فاز عبدول (عبد الرحمن) السيد في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية ميشيغان للترشح لمجلس الشيوخ الأمريكي كأول تقدمي ينتصر في انتخابات تمهيدية على مستوى ولاية فاز بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2024.
وركزت حملة السيد، وهو طبيب عمره 41 عاماً، على الرعاية الصحية والاقتصاد ووضع حد للمساعدات العسكرية غير المشروطة لإسرائيل. وينتمي عبدول للجناح التقدمي في الحزب.
وشن الرئيس دونالد ترامب هجوماً عنيفاً على الطبيب ووصفه بـ"الشيوعي"، معتبرا أنه "خبر ممتاز للجمهوريين"، ووصفه بأنه "رجل كراهية". وقال: "إنه لا يحب إسرائيل. لا يحب الشعب اليهودي. إنه يكرههم. يكرههم بهوس يحترق في قلبه".
وسيتنافس عبد الرحمن السيد مع عضو الكونغرس السابق الجمهوري مايك روجر، المدعوم من الرئيس دونالد ترامب، على مقعد مجلس الشيوخ الذي كان يشغله ديموقراطي، في هذه الولاية المتأرجحة الواقعة في شمال الولايات المتحدة.
تجرى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في أوائل تشرين الثاني/نوفمبر، حيث يتنافس المرشحون على مقاعد مجلس النواب و35 مقعداً في مجلس الشيوخ. ويرى خبراء أن استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب أمر شبه محسوم، ويبدو أن حصول الديمقراطيين على أغلبية في مجلس الشيوخ بات ممكناً أيضاً.
تتحدث تقارير إعلامية أمريكية عديدة إلى أن الملياردير الأمريكي سيدعم الجمهوريين بتبرعات ضخمة. وحسب موقع "أكسيوس" الإخباري، فإن ماسك يهدف إلى حشد القاعدة المحافظة.
وقد خصص ماسك ما بين 100 و120 مليون دولار لدعم المرشحين الجمهوريين في ثماني ولايات على الأقل، حسبما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز".
ولكن يبدو أن رجل الأعمال يتصرف بحذر أكبر مما كان عليه قبل عامين. آنذاك كان يشارك في الحملات الانتخابية ويظهر بنفسه إلى جانب الرئيس الأمريكي ، مرتدياً قبعة "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً" السوداء. وكان الرجل، الذي يتمتع بحضورٍ مسرحيٍّ غير مألوف، يُطلق العنان لخطاباته النارية في الواقعين الحقيقي والافتراضي على وسائل التواصل الاجتماعي. وأنفق ماسك أموالاً طائلة على سباق الرئاسة الأمريكية.
بعد فوز ترامب، أُنشئت له "وزارة كفاءة الحكومة"، خارج الهيكل الحكومي المعتاد. وكان هدفها تبسيط الإجراءات الحكومية وخفض تكاليفها. أو كما قال ماسك: "التخلص من أجزاء من بيروقراطية واشنطن". ولكنه فشل في المعترك السياسي وأغلقت الوزارة وابتعد في النهاية عن السياسة.
ولكن فشله لم ينته. في أبريل/ نيسان الماضي، حاول إيلون ماسك التأثير على انتخابات قضائية في ولاية ويسكونسن. ظهر شخصياً ووزّع الأموال على الناخبين، وقاد حملة انتخابية محمومة. وصف الانتخابات في الولاية بأنها حاسمة وستحدد "مستقبل أمريكا والحضارة الغربية". في النهاية، فاز المرشح الديمقراطي.
وبعدها تمرد ماسك على ترامب في عدة محطات وتكلم عن علاقة ترامب بالمجرم المدان جيفري إبستين ، ودعا بشكل غير مباشر إلى عزل ترامب من منصبه. وتحدث عن تأسيس حزب رئيسي ثالث في الولايات المتحدة.
المصدر:
DW