آخر الأخبار

ما سرّ توجه الوفدين الأميركي والإيراني إلى الدوحة رغم نفي طهران وجود مفاوضات؟

شارك

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن المبعوثَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر "سيتوجّهان إلى الدوحة لحضور اجتماعات رفيعة المستوى هذا الأسبوع".

أعلنت إيران ، مساء الاثنين، أن وفداً من الخبراء سيتوجه إلى الدوحة "في وقت لاحق من هذا الأسبوع" لبحث آليات تنفيذ مذكرة التفاهم التي وُقعت مع الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر، لكنها شددت على أن الزيارة لا تندرج ضمن مفاوضات مع واشنطن.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده "لم تدخل بعد مرحلة التفاوض على اتفاق نهائي"، مضيفاً: "خلال الأيام المقبلة، لن نعقد أي اجتماعات تفاوضية مع الجانب الأميركي على أي مستوى".

وأوضح أن مهمة الوفد ستقتصر على متابعة تنفيذ الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم، بما يشمل البند الـ 11، المتعلق بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة. وجاء هذا الإعلان في أعقاب تقارير متضاربة بشأن عقد محادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

وكانت عدة وسائل إعلام أميركية قد ذكرت، عقب توقيع الاتفاق، أنه بعد تبادل الضربات، يعتزم الجانبان استئناف المحادثات في قطر يوم الثلاثاء.

إلا أن إيران نفت هذه الرواية، إذ قال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي إن التقارير التي تحدثت عنها "بعض وسائل الإعلام" بشأن عقد محادثات تقنية في الدوحة "غير مؤكدة".

وفي المقابل، رد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد ساعات، عبر منصته "تروث سوشال"، مؤكداً أن "إيران طلبت عقد اجتماع"، وأن "الاجتماع سيُعقد غداً (الثلاثاء) في الدوحة".

وعقب ذلك، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف والمستشار البارز جاريد كوشنر سيسافران إلى الدوحة هذا الأسبوع للمشاركة في "اجتماعات رفيعة المستوى".

كما نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصادر دبلوماسية وأميركية أن قنوات التواصل بين الجانبين لا تزال مفتوحة، وأن المشاورات الفنية المرتقبة ستركز على آليات تنفيذ كافة بنود مذكرة التفاهم، في ظل استمرار التهدئة بما يسمح بحركة الملاحة في مضيق هرمز.

ويعكس هذا التباين في التصريحات هشاشة الإطار الذي وُقع في 17 حزيران/يونيو، والذي منح الطرفين مهلة 60 يوماً للتفاوض على اتفاق نهائي يشمل البرنامج النووي الإيراني ، ورفع العقوبات، والوضع طويل الأمد لمضيق هرمز.

وتعرض الاتفاق لضغوط كبيرة بعدما أصابت طائرة مسيّرة إيرانية ناقلة النفط الخام التي ترفع علم بنما M/T Kiku قرب مضيق هرمز، ما دفع القيادة المركزية الأميركية إلى استهداف عشرة مواقع عسكرية إيرانية. وردت طهران بشن ضربات على قواعد أميركية في الكويت والبحرين، قبل أن يتفق الطرفان على احتواء التصعيد وإعادة تأمين الملاحة عبر المضيق.

وفي موازاة ذلك، تواصل إيران وسلطنة عمان مشاوراتهما بشأن مستقبل إدارة مضيق هرمز، بعد تشكيل لجنة مشتركة لهذا الغرض. وتشير المباحثات إلى بحث ترتيبات تنظيم حركة العبور في المضيق، بينما تؤكد طهران أن مسؤولية إدارته تبقى من اختصاصها، محذرة من أن أي تدخل خارجي قد يؤدي إلى تعقيد الأوضاع.

كما أضاف ملف إزالة الألغام البحرية مزيداً من التعقيد إلى المشهد. فبعد إعلان فرنسا وسلطنة عمان خططاً لتنفيذ عمليات مشتركة، عقب اجتماع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والسلطان هيثم بن طارق، اعترض غريب آبادي، مؤكداً أن طهران وحدها المخولة بتنفيذ هذه العمليات بموجب الاتفاق. وكتب عبر منصة "إكس": "الوضع حساس ومعقد. ننصح فرنسا بشدة بألا تعقده أكثر باستفزازاتها".

في غضون ذلك، أفادت شركة Kpler المتخصصة في البيانات البحرية بأن 29 سفينة فقط عبرت مضيق هرمز يوم السبت، قبل أن ينخفض العدد إلى 12 سفينة يوم الأحد.

كما لم تستخدم أي سفينة الممر العماني الجنوبي، في حين رصدت شركة AXSMarine توقف 44 سفينة عن بث مواقعها بشكل علني، في مؤشر على استمرار حالة الحذر التي تخيم على حركة الملاحة في المنطقة.

من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه كثف إجراءاته لتنظيم حركة الملاحة، محذراً من اتخاذ تدابير أكثر صرامة بحق السفن التي تخالف التعليمات المعمول بها.

وقد اعتبر مستشار المرشد الأعلى الإيراني محمد مخبر أن الولايات المتحدة لن تتمكن من فرض نفوذها على المنطقة طالما بقيت إدارة مضيق هرمز بيد إيران.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا