دخل الحصار الأمريكي على الموانئ والسفن الإيرانية أسبوعه الأول، منذ إعادة فرضه مساء 14 يوليو/تموز الجاري بتوقيت مكة المكرمة، من دون أن يشكل القرار الأمريكي تأثيرا واضحا لصالح واشنطن في مضيق هرمز، بحسب تحليل بيانات أجرته وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة.
ويشمل قرار الحصار الأمريكي السفن القادمة أو المتجهة من موانئ إيرانية وإليها، أو التي ترفع علم إيران.
ويأتي التصعيد الحالي بعد أسابيع من الهدنة الهشة، في ظل تصاعد الأحداث بين الولايات المتحدة وإيران، عقب انهيار مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية الموقعة في 17 يونيو/حزيران الماضي، والعودة إلى المواجهة العسكرية من جديد، مرورا بإعادة واشنطن فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.
وتكشف البيانات أن نحو 13 ناقلة نفط عبرت المضيق خلال وقت الحصار، من بينها 6 ناقلات مرتبطة بإيران، وهو ما يجعل نحو نصف عبور الناقلات مرتبطا رسميا بإيران.
وانعكست تلك الأوضاع على أسعار النفط بعد ساعات من فرض الحصار البحري، إذ ارتفع خام برنت، القياسي العالمي، بنسبة 7% ليلامس 102 دولار للبرميل، مسجلا بذلك زيادة بنسبة 40% منذ بداية الحرب. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، بنسبة مماثلة ليبلغ 103.5 دولارات للبرميل، بزيادة 54% تقريبا عن مستواه قبل إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب.
ومنذ أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز في 12 يوليو/تموز الجاري، عبرت ما لا يقل عن 72 سفينة المضيق، منهم 36 سفينة مرتبطة بإيران، وهو ما يجعل 50% من حركة عبور المضيق مخالفة رسميا للقرار الأمريكي.
وتُظهر البيانات الملاحية توقف حركة العبور كليا من مضيق هرمز منذ ليل أمس، وحتى ظهر اليوم، حيث لم تسجل البيانات عبور أي سفينة في الاتجاهين.
ويأتي ذلك في ظل إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أمس استهداف سفينة بالقرب من مضيق هرمز قبالة السواحل العمانية، تزامنا مع إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلتي نفط وصفهما بأنهما "غير ممتثلتين"، بعد محاولتهما عبور المسار الجنوبي لمضيق هرمز عبر المياه المقابلة لسواحل سلطنة عُمان، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).
وبعد عبور 16 سفينة المضيق في اليوم الأول للحصار البحري، وهو أعلى معدل للعبور ترصده البيانات حتى الآن، يُظهر تحليل البيانات تناقص أعداد العبور تدريجيا إلى 8 سفن، وهو ثاني أعلى معدل عبور يومي، وصولا إلى عدم مرور أي سفن منذ بداية اليوم.
في اليوم الـ34 من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن و طهران، وبعد 143 يوما من اندلاع الحرب، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية ( سنتكوم) إكمال جولة أخرى من الضربات ضد إيران، في وقت أصدرت فيه وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرا عالميا للأمريكيين، بسبب تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.
في المقابل، أعلنت البحرين، اليوم الثلاثاء، التصدي لعدد من الاعتداءات الجوية الإيرانية التي استهدفت المملكة، معتبرة أن الهجمات تمثل استمرارا في النهج العدائي لطهران، بينما أعلنت وزارة الكهرباء والماء الكويتية تعرُّض عدة محطات للقوى الكهربائية وتقطير المياه مساء أمس لهجمات إيرانية لليوم الرابع على التوالي أسفرت عن اندلاع حرائق في عدد من مرافقها.
بدوره، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أمس، إنه في كل مرة تقتل فيها إيران جنديا أمريكيا فإنها ستدفع ثمن ذلك أضعافا مضاعفة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة