أوقفت السلطات السورية القس نهاد حسن، راعي الكنيسة الكردية الإنجيلية في بيروت، في منطقة عفرين شمال سوريا، على خلفية منشورات منسوبة إليه على مواقع التواصل الاجتماعي، وفق ما أعلنت الكنيسة.
وأفاد مسؤول سوري محلي لوكالة فرانس برس بأن حسن أوقف في منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية، مشيراً إلى أن المنشورات على فيسبوك تتضمن "تحريضاً دينياً".
وبحسب مواقع محلية سورية، جرى توقيف حسن في 19 تموز/يوليو عقب عودته من لبنان إلى قريته كوردان التابعة لناحية جنديرس في ريف عفرين، برفقة أفراد من عائلته.
وقالت المصادر إن الجهات المختصة اعتبرت منشورات سابقة منسوبة إليه تحريضية ضد الدولة وتتضمن ازدراء للأديان، ما دفع النيابة العامة إلى رفع دعوى بحقه.
وأفادت المواقع المحلية بأن ملف حسن أُحيل إلى قسم الجرائم الإلكترونية في حلب، وأنه لا يزال موقوفاً في سجن معراتة بريف عفرين.
وفي المقابل، قالت الكنيسة الكردية الإنجيلية في لبنان إن حسن موقوف حالياً في سجن عفرين المدني المركزي، وإن ملفه أُحيل إلى الجهات القضائية في حلب، وفق ما أكده محاميه.
وقال مسؤول في الكنيسة لوكالة فرانس برس إن حسن أوقف في 19 تموز/يوليو، ومن المقرر أن يمثل أمام محكمة.
وتضم صفحته على فيسبوك منشوراً يتضمن عبارات اعتبرتها جهات متابعة مسيئة للمسلمين.
وطالبت الكنيسة الكردية الإنجيلية في لبنان السلطات السورية "بالإفراج الفوري عن القس نهاد حسن".
ودعت وسائل الإعلام والصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى توخي الدقة والحذر عند نشر أي معلومات تتعلق بقضيته، مؤكدة أن صفحتها الرسمية هي المصدر المعتمد للمعلومات الخاصة به.
ونفت الكنيسة في الوقت ذاته صحة ما تداولته بعض صفحات التواصل الاجتماعي بشأن توقيف زوجة القس نهاد حسن.
وقال مسؤول في الكنيسة إن حسن كان يتردد كثيراً إلى شمال سوريا، لكنه كان يعتزم الاستقرار هناك هذه المرة.
وبحسب المرصد الآشوري لحقوق الإنسان، عُرف حسن بنشاطه ودوره في تقديم الرعاية الروحية والمساعدات الإنسانية للمحتاجين والمهجرين في سوريا ولبنان وعدة دول أخرى، وهي جهود لم تتوقف رغم الصعوبات.
وقال المرصد الآشوري لحقوق الإنسان إنه علم باعتقال حسن يوم الاثنين 20 تموز/يوليو 2026، مشيراً إلى أنه راعي الكنيسة الكردية الإنجيلية في بيروت، وأنه موجود حالياً في سجن عفرين المدني المركزي بعد إحالة أوراق ملفه إلى الجهات القضائية في حلب.
واعتبر المرصد أن الحادثة تأتي في ظل ما وصفه بواقع التضييق والمضايقات التي يواجهها المكون المسيحي في سوريا وعموم منطقة الشرق الأوسط.
وقال إن الاعتقال يمثل، بحسب تقديره، حلقة جديدة ضمن سلسلة من الضغوط والمضايقات التي يتعرض لها المسيحيون بين فترة وأخرى بذرائع مختلفة، معتبراً أن ذلك يهدد وجودهم التاريخي والأصيل في المنطقة ويدفع نحو تفريغها من مكوناتها الأساسية.
وتعهدت السلطات السورية الجديدة، التي تولت الحكم في ديسمبر 2024، بحماية الأقليات ومن بينها المسيحيون، رغم خلفيتها الجهادية السابقة.
وشهدت الأشهر اللاحقة حوادث متفرقة استهدفت الطائفة المسيحية، كان أبرزها هجوم دامٍ على كنيسة في العاصمة دمشق وقع في يونيو 2025.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة