في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شهدت الساعات الأخيرة تصعيدا لافتا في الهجمات الإيرانية على إسرائيل، مع إعلان طهران استخدام تقنيات عسكرية متطورة، شملت مسيّرات بعيدة المدى وصواريخ متعددة الأنواع، في إطار ما وصفته بأنه مرحلة جديدة من العمليات العسكرية.
وفي هذا السياق أفاد مراسل الجزيرة من طهران عبد الفتاح فايد، بأن رشقات صاروخية متتالية وضربات بالمسيّرات استهدفت إسرائيل، مشيرا إلى استخدام مسيّرة "آرش 2" لأول مرة.
وأوضح أن هذه المسيّرة قادرة على اختراق الدفاعات الجوية والدفاعات الأرضية، ويصل مداها إلى أكثر من 2000 كيلومتر، وتصيب أهدافها بدقة، مضيفا أن الجيش الإيراني استهدف بها مطار بن غوريون في تل أبيب.
وأشار فايد إلى أن الهجمات تأتي استكمالا لسلسلة ضربات تضمنت صواريخ فرط صوتية وصواريخ باليستية متعددة الرؤوس المتفجرة، لافتا إلى أنها أصابت مناطق واسعة تشمل النقب وعراد وديمونة وبئر السبع، وحتى غلاف غزة.
وفي السياق ذاته، نقل فايد عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قوله إن "الصواريخ الإيرانية أصبحت قادرة على الوصول إلى أهدافها بسهولة بعد تدمير الدفاعات الإسرائيلية واختراقها"، معتبرا أن ذلك يمثل "مرحلة جديدة" ستشهد استخدام أنظمة إطلاق وتقنيات مختلفة.
وأضاف أن المسؤولين الإيرانيين، سواء في الحرس الثوري أو الجيش أو مقر "خاتم الأنبياء"، يؤكدون أن إيران "بصدد مرحلة أكثر قدرة"، وأن الدفاعات الإسرائيلية "أصبحت منكشفة".
وتتميّز مسيّرة "آرش" بقدرتها على مقاومة أنظمة الرادار، مما يمنحها تفوقا على نماذج أجنبية مماثلة، إلى جانب اعتمادها على تطويرات مستندة إلى سلسلة طائرات "كيان"، مع إدخال تحسينات نوعية على مستوى المدى والقدرة التدميرية وطبيعة المهام القتالية.
وبحسب معطيات عسكرية، تُعد "آرش" من أقوى الطائرات المسيّرة التي طورتها إيران، نظرا لقدرتها على تنفيذ ضربات بعيدة المدى بكفاءة عالية، مع دقة إصابة متقدمة للأهداف. وتعتمد هذه الطائرة في انطلاقها على محرك داعم يعمل بالوقود الصلب يمنحها الدفع الأولي، قبل أن يعمل محرك المروحة الرئيسي.
ومن أهم مميزات "آرش" إمكانية إطلاقها من منصة مثبتة على شاحنة، مما يمنحها مرونة في الحركة وقدرة على التمويه والتخفي. ويمكن أيضا تثبيت منصة الإطلاق على السفن، مما يوسّع من نطاق عملياتها برا وبحرا.
أما طراز "آرش-2" فهو جيل متطور من الذخائر الجوالة البعيدة المدى، له قدرة على تنفيذ ضربات موجهة على مدى يصل إلى 2000 كيلومتر، مما يجعله من أكثر الطائرات "الانتحارية" تطورا في الترسانة الإيرانية. وقد صُمم هذا الطراز خصيصا لتعطيل أنظمة الدفاع الجوي للعