في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تصاعدت وتيرة الضربات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا خلال الساعات الماضية، بينما اتهم الكرملين الإدارة الأميركية بانتهاج "سياسة ازدواجية المعايير"، على خلفية استمرار الدعم العسكري لكييف.
ووقعت عدة انفجارات في مدينة سومي شمالي أوكرانيا، حسبما أفادت صحيفة "أوبشيستفينويه نوفوستي".
وانطلقت صفارات الإنذار من غارة جوية في عدة مقاطعات من أوكرانيا، بما فيها سومي.
ومن جانبه، أعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق "تليغرام"، الخميس، إسقاط 72 من أصل 94 طائرة مسيرة، أطلقتها روسيا خلال الليل على شمال وجنوب وشرق أوكرانيا.
وقال البيان الأوكراني إن القوات الروسية شنت هجمات على أوكرانيا، خلال الليل، باستخدام صاروخين باليستيين من طراز إسكندر-إم تم إطلاقهما من شبه جزيرة القرم المحتلة مؤقتا، بالإضافة إلى 94 طائرة مسيرة من طراز "شاهد"، وجيربيرا، وإيتالماس وطرز أخرى، تم إطلاقها من مناطق بريانسك، وأوريول، وميليروفو الروسية، ومن دونيتسك وهفاردييسكي بشبه جزيرة القرم المحتلة مؤقتا، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية "يوكرينفورم".
وأضاف البيان أنه تم صد الهجوم من قبل وحدات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية والطائرات المسيرة وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين.
وبحسب البيانات الأولية، وحتى الساعة 08:30 صباح اليوم الخميس، أسقطت قوات الدفاع الجوي الأوكرانية أو عطلت 72 طائرة مسيرة روسية من طرز مختلفة أطلقتها روسيا خلال الليل على شمال وجنوب وشرق أوكرانيا.
على جانب آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان اليوم الخميس، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها، اعترضت ودمرت 73 طائرة مسيرة أوكرانية، خلال الليلة الماضية، فوق أراضي عدة مناطق روسية.
وقال البيان "خلال الليل، من الساعة 8:00 مساء بتوقيت موسكو في 8 يوليو (تموز) الجاري إلى الساعة 7:00 صباح اليوم الخميس، اعترضت أنظمة الدفاع الجوي المناوبة ودمرت 73 طائرة مسيرة أوكرانية"، بحسب ما ذكرته وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء.
وأضاف البيان أنه "تم تدمير المسيرات فوق مقاطعات بيلغورود وبريانسك وكورسك وكالوجا ونوفغورود وتفير ووأوريول ولينينغراد وروستوف ومنطقة موسكو وإقليم كراسنودار وشبه جزيرة القرم وفوق مياه بحر آزوف".
ويتعذر التحقق من هذه البيانات من مصدر مستقل.
ضحايا من الجانبين
قالت وزارة الدفاع الروسية إن القوات الروسية حيدت أكثر من 15 جندياً أوكرانياً في كراسني ليمان بجمهورية دونيتسك الشعبية خلال اليوم الماضي.
أعلن حاكم مقاطعة خيرسون، فلاديمير سالدو، عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين جراء هجمات أوكرانية على مقاطعة خيرسون خلال ال24 ساعة الماضية. وأضاف أن البنية التحتية والممتلكات تضررت في 10 بلدات في المقاطعة.
بينما أعلن مقر العمليات في مقاطعة بيلغورود الروسية عن مقتل شخص وإصابة 5 آخرين جراء استهداف القوات المسلحة الأوكرانية للمقاطعة.
وفي وقت سابق من اليوم أعلن القائم بأعمال حاكم مقاطعة بيلغورود الروسية، ألكسندر شوفايف، عن مقتل شخص وإصابة 22 آخرين جراء استهداف القوات الأوكرانية للمقاطعة خلال اليوم الماضي".
وقالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني اليوم الخميس إن البلاد استهدفت 12 ناقلة روسية في بحر آزوف خلال الليل، في أحدث هجوم ضمن سلسلة هجمات تهدف إلى عزل شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا.
وأضافت الهيئة في منشور على تيلغرام أن هذه الناقلات كانت تستخدم لتزويد الجيش الروسي بالوقود ونقل النفط والمنتجات النفطية في محاولة للتحايل على العقوبات الدولية.
وذكرت أن زورق سحب وسفينة شحن بضائع جافة تعرضا للهجوم أيضا.
وقال حاكم منطقة روستوف المطلة على ساحل بحر آزوف الروسي، يوري سليوسار، اليوم الخميس، إن الناقلتين تعرضتا لهجوم في خليج تاجانروج وتعرضتا لأضرار ميكانيكية، دون أن يكشف عن اسميهما، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرج للأنباء.
