تحت عنوان "تاكر كارلسون لديه لسان سليط، لكنه يقول الحقيقة"، قدّم الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي في مقالته بجريدة "هآرتس" قراءة نقدية للمقابلة التي أجراها الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون مع القناة 13 الإسرائيلية.
ويرى ليفي أن المقابلة شكّلت صدمة غير مسبوقة للشارع الإسرائيلي؛ لأنها واجهته بحقائق "نقية ومقطّرة" يصر الإعلام العبري على تغييبها.
وينتقد ليفي بشدة محاولات المحاور الإسرائيلي، أودي سيغال، إسباغ صفة الديمقراطية والالتزام بالقانون الدولي على إسرائيل، واصفاً هذا الادعاء بأنه "سخيف ومثير للسخرية"، ويسلط الضوء على النقاط التي طرحها كارلسون وعجز المحاور عن دحضها.
مذبحة الأطفال: تذكير إسرائيل بأنها قتلت آلاف الأطفال مؤخراً، وهو واقع لا صلة له بـ "الدفاع عن النفس".
كما يشير المقال إلى المقاربة الهامة التي طرحها كارلسون؛ حيث جرّد الخطاب الإسرائيلي من "مكياج البروباغندا"، ورفض الانصياع لسلاح التباكي التقليدي وصناعة المظلومية عندما حاول المحاور محاصرته بسؤال: "هل تقبل بتدمير إسرائيل؟"، ليعيد كارلسون توجيه البوصلة نحو الدمار الفعلي الذي يلحق بغزة ولبنان ونظام الأبرتهايد في الضفة الغربية.
ويختم الكاتب مقالته بالتحذير من أن الخطر الحقيقي لا يكمن في الأفكار التي يطرحها كارلسون، بل في رغبة الإسرائيليين بالتمسك بواقعهم الحالي القائم على سحق الآخرين وإلغاء حقوقهم، مؤكداً أن وسم الانتقادات بـ "معاداة السامية" لم يعد كافياً لإخفاء حقيقة أن "الملك بات عارياً"، وأن المساعدات الأمريكية تجعل واشنطن شريكة مباشرة في هذه الجرائم.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة