انتهى اللقاء الذي عُقد بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، في إطار محادثات مباشرة نادرة بين الجانبين برعاية أميركية.
وعقب الاجتماع، قال السفير الإسرائيلي في واشنطن إن بلاده متفقة مع الجانب اللبناني على ضرورة “تحرير لبنان من قوات احتلال إيرانية”، في إشارة إلى حزب الله.
وأضاف أن إسرائيل أبلغت الوفد اللبناني أن أمن المدنيين الإسرائيليين “ليس موضوع تفاوض”، مؤكداً أن هذا الملف يبقى أولوية أساسية بالنسبة لتل أبيب.
واعتبر السفير الإسرائيلي أن حزب الله يمر حالياً بـأضعف مراحله، مشيراً إلى أن الحكومة اللبنانية لم تستجب لموقف الحزب الرافض لإجراء المفاوضات.
كما شدد على أنه يجب أن يكون هناك فصل كامل بين لبنان وإيران، في إشارة إلى النفوذ الإيراني في البلاد.
واستقبل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الثلاثاء سفيري إسرائيل ولبنان في أول محادثات مباشرة بين الجانبين منذ عقود، في اجتماع استضافته وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن.
وشارك في اللقاء، الذي استمر قرابة الساعتين والنصف، السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض، إلى جانب السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى.
واعتبر روبيو أن هذه المحادثات تمثل "فرصة تاريخية"، مشيراً إلى أن الهدف منها هو البدء بوضع إطار عام يمهّد لمعالجة الملفات العالقة بين الطرفين. وأضاف أن التعقيدات المرتبطة بهذه القضايا "لن تُحل جميعها خلال الساعات الست المقبلة"، في إشارة إلى مدة الاجتماعات، لكنه شدد على أن هذه اللقاءات قد تسمح بالبدء في المضي قدماً نحو تفاهمات أوسع.
كما أشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن المسألة المطروحة تتعلق أيضاً بوضع حد نهائي لما وصفه بـ"عشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ حزب الله"، معتبراً أن المرحلة المقبلة قد تفتح الباب أمام مقاربة مختلفة للوضع السياسي والأمني في لبنان.
وقبل انعقاد الاجتماع، أعرب حزب الله المدعوم من إيران عن رفضه لهذه المحادثات، كما أعلن قصف 13 منطقة في شمال اسرائيل بـ"صليات صاروخية متزامنة" بعد انطلاق المحادثات.
من جهته، أعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون الثلاثاء عن أمله في أن تشكل هذه المحادثات "بداية لإنهاء معاناة" اللبنانيين، بعد أسابيع من الحرب الدامية بين حزب الله وإسرائيل.
وقال عون، قبيل انطلاق اللقاء في واشنطن، "آمل أن يشكل الاجتماع بداية لإنهاء معاناة اللبنانيين عموماً والجنوبيين خصوصاً"، مشدداً على أن "الاستقرار لن يعود إلى الجنوب إذا استمرت إسرائيل في احتلال أراض فيه".
وأضاف أن "الحل الوحيد يكمن في أن يعيد الجيش اللبناني انتشاره حتى الحدود المعترف بها دولياً، وأن يكون هو المسؤول الوحيد عن أمن المنطقة وسلامة سكانها من دون شراكة من أي جهة كانت".
ويأتي هذا اللقاء في ظل توترات أمنية متصاعدة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وسط مساعٍ أميركية لإطلاق مسار سياسي يخفف من حدة التصعيد ويمهد لتفاهمات أوسع بين الجانبين.
المصدر:
يورو نيوز