آخر الأخبار

معلومات عن تحالف دولي لإعادة فتح مضيق هرمز.. هل تشارك الدول العربية؟

شارك

تسعى الإمارات لدفع عشرات الدول لإنشاء "قوة أمن هرمز" لحماية المضيق من الهجمات الإيرانية ومرافقة السفن، وفقًا للتقرير.

كشفت صحيفة فايننشال تايمز يوم الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الإمارات العربية المتحدة أبلغت واشنطن وحلفاء غربيين آخرين بأنها مستعدة للمشاركة في قوة بحرية متعددة الجنسيات تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وأشار التقرير إلى أن مصدرين من بين ثلاثة تحدثت معهم الصحيفة أكدا أن أبوظبي ستنشر بحريتها الخاصة ضمن هذه القوة.

وتسعى الإمارات لدفع عشرات الدول لإنشاء "قوة أمن هرمز" لحماية المضيق من الهجمات الإيرانية ومرافقة السفن، وفقًا للتقرير.

وقد شددت الإمارات موقفها تجاه إيران بعد تعرضها بشكل يومي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة من الجمهورية الإسلامية، والتي وصفتها وزارة الدفاع الإماراتية بـ"العدوان الإيراني الفاضح" خلال الحرب الأمريكية - الإسرائيلية الجارية.

وقد تعرضت الإمارات لمزيد من الهجمات الإيرانية مقارنة بأي دولة أخرى في المنطقة، بما في ذلك إسرائيل.

مضيق هرمز كرهينة

وناقش المسؤول الإماراتي الكبير سلطان الجابر موضوع مضيق هرمز مع نائب الرئيس الأمريكي ج دي فانيس في واشنطن هذا الأسبوع، قائلاً إن "إيران تحتجز هرمز كرهينة، وكل دولة تدفع الفدية، عند مضخة الوقود، في متجر البقالة، وفي الصيدلية"، بحسب ما نقلته فايننشال تايمز.

ويشغل الجابر منصب وزير الصناعة والتقنيات المتقدمة في الإمارات، ورئيس شركة مصدر للطاقة المتجددة المملوكة للدولة، كما يشغل منصب المدير العام والرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للبترول (أدنوك).

موقف الحلفاء والدول الكبرى

في المقابل، قال عدد من الحلفاء الأمريكيين إنهم لا يخططون على الفور لإرسال سفن لإعادة فتح مضيق هرمز، رافضين طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدعم عسكري لضمان بقاء الممر المائي الحيوي مفتوحًا.

وقالت فرنسا يوم الخميس إنها أجرت محادثات مع حوالي 35 دولة لبحث شراكات ومقترحات لمهمة لإعادة فتح المضيق، لكن فقط بعد انتهاء العمليات الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران.

وقد قامت إيران فعليًا بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال العالميين، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف من التضخم العالمي.

وبدأ أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التفاوض على قرارات لحماية الشحن التجاري في وحول مضيق هرمز، بما في ذلك مسودة بحرينية تسمح باستخدام "كل الوسائل اللازمة"، وفقًا لوكالة رويترز.

وقال مسؤول إماراتي كبير الأسبوع الماضي إن الإمارات قد تنضم إلى الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لحماية الشحن في مضيق هرمز بعد أن أغلقته إيران عمليًا أمام السفن.

لماذا تهتم الإمارات؟

ويعتبر المضيق حيويًا لاقتصاد الإمارات،. وقد هاجمت إيران مرارًا ميناء إماراتيًا يقع خارج الخليج يستخدم لتحميل صادرات النفط.

يُعتبر مضيق هرمز شريانًا حيويًا وبالغ الأهمية لدولة الإمارات كدولة مصدرة رئيسية للنفط ومركز تجاري، لكن أهميته الحالية تتجاوز كونه مجرد ممر بحري، لتشمل أبعادًا أمنية واستراتيجية معقدة.

وعلى الرغم من أن الإمارات تطل على الخليج العربي غرب المضيق وبحر العرب شرقًا عبر الفجيرة، فإن الجزء الأكبر من إنتاجها النفطي وصادرات الغاز المسال يمر عبره. أي تعطّل في الحركة البحرية بالمضيق يعني تأثيرًا مباشرًا على الإيرادات الحكومية وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الدولية.

كما أن الواردات والأمن الغذائي يجعل من المضيق محورًا أساسيًا للحياة الاقتصادية في الإمارات، إذ تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية والمعدات الثقيلة.

وتقع معظم الموانئ الكبرى، مثل ميناء جبل علي في دبي، داخل الخليج العربي، لذا فإن أي إغلاق أو تهديد للمضيق يعيق وصول سفن الحاويات ويرفع تكاليف الشحن والتأمين بشكل حاد.

ويمثل ميناء الفجيرة البديل الاستراتيجي و"صمام الأمان" للإمارات، إذ أدركت أبوظبي مبكرًا مخاطر الاعتماد الكلي على مضيق هرمز، فأنشأت خط أنابيب حبشان – الفجيرة لنقل النفط مباشرة من حقول أبوظبي إلى ميناء الفجيرة المطل على المحيط الهندي، متجاوزة بذلك المضيق.

ويستطيع هذا الخط نقل نحو 1.5 مليون برميل يوميًا، أي أكثر من نصف إنتاج الإمارات الحالي، ما يمنح الدولة مرونة كبيرة في حال حدوث توترات عسكرية في المضيق.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا