية وإعادة تشغيل الإنتاج سريعا.
لكن بعد أشهر من المفاوضات البطيئة، ظل جزء كبير من قطاع النفط الأمريكي على الحياد. ولا تزال العديد من الشركات مترددة في الاستثمار في البنية التحتية النفطية المتهالكة في البلاد بسبب المخاوف الأمنية والقانونية.
ومنذ العملية الأمريكية في كاراكاس التي مكنت من اعتقال الرئيس اليساري السابق نيكولاس مادورو ونقله الى الولايات المتحدة لمحاكمته، تتولى ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو ووزيرة النفط السابقة، رئاسة حكومة انتقالية، بينما بقي عدد من كبار مسؤولي النظام السابق في مواقعهم.
المصدر:
الجزيرة