توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، الأربعاء، بتدمير جسر أو محطة لتوليد الكهرباء في إيران مقابل كل هجوم تشنه طهران على أي سفينة في مضيق هرمز.
وكتب ترامب في منشور عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال": "ابتداءً من هذه اللحظة، في كل مرة تُطلق فيها إيران النار على أي سفينة في مضيق هرمز، بصاروخ أو قذيفة أو طائرة مُسيرة أو بأي وسيلة أو سلاح آخر، فإن الولايات المتحدة ستقصف وتدمر جسراً واحداً أو محطةً لتوليد الكهرباء، بما في ذلك تلك الواقعة بجوار العاصمة طهران أو داخلها".
وجاءت تصريحات ترامب بالتزامن مع تطورات ميدانية، حيث أفاد التلفزيون الإيراني بسماع دوي ثلاثة انفجارات في جزيرة لارك وميناء سيريك جنوبي البلاد، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدتي الأمير حسن والملك فيصل في الأردن.
وكان ترامب قد أكد في وقت سابق أن الحرب مع إيران لم تنته بعد، مشيراً إلى أن بلاده تكبدت خسائر بلغت 37.5 مليار دولار، وذلك بعد تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جديدة داخل إيران أدت إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في طهران.
وجاءت الضربات في ظل اتساع نطاق المواجهة بين الجانبين عقب انهيار اتفاق أولي، مع انتقال التوتر في الشرق الأوسط إلى محور مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات الاستراتيجية لإمدادات النفط العالمية.
في المقابل، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن لا تزال مستعدة لمواصلة الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق مع إيران.
وقال روبيو، خلال اجتماع لوزراء خارجية دول جنوب شرق آسيا في مانيلا، إن "المشكلة التي نواجهها حالياً هي أنهم لا يتعاملون مع المفاوضات بجدية".
من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة عبر وسطاء.
وشملت الجولة الأخيرة من الهجمات الأمريكية استهداف مواقع قالت واشنطن إنها تضم "بنى تحتية لوجستية عسكرية"، بينما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بوقوع ضربات في مناطق متفرقة من البلاد، بينها مدينة بوشهر التي تضم محطة للطاقة النووية.
وأعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، عبر تطبيق "تلغرام" صباح الأربعاء، أن مصادر إخبارية أفادت بسماع نشاط لأنظمة الدفاع الجوي في غرب طهران وشرقها وشمال شرقها.
وفي السياق، أعلن الجيش الأمريكي، الثلاثاء، تنفيذ ضربات ضد إيران لليلة الحادية عشرة على التوالي، موضحاً أن العمليات استهدفت مواقع عسكرية بهدف "مواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز".
وكان ترامب قد صرح في وقت سابق بأن الهدف الأمريكي التالي قد يكون مجمعاً نووياً يعرف باسم "جبل الفأس" (Pickaxe Mountain)، وهو موقع نووي تحت الأرض قرب نطنز، تشتبه أجهزة الاستخبارات الغربية في أن إيران تبني فيه منشأة غير معلنة لتخصيب اليورانيوم.
يتزامن استمرار الحرب مع اقتراب دخولها شهرها الخامس، ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في نوفمبر/تشرين الثاني، حيث يواجه ترامب ضغوطاً سياسية متزايدة لإنهاء الحرب التي لا تحظى بشعبية، بما في ذلك داخل أوساط قاعدته الانتخابية.
ويمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية الحيوية لحركة شحن النفط والتجارة العالمية، ويشهد بصورة متكررة توترات أمنية ومناوشات بحرية بين القوات الإيرانية والقطع البحرية الدولية بقيادة الولايات المتحدة.
المصدر:
يورو نيوز