وأضاف سليوسار أن الناقلتين اندلعت فيهما النيران، لكن تم إخماد الحريق في إحداهما بالفعل.
وأعلن رئيس جمهورية القرم الروسية، سيرغي أكسيونوف، عن مقتل شخص جراء هجوم شنته القوات الأوكرانية على القرم الليلة الماضية.
وكتب أكسيونوف في قناته على تطبيق "تلغرام" "الليلة الماضية، تعرضت جمهورية القرم للهجوم مرة أخرى من قبل طائرات مسيرة للعدو. للأسف، قتل شخص من سكان (مدينة) دجانكوي".
وفي أوكرانيا وقع انفجار جديد في مقاطعة نيكولايف الأوكرانية، حسبما ذكرت صحيفة "أوبشيستفينويه نوفوستي" المحلية.
دوت صفارات الإنذار في عدد من المقاطعات الأوكرانية، من بينها نيكولايف. في وقت سابق من اليوم، تم الإبلاغ عن وقوع انفجار في مقاطعة نيكولايف.
ودوت انفجارات في مدينة خيرسون التي تسيطر عليها كييف، حسبما أعلنت صحيفة "أوبشيستفينويه". وسمع دوي صفارات الإنذار تحذيراً من خطر الغارات الجوية في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطات الأوكرانية من مقاطعة خيرسون.
الناطق باسم الكرملين يحذر وينتقد الإدارة الأميركية
أكد الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن موسكو ترى نوعاً من الازدواجية في موقف الولايات المتحدة بشأن الأزمة الأوكرانية، إذ تواصل تزويد كييف بالأسلحة، وفي الوقت نفسه تبدي التزاماً بمحاولة الدفع نحو عملية السلام.
وقال بيسكوف خلال إحاطة صحافية: "لدينا تباين في المواقف، وقد سبق أن تحدثت عن نوع من الازدواجية في موقف الولايات المتحدة، فمن جهة، تواصل تزويد نظام كييف بالأسلحة، ومن جهة أخرى، وعلى خلاف الدول الأخرى المنخرطة في هذا النزاع، لا تزال الولايات المتحدة تحافظ على التزامها، وتحاول الإسهام بطريقة أو بأخرى في عملية السلام، ومن خلال هذا المنظور، على الأرجح، نقيم جميع التصريحات".
وأضاف بيسكوف، أن اعتقاد الإدارة الأميركية بأن تصعيد الأعمال القتالية بين روسيا وأوكرانيا قد يسهم في تسريع التوصل إلى تسوية سلمية هو "تقدير خاطئ"، وليس دليلاً على سعي واشنطن إلى مزيد من التصعيد.
ورداً على سؤال عما إذا كانت موسكو ترى في تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأخيرة عودة للولايات المتحدة إلى نهج التصعيد في العلاقات مع روسيا، قال بيسكوف: "لا، لا نرى ذلك بل نرى أن هناك تصورات خاطئة داخل الإدارة الأمريكية والبيت الأبيض، مفادها أن التصعيد والضغط العسكري يمكن أن يسهما في فتح الطريق أمام تسوية سلمية".
وأضاف "إنه تقدير خاطئ، فزيادة التوتر والسير في مسار التصعيد لن يساهما بأي شكل من الأشكال في تطور عملية السلام"، حسبما أوردت وكالة تاس الروسية.
وأكد بيسكوف أن روسيا تعتبر رغبة الولايات المتحدة في تيسير عملية السلام في أوكرانيا صادقة وترحب بها.
ووصف بيسكوف، تصريحات ترامب، بشأن إمكانية إغلاق المجال الجوي الأوكراني بأنه موضوع جديد، لم تتم مناقشته سابقاً.
وأكد بيسكوف أن استمرار نظام كييف في شن ضربات على الأراضي الروسية سيؤدي إلى اتساع المنطقة العازلة على الحدود مع أوكرانيا.
وقال في إحاطة صحافية: "كلما زاد هجوم نظام كييف على بنيتنا التحتية، سيتعين علينا إنشاء مناطق أمنية أكبر"، وذلك في إطار تعليقه على تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأن ضربات كييف ستؤدي إلى تقريب التوصل إلى تسوية سلمية.
وأضاف بيسكوف "من المرجح أن يؤدي التصعيد إلى إطالة أمد العملية العسكرية الخاصة إلى حد ما - لا يمكننا تحديد المدى بالضبط - ولكنه سيؤدي بالتأكيد إلى أننا سنضطر إلى إنشاء منطقة أمنية كبيرة، منطقة عازلة كبيرة"، حسبما أوردت وكالة تاس الروسية.
المصدر:
العربيّة