دعت حركة فتح قيادة حركة حماس الجديدة، برئاسة خليل الحية، إلى تغليب المصلحة الفلسطينية وإجراء مراجعة لسياساتها، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تتطلب وضع المشروع الوطني فوق الاعتبارات الفصائلية، وبناء القرار داخل البيت الفلسطيني بعيدًا عن الأجندات الخارجية.
وفي بيان صحفي، قال الناطق الرسمي باسم حركة فتح عبد الفتاح دولة، إن انتخاب خليل الحية رئيسًا للمكتب السياسي لحماس "شأن تنظيمي داخلي يخص الحركة"، إلا أن ما يهم فتح، بحسب البيان، هو ما إذا كانت القيادة الجديدة ستتجه إلى تغيير نهجها في القضايا المصيرية التي تواجه الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن المعيار لا يتمثل في اسم رئيس المكتب السياسي، وإنما في السياسات التي ستتبناها القيادة الجديدة، وما إذا كانت ستجعل مصلحة الشعب الفلسطيني بوصلتها أم ستواصل المسار السابق.
وأشار البيان إلى أن ما جرى منذ السابع من أكتوبر فرض واقعًا جديدًا، معتبرًا أن الشعب الفلسطيني دفع "ثمنًا غير مسبوق من الدماء والدمار والتهجير والجوع"، في ظل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وهو ما يستوجب، وفق الحركة، مراجعة شاملة للسياسات السابقة.
وأكدت فتح أن قيادة حماس الجديدة "أمام اختبار واضح"، يتمثل في استخلاص الدروس وتغليب المصلحة الوطنية، أو الاستمرار في السياسات التي أوصلت الفلسطينيين إلى الوضع الراهن.
كما انتقد البيان ما وصفه بـ"الارتهان لإيران أو لأي أجندة خارجية"، معتبرًا أن ذلك "لم يكن استثمارًا في القضية الفلسطينية، بل في صراعات الآخرين"، داعيًا إلى أن يُبنى القرار الفلسطيني داخل البيت الفلسطيني وتحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، التي وصفها بأنها "الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني".
وتطرق البيان أيضًا إلى تجربة المفاوضات التي قادها خليل الحية، معتبرًا أنها لم تحقق ما كان ينتظره الفلسطينيون، ولم توقف الحرب أو المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، مشيرًا إلى أنها جرت في ظل استمرار القتل والتهجير والجوع.
واختتمت فتح بيانها بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني يحتاج إلى قيادة "تضع فلسطين قبل الفصيل، والمشروع الوطني فوق كل اعتبار"، معتبرة أن تحقيق الوحدة الوطنية والقرار الفلسطيني المستقل يمثلان السبيل لمواجهة التحديات الراهنة.
المصدر:
العربيّة