في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
ربطت مراسلة الجزيرة من البيت الأبيض وجد وقفي قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإلغاء زيارة الوفد الأمريكي إلى باكستان، بفشل اللقاءات غير المباشرة بين الجانب الإيراني والمسؤولين الباكستانيين، الذين ينقلون عادة رسائل بين طهران وواشنطن.
وأشارت إلى أن تصريحات الرئيس ترمب على منصة "تروث سوشيال" حملت رسالة واضحة مفادها أن إيران لم تبدِ مرونة كافية، وأن الولايات المتحدة تمتلك أوراق ضغط أكبر في ظل استمرار العقوبات والحصار البحري.
وفي تحليل أعمق للقرار، رأى الدبلوماسي الأمريكي السابق آلان آير، الذي شارك في مفاوضات نووية سابقة مع إيران، أن ما جرى قد يكون نتيجة مباشرة لعدم تحقق أي تغيير في الموقف الإيراني، رغم الوساطات الباكستانية، مرجحا أن واشنطن رأت عدم جدوى استكمال المسار التفاوضي في هذه المرحلة.
من جانبه، اعتبر الخبير العسكري باري بافيل أن قرار الإلغاء يعكس تحولا في مقاربة إدارة ترمب، التي تميل إلى استخدام الضغط كأداة تفاوضية أساسية، مشيرا إلى أن واشنطن تحاول توجيه رسالة بأنه لا جدوى من المفاوضات دون تنازلات واضحة.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية ترى في العقوبات والحصار البحري أدوات ضغط مركزية تستهدف تقليص قدرة إيران الاقتصادية، خصوصا عبر ملف صادرات النفط وأسطول الظل.
ورغم لهجة التصعيد، شدد الضيفان على أن القرار لا يعني تلقائيا الذهاب إلى الحرب، بل يعكس انتقالا إلى مرحلة ضغط سياسي واقتصادي أكثر حدة. غير أن بافيل حذر من أن توقف المسار الدبلوماسي قد يفتح الباب أمام عودة التصعيد العسكري، في ظل استمرار التوتر في مناطق حساسة مثل مضيق هرمز، واحتمالات استهداف البنى التحتية البحرية أو النفطية.
في المقابل، اعتبر آير أن المواجهة الحالية لا تزال تدور ضمن "حرب إرادات"، حيث لا يبدو أن أي طرف مستعد لتقديم تنازلات جوهرية. وأوضح أن إيران ترى في برنامجها النووي حقا سياديا غير قابل للتنازل، فيما تسعى واشنطن إلى اتفاق أكثر تشددا من اتفاق 2015، وهو ما يضع المفاوضات في طريق مسدود.
كما أشار النقاش إلى أن الولايات المتحدة تدرس خيارات متعددة للضغط، من بينها تشديد الرقابة على الملاحة الإيرانية واستهداف شبكات النقل البحري، بينما تبقى الخيارات العسكرية، وفق بافيل، قائمة لكنها محفوفة بمخاطر كبيرة وقد تؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع.
المصدر:
الجزيرة