شهد سلطان عُمان هيثم بن طارق والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، التوقيع على 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم وإعلان نوايا بين سلطنة عُمان وفرنسا، وذلك خلال مراسم رسمية أقيمت في قصر الإليزيه بالعاصمة باريس، في إطار الزيارة الرسمية التي يجريها السلطان إلى فرنسا.
وبحسب وكالة الأنباء العُمانية، شملت الاتفاقيات مجالات النقل واللوجستيات والموانئ، وترويج الاستثمار، والطيران والفضاء، والثقافة والتعليم، إلى جانب مشروعات المياه والطاقة، بما يعكس توجه البلدين نحو توسيع التعاون في قطاعات استراتيجية.
ومن أبرز الاتفاقيات الموقعة، عقد تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع محطة الكامل والوافي للطاقة الشمسية بقدرة 500 ميغاواط، بين شركة نماء لشراء الطاقة والمياه وشركة "إي دي إف لحلول الطاقة" الفرنسية، في خطوة تستهدف تعزيز إنتاج الطاقة المتجددة في السلطنة.
كما وقع الجانبان اتفاقية مشروع سد وادي ضيقة لتخزين الطاقة الكهرومائية بين هيئة تنظيم الخدمات العامة ومجموعة "إي دي إف" الفرنسية، في إطار دعم مشروعات تخزين الطاقة وتعزيز استقرار منظومة الكهرباء.
وفي مجال الاستثمار والابتكار، جرى توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين جهاز الاستثمار العُماني ومنصة "ستيشن إف" ومحطة 11 في فرنسا، لإطلاق برنامج يتيح للشركات الناشئة العُمانية استكشاف الأسواق الفرنسية والأوروبية والتوسع فيها، بما يعزز حضورها في منظومة الابتكار العالمية.
وتأتي هذه الاتفاقيات في سياق العلاقات المتنامية بين مسقط وباريس، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعاً في مجالات الطاقة والدفاع والاستثمار، إلى جانب التنسيق السياسي بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
وتسعى سلطنة عُمان، ضمن رؤية "عُمان 2040"، إلى جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية وتنويع اقتصادها بعيداً عن النفط، بينما تنظر فرنسا إلى السلطنة باعتبارها شريكاً مهماً في منطقة الخليج، خاصة في مجالات الطاقة النظيفة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا، والاستثمار.
ومن المتوقع أن تسهم الاتفاقيات الجديدة في تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وفتح آفاق أوسع للتعاون في قطاعات الابتكار والطاقة المستدامة والتنمية الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.
المصدر:
العربيّة