آخر الأخبار

لماذا سافر مدير سي آي إيه إلى موسكو؟.. رواية روسية عن تحول داخل واشنطن

شارك

أثارت زيارة مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ( سي آي إيه) جون راتكليف المفاجئة لموسكو يوم 25 أغسطس/آب، ضجة إعلامية لدى وسائل الإعلام الروسية والعالمية، وتراوحت التكهنات بين حمله تحذيرات لموسكو وبين محاولة إقناعها بإنهاء دعمها لإيران.

وبقيت المعلومات الرسمية حول الزيارة شحيحة، وبينما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الزيارة بأنها "روتينية"، أوضح المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف أن راتكليف أجرى محادثات عبر أجهزة الاستخبارات، وأن الضيف الأمريكي لم يتواصل مع الكرملين.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 ذا هيل: روسيا تستدرج وتخدع أمريكيين لاتينيين للقتال في حربها
* list 2 of 2 حظر وغرامات.. العالم يشدد الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال end of list

ولم يكشف بيسكوف عن موضوع الزيارة، واكتفى بالإشارة إلى أنه من السابق لأوانه مناقشة تأثير هذا التواصل على حل أزمة العلاقات بين موسكو وواشنطن.

مصدر الصورة بيسكوف: راتكليف أجرى محادثات عبر أجهزة الاستخبارات، ولم يتواصل مع الكرملين (غيتي)

تكهنات وملفات متعددة

ونقل موقع إكسبرت عن الباحث بمعهد دراسات الولايات المتحدة وكندا بافيل كوشكين قوله إن وصول مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية شخصيا إلى موسكو يؤكد أهمية الحوار المباشر دون وسطاء، ورجّح أنه يهدف إلى تحديد الخطوط الحمراء بشأن "القضايا الحساسة".

ووفقا لكوشكين، من الممكن أن النقاش ركز على إقامة تعاون في مجالات ذات أهمية مشتركة، حيث توجد فرص للتعاون، مثل مكافحة الجرائم الإلكترونية أو الإرهاب الدولي.

وفي ظل الأزمة الدولية الراهنة التي تواجهها الولايات المتحدة، يُرجَّح أن يدفع المنطق العملي البيت الأبيض إلى الحد من العداء وإقامة اتصالات.

المستنقع الإيراني

بدوره، رأى ألكسندر بوبروف، رئيس قسم الدراسات الدبلوماسية في معهد الدراسات والتنبؤات الإستراتيجية أن اللقاء قد يكون تناول المسائل الفنية المتعلقة بالتعاون الاستخباراتي بين البلدين، بما في ذلك ملف تبادل المزيد من السجناء في أعقاب العفو الأخير عن الجندي السابق في مشاة البحرية الأمريكية روبرت جيلمان، المدان في روسيا.

واشنطن تبذل محاولات لإحياء التسوية الأوكرانية، التي تعثّرت بسبب مواقف أوروبا وكييف، فضلا عن انشغال الولايات المتحدة بالمغامرة الإيرانية

بواسطة بوبروف

ويشير بوبروف إلى أن واشنطن تبذل محاولات لإحياء التسوية الأوكرانية، التي تعثّرت بسبب مواقف أوروبا وكييف، فضلا عن انشغال الولايات المتحدة بالمغامرة الإيرانية، مشيرا إلى أن الأمريكيين يقومون بخطوات صغيرة وحذرة على أمل إنعاش العملية الدبلوماسية المتعثرة.

إعلان

علاوة على ذلك، ربما تكون واشنطن قد بادرت بهذه الزيارة أملا في التوصل إلى أوسع اتفاق ممكن بشأن مجموعة من القضايا، لا سيما على ضوء أن ترمب بات في أمس الحاجة إلى حل الأزمات الجيوسياسية المختلفة.

ولا يستبعد المتحدث أن تكون واشنطن طلبت من موسكو عدم التدخل في جهودها للخروج من "المستنقع الإيراني"، إذ جاءت زيارة المسؤول الأمريكي بعد فترة وجيزة من إعلان الولايات المتحدة حربا اقتصادية جديدة على إيران، وقد تُوجه دعوات لروسيا للحد من تعاملاتها مع الجمهورية الإسلامية.

وكما يشير بوبروف، فإن العقوبات الأمريكية على إيران لن تجدي نفعا إذا استمرت موسكو في دعم طهران، وتأمل واشنطن في إقناع الكرملين باتخاذ موقف يصب في مصلحة الولايات المتحدة.

مصدر الصورة دوداكوف: زيارة راتكليف لموسكو، وهو من المعادين لروسيا تدل على تحول في موقف الإدارة الأمريكية (أسوشيتد برس)

تراجع الصقور

لكنّ الخبير في الشؤون الأمريكية مالك دوداكوف يعتقد أن الزيارة تشير إلى تحول في موقف واشنطن لصالح روسيا، لأن راتكليف -حسب رأيه- يُعد أحد أبرز الصقور المعادين لروسيا والمؤيدين لأوكرانيا في فريق ترمب، وهو أحد أبرز جماعات الضغط لتزويد كييف بمعلومات استخباراتية لشن ضربات في عمق الأراضي الروسية.

ويشير دوداكوف إلى أن زيارة شخصية كهذه لموسكو تدل على تحول في الموقف داخل الإدارة الأمريكية، لأنه "إذا بدأ هؤلاء الصقور المتحمسون يدركون ضرورة الحوار مع روسيا، فهذا يعني أن البيت الأبيض متشكك في قدرات كييف ومستقبلها".

ويتابع الخبير أنه لا يمكن وصف راتكليف بأنه محب لروسيا، ولكنه قبل كل شيء، كغيره من أعضاء إدارة ترمب، براغماتي، وهو يرى أن الجانب الروسي أجرى "محادثات صريحة وجريئة" مع راتكليف، من المرجح أنها شملت الأجندة الجيوسياسية التي تهم واشنطن في إيران وقطاع غزة وأوكرانيا وكوريا الشمالية.

ووفقا لهذا الخبير فإن "ترمب في عجلة من أمره، ويحاول سد ثغرة واحدة على الأقل في سياسته الخارجية خلال 70 يوما المتبقية قبل انتخابات الكونغرس".

ويوضح دوداكوف أن لدى الديمقراطيين فرصة كبيرة للفوز بأغلبية في مجلسي الكونغرس، وبالتالي لن يجد ترمب وقتا للسياسة الخارجية، مما سيضعف موقفه التفاوضي في الحوار مع جميع الأطراف، سواء إيران أو روسيا أو الصين أو حتى أوكرانيا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا