يبدأ البابا ليو الرابع عشر الاثنين المقبل أول زيارة لرأس الكنيسة الكاثوليكية للجزائر، حاملاً رسالة للحوار مع الإسلام في رحلة تمثل كذلك بعداً شخصياً للحبر الأعظم الأمريكي.
وستكون الجزائر المحطة الأولى للبابا ليو الرابع عشر في جولة تستمر 11 يوماً تشمل أربع دول إفريقية وتغطي مسافة 18 ألف كيلومتر. وإلى جانب الجزائر تتضمن الجولة زيارة الكاميرون وأنغولا وغينيا الاستوائية في الفترة من 13 إلى 23 ابريل/ نيسان الجاري.
ولم يسبق لأي حبر أعظم أن زار الجزائر، فيما تنتظر الأقلية الكاثوليكية في الدولة الواقعة في شمال إفريقيا بحماسة وصول البابا البالغ 70 عاماً.
وتحمل الزيارة أيضا بُعداً شخصياً هاماً للبابا ليو، إذ كانت الجزائر الحالية موطناً للقديس أوغسطينوس (354-430)، اللاهوتي المسيحي الكبير الذي لا يزال إرثه الروحي حاضراً بقوة في حبريته. وينتمي البابا لاوون، واسمه روبرت فرانسيس بريفوست، إلى الرهبنة الأوغسطينية التي تأسست في القرن الثالث عشر وتقوم على مُثل الحياة الجماعية والمشاركة.
وقال المتحدث باسم الفاتيكان ماتيو بروني، إن هدف البابا هو "مخاطبة العالم الإسلامي، ومواجهة التحدي المشترك المتمثل في التعايش".
وفي الجزائر العاصمة صباح الاثنين سيلتقي البابا ليو الرابع عشر بالرئيس عبد المجيد تبون ويلقي كلمة أمام كبار المسؤولين والسلك الدبلوماسي.
ولن تُقام أي فعاليات عامة في العاصمة، وستبقى سيارة البابا الشهيرة "بابا موبيل" البيضاء التي يستخدمها الباباوات للتنقل بين جموع المؤمنين في المطار، على ما ذكر موقع "القصبة تريبيون" الإخباري.
وبعد ظهر الإثنين سيزور البابا الجامع الكبير بالجزائر العاصمة، أحد أكبر المساجد في العالم، وسيلتقي أيضا بأبناء الكنيسة الكاثوليكية . كما سيصلي على انفراد في الكنيسة المُخصصة لذكرى 19 كاهنا وراهبة قُتلوا خلال العشرية السوداء من الحرب الأهلية (1992-2002).
تحرير: عماد حسن
المصدر:
DW