آخر الأخبار

سيناريوهات "الخيار المر".. هل تتجاوز حكومة العراق عقدة المالكي والسوداني؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يواجه الإطار التنسيقي في العراق ساعة الحقيقة مع اقتراب المهلة الدستورية لتكليف رئيس الحكومة من نهايتها، وسط انقسام داخلي حاد حول هوية المرشح، وتزاحم في التحركات الدولية بقيادة طهران وواشنطن لرسم ملامح المرحلة المقبلة.

تتمحور الأزمة الحالية حول "صدام السرديات" داخل البيت الشيعي، حيث يرى القيادي والمتحدث باسم ائتلاف دولة القانون عقيل الفتلاوي أن التمسك بترشيح نوري المالكي ليس رغبة ذاتية، بل هو قرار "الإطار التنسيقي" بوصفه الكتلة الأكثر عددا، معتبرا أن أي تراجع يجب أن يتم عبر آليات الإطار الداخلية.

ويحذر الفتلاوي -خلال حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر"- من "ضغوط داخلية استعانت بفاعل خارجي" لعرقلة المسار الدستوري، مؤكدا رفض "الخضوع للتغريدات الأمريكية" التي تمس السيادة العراقية.

وكان الإطار التنسيقي الذي يضم عددا من الأحزاب والتكتلات الشيعية قد أجّل اجتماعا لحسم هذه القضية كان مقررا السبت بسبب خلافات منعت خلال الفترة الماضية التوافق داخل الإطار على مرشح موحد لرئاسة الحكومة.

مصدر الصورة رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني (رويترز)

في المقابل، يطرح قصي محبوبة القيادي بـ" ائتلاف الإعمار والتنمية" بزعامة محمد شياع السوداني رؤية مغايرة تستند إلى "الواقعية السياسية"، إذ يرى أن ترشيح السوداني هو الخيار الأسلم لتجنب "الاختناقات السياسية" والصدام مع المجتمع الدولي.

ويشير محبوبة إلى أن الفيتو الأمريكي على المالكي خلق إرباكا، مؤكدا أنه لا يمكن تشكيل حكومة ناجحة في حالة تقاطع تام مع واشنطن، داعيا لحسم الأمر عبر التصويت داخل الإطار لمن يمتلك المقبولية الوطنية والدولية.

واشنطن وطهران على خط الأزمة

وتأتي زيارتا قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قآني والمبعوث الأمريكي توم باراك إلى العراق لتزيدا من تعقيد المشهد، ويرى الباحث في الشأن السياسي سيف السعدي أن هذه التحركات محاولة لضبط "معادلة واشنطن – طهران – النجف" التي تحكم الرئاسات الثلاث.

إعلان

ويعرب السعدي عن اقتناعه بأن زيارة قآني تهدف لاحتواء الاحتقان داخل الإطار وتهيئة الفصائل لمآلات المفاوضات النووية، في وقت تسعى فيه واشنطن عبر باراك لفرض إستراتيجية "الفصل السياسي" ومنع تشكيل حكومة قريبة من المحور الإيراني أو الفصائل.

وكان الإطار التنسيقي قد رشح المالكي للمنصب في 24 يناير/كانون الثاني الماضي بالأغلبية وليس بالإجماع كما جرت العادة في الدورات النيابية السابقة، ليتبع ذلك في 28 من الشهر ذاته إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رفضه هذا الترشيح، مهددا بإيقاف دعم واشنطن لبغداد.

مصدر الصورة لقاء سابق بين المالكي والمبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك (وكالة الأنباء العراقية)

السيناريوهات المتوقعة

ووفقا للمناقشات، تبرز 3 سيناريوهات محتملة للأزمة:


* تجاوز السقف الدستوري: وهو الاحتمال الأقرب في ظل بقاء 6 أيام فقط على المهلة، مع استمرار الخلاف حول تفسير المادة 76 من الدستور بشأن "الكتلة الأكبر".
* انقسام الإطار التنسيقي: ذهاب جزء من الإطار لدعم السوداني مقابل تمسك دولة القانون بالمالكي، مما قد يؤدي إلى انسداد سياسي طويل الأمد.
* مرشح التسوية: رغم نفي حزب الدعوة، يظل خيار "مرشح الضرورة" قائما إذا ما وصلت الضغوط الخارجية والداخلية إلى طريق مسدود يهدد بانهيار اقتصادي أو صدام داخلي.

وفي ضوء ذلك، يعيش العراق مفترق طرق بين إصرار على "المسارات الدستورية المحلية" وبين اضطرار للتماشي مع "إرادات الفواعل الدولية"، وفق المتحدثين، في مهمة تشكيل حكومة توصف بأنها "الأخطر" منذ عام 2003.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا اسرائيل أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا