بعد تتويج إسبانيا بكأس العالم 2026، تصدرت الأميرة ليونور، وريثة العرش الإسباني، جانباً من الاهتمام الذي رافق احتفالات المنتخب باللقب العالمي الثاني في تاريخه.
وتداولت وسائل إعلام إسبانية ومستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع مصورة للأميرة البالغة من العمر 20 عاماً وهي تحتفل مع أفراد عائلتها ولاعبي المنتخب عقب الفوز على الأرجنتين في المباراة النهائية.
وسرعان ما أعادت تلك الصور إلى الأذهان مشهداً يعود إلى عام 2010، عندما ظهرت ليونور، وهي في الرابعة من عمرها، إلى جانب شقيقتها صوفيا خلال استقبال المنتخب الإسباني بعد تتويجه بكأس العالم للمرة الأولى.
وبعد عودة البعثة الإسبانية من الولايات المتحدة، استقبل الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا والأميرتان أعضاء المنتخب في قصر ثارثويلا بمدريد، في مشهد استدعى مجدداً صور الاحتفالات التي أعقبت الفوز بلقب 2010.
ففي ذلك العام، ظهرت ليونور وصوفيا خلال استقبال الفريق العائد من جنوب أفريقيا، عندما قدّم قائد المنتخب آنذاك إيكر كاسياس كأس العالم إلى الأميرتين في لقطة أصبحت من أبرز الصور المرتبطة بالعائلة المالكة الإسبانية.
أعادت المقارنة بين صورتي 2010 و2026 تسليط الضوء على التحول الذي شهدته مكانة ليونور داخل العائلة المالكة الإسبانية خلال السنوات الست عشرة الماضية.
ولدت ليونور دي بوربون أورتيث في مدريد في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2005، وهي الابنة الكبرى للملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا. وأصبحت الأولى في ترتيب ولاية العرش عام 2014 بعد اعتلاء والدها العرش إثر تنازل الملك خوان كارلوس الأول عن الحكم.
وتحمل ليونور لقب "أميرة أستورياس"، وهو اللقب الذي يمنح تقليدياً لولي العهد في إسبانيا، إلى جانب عدد من الألقاب التاريخية المرتبطة بالممالك التي توحدت لتشكّل الدولة الإسبانية الحديثة.
وخلال السنوات الأخيرة، اتسع حضورها في الحياة العامة من خلال مشاركتها في مناسبات رسمية داخل إسبانيا وخارجها، بالتوازي مع تنامي دورها داخل المؤسسة الملكية.
وجاء ظهور ليونور في نهائي كأس العالم بعد أيام من إكمالها برنامجاً للتدريب العسكري استمر ثلاث سنوات، وهو مسار اعتمدته المؤسسة الملكية لإعداد وريثة العرش للمهام الدستورية التي تنتظرها مستقبلاً.
وتنقلت الأميرة خلال هذه الفترة بين الأكاديمية العسكرية العامة في سرقسطة، والمدرسة البحرية العسكرية في مارين، والأكاديمية العامة للقوات الجوية والفضاء في سان خافيير، حيث تلقت تدريبات في مختلف أفرع القوات المسلحة الإسبانية.
وشمل البرنامج تدريبات برية وبحرية وجوية، إضافة إلى رحلة تدريبية على متن السفينة التعليمية التابعة للبحرية الإسبانية "خوان سيباستيان إلكانو"، التي أمضت على متنها عدة أشهر ضمن برنامجها العسكري.
كما أصبحت أول فرد في العائلة المالكة الإسبانية يستكمل برنامج التأهيل الأساسي للقفز المظلي ويحصل على شارة المظلي، في خطوة حظيت باهتمام واسع في وسائل الإعلام الإسبانية.
وتأتي هذه المرحلة في إطار الإعداد المؤسسي لولي العهد، نظراً إلى أن الملك الإسباني يتولى، بموجب الدستور، منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
ومن المقرر أن تبدأ ليونور في سبتمبر/أيلول المقبل دراسة العلوم السياسية في جامعة كارلوس الثالث بمدريد، ضمن برنامج أكاديمي يضم مقررات في العلاقات الدولية والقانون والاقتصاد وعلم الاجتماع.
ويشكل الانتقال من التدريب العسكري إلى الدراسة الجامعية محطة جديدة في مسيرتها، في وقت تستعد فيه لتحمل مسؤوليات عامة أكبر بصفتها وريثة للعرش الإسباني.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة