آخر الأخبار

تحركات بحرية غربية قرب هرمز.. وخبير عسكري يحذر من سيناريوهات خطيرة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

حذر الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا من أن التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز قد يفتح الباب أمام سيناريوهات معقدة تتجاوز مجرد التوتر البحري، في ظل الحشود العسكرية الغربية والتحركات الإيرانية الرامية إلى فرض آلية جديدة للسيطرة على حركة الملاحة في المضيق.

وقال حنا، خلال تحليل على قناة الجزيرة، إن وصول حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول إلى بحر العرب وتحرك المدمرة البريطانية دراغون نحو المنطقة يعكسان استعداداً غربياً واسعاً للتعامل مع أي تطورات محتملة في الخليج، مشيراً إلى أن القطع الفرنسية والبريطانية تتحرك ضمن إطار تحالف بحري دولي تقوده بريطانيا ويضم عشرات الدول.

وأوضح أن القوات الأمريكية تبقى صاحبة الحضور العسكري الأكبر في بحر العرب، لافتاً إلى أن المهام المحتملة لهذه القوات لا تقتصر على حماية الملاحة، بل تشمل أيضاً مواجهة التهديدات الجوية والبحرية وإزالة الألغام وتأمين الممرات البحرية في حال اتساع نطاق الأزمة.

وأشار حنا إلى أن بريطانيا والولايات المتحدة تمتلكان تقنيات متطورة لنزع الألغام البحرية، بينها مسيرات تعمل تحت الماء، وهو ما يعكس استعداداً لمرحلة قد تشهد اضطرابات واسعة في الملاحة داخل الخليج ومضيق هرمز.

وفي قراءته للتحركات الإيرانية، قال الخبير العسكري إن طهران تسعى إلى "مأسسة" سيطرتها على المضيق عبر فرض قواعد جديدة لعبور السفن، تتضمن التنسيق المسبق مع السلطات الإيرانية والإفصاح عن تفاصيل الحمولة ومسار السفن، إلى جانب فرض رسوم مقابل ما تصفه إيران بخدمات الحماية والتأمين البحري.

الجغرافيا العسكرية

وأضاف أن إيران تعتمد في إستراتيجيتها على الجغرافيا العسكرية للمضيق، مستفيدة من سيطرتها على جزر هرمز ولارك وقشم، إضافة إلى انتشار قواعد الحرس الثوري والقوات البحرية الإيرانية على طول الساحل الممتد من مضيق هرمز حتى الحدود العراقية.

إعلان

وأكد حنا أن هذه الجغرافيا تمنح إيران قدرة كبيرة على التحكم بحركة الدخول والخروج من الخليج، خصوصاً أن الممرات البحرية العميقة التي تحتاجها ناقلات النفط تمر بمحاذاة المناطق التي تسيطر عليها طهران.

واعتبر أن مضيق هرمز تحول إلى ورقة ضغط إستراتيجية تستخدمها إيران في مواجهة الولايات المتحدة والغرب، موضحاً أن طهران لا تحتاج إلى إغلاق المضيق بالكامل لتعطيل الملاحة، بل يكفي رفع مستوى المخاطر الأمنية وزرع الألغام أو التلويح بها لإرباك شركات التأمين وتقليل حركة السفن التجارية.

وتحدث حنا عن مشروع "الحرية بلس" الأمريكي، معتبراً أنه يمثل امتداداً لمشاريع سابقة هدفت إلى حماية الملاحة عبر الخليج، لكنه أشار إلى أن أي محاولة أمريكية لفرض واقع جديد في المضيق قد تدفع إيران إلى الرد بوسائل غير مباشرة دون الانجرار إلى حرب شاملة.

ورأى أن أحد أخطر السيناريوهات المحتملة يتمثل في تحول مضيق هرمز إلى منطقة نفوذ مقسمة بين السيطرة الإيرانية والإجراءات الغربية، وهو ما قد يغير معادلات الأمن والطاقة في المنطقة.

كما أشار إلى أن إيران تحاول استثمار ملف المضيق لتحقيق أهداف سياسية داخلية وخارجية، عبر إظهار قدرتها على التأثير في الاقتصاد العالمي ومسارات الطاقة الدولية، مؤكداً أن أي اضطراب في هرمز ستكون له تداعيات مباشرة على أسواق النفط والتجارة العالمية.

وأكد العميد إلياس حنا أن المنطقة تقف أمام واقع جديد شديد الحساسية، في ظل تداخل الحسابات العسكرية والاقتصادية والسياسية، واستمرار التنافس بين واشنطن وطهران على النفوذ والسيطرة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا