آخر الأخبار

الموساد يُبعد اثنين من كبار مسؤوليه.. خطة فاشلة لتغيير النظام الإيراني وراء القرار؟

شارك

أكد التقرير أنه رغم إسهاماتهما المهمة في تعزيز أمن إسرائيل، رأى غوفمان ضرورة محاسبة المسؤولين عن الخطة، بعدما عُرضت على الرئيس الأميركي دونالد ترامب من دون أن تُنفَّذ على أرض الواقع.

قرر رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي " الموساد "، اللواء رومان غوفمان، إبعاد اثنين من كبار مسؤولي الجهاز عن منصبيهما، على خلفية فشل خطة تهدف إلى استبدال النظام الإيراني ، وفق ما أوردته القناة الإسرائيلية "N12".

وبحسب التقرير، فإن المسؤولين هما رئيس شعبة الاستخبارات في الموساد، الذي تولى منصبه في ديسمبر/كانون الأول الماضي، ورئيس قسم إيران في الجهاز، من دون الكشف عن اسميهما.

ونقلت القناة عن مسؤولين أمنيين قولهم إن المسؤولين لم ينجحا منذ البداية في بناء علاقة عمل جيدة مع غوفمان، وأن إنهاء مهامهما تم بالتوافق المتبادل.

وأضافوا أن كليهما قد يواصل العمل داخل الموساد في مناصب أخرى، مشيرين إلى أن التغييرات تأتي ضمن عملية إعادة تنظيم أوسع داخل الجهاز.

لكن تقرير "N12" ربط بشكل مباشر بين هذه الإقالات وخطة تغيير النظام الإيراني، موضحاً أن المسؤولين كانا وراء صياغة وإعداد المقترح.

وأكد التقرير أنه رغم مساهماتهما المهمة في أمن إسرائيل، فإن غوفمان رأى ضرورة تحميل المسؤولية لمن يقفون وراء الخطة، بعد عرضها على الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدم تنفيذها على أرض الواقع.

"خطة سرية" لتغيير النظام في إيران

ووفقاً للتقرير، تضمنت الخطة السرية التي أعدها الموساد بالتعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) إدخال قوات كردية برية إلى داخل إيران تحت غطاء جوي إسرائيلي وأميركي واسع، على أن تساعد الأقليات الإيرانية لاحقاً في الإطاحة بقيادة الجمهورية الإسلامية، تمهيداً لوصول شخصيات إيرانية بديلة إلى السلطة.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد ذكرت في مايو/أيار الماضي أن إسرائيل والولايات المتحدة دخلتا الحرب وهما تملكان مرشحاً محدداً لقيادة إيران، وهو الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد.

وبحسب التقرير، فإن خطة تنصيب أحمدي نجاد رئيساً جديداً لإيران طُورت في البداية من جانب إسرائيل، وتم بحثها مع الرئيس الإيراني السابق.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولين أميركيين وشخصاً مقرباً من أحمدي نجاد قالوا إن العملية بدأت في الانهيار منذ اليوم الأول للحرب، بعدما شنت القوات الجوية الإسرائيلية غارة على منزله في طهران، في محاولة لتحريره من الإقامة الجبرية، وكان الهدف من العملية القضاء على الحراس المكلفين بمراقبته.

ونجا أحمدي نجاد من الهجوم، لكنه أصيب بجروح، قبل أن يبدأ لاحقاً، وفق تقرير N12، في إبداء شكوكه بشأن خطة الإطاحة بالنظام الإيراني.

رغبة في تغيير النظام الإيراني

وكانت إسرائيل قد تطرقت إلى مسألة إضعاف النظام الإيراني أو تغييره بشكل علني ضمن خطابها المرتبط بالمواجهة مع طهران، خصوصًا بعد الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي.

وفي هذا السياق، وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسائل مصورة إلى الشعب الإيراني، تحدث فيها عن ضرورة التخلص مما وصفه بـ"الاستبداد"، مؤكداً أن الإيرانيين، بحسب تعبيره، يستحقون مستقبلاً مختلفاً، وأن زوال النظام الحالي قد يفتح الطريق أمام ما وصفه بـ"السلام والازدهار في المنطقة".

وخلال فترات التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران، دعا نتنياهو الإيرانيين إلى استغلال ما اعتبره فرصة للتغيير، وطالبهم بالتحرك ضد النظام واستعادة ما وصفه بمقدرات بلادهم، في تصريحات عكست انتقال الخطاب الإسرائيلي من انتقاد سياسات طهران إلى مخاطبة المجتمع الإيراني مباشرة.

وعلى المستوى السياسي والأمني، تحدث مسؤولون إسرائيليون حاليون وسابقون عن أن خيار تغيير النظام الإيراني أصبح جزءاً من النقاشات الاستراتيجية، باعتباره أحد السيناريوهات المطروحة للتعامل مع ما تعتبره إسرائيل تهديدات مستمرة من طهران.

كما تربط إسرائيل عملياتها ضد قيادات الحرس الثوري والمؤسسات الأمنية الإيرانية بهدف إضعاف بنية النظام وقدرته على إدارة نفوذه الإقليمي. وفي المقابل، تؤكد تل أبيب رسمياً أنها لا تسعى إلى فرض نظام جديد بالقوة، بل ترى أن إضعاف مؤسسات السلطة قد يمنح الإيرانيين، وفق روايتها، فرصة لاتخاذ قرارهم بشأن مستقبل بلادهم.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا السعودية إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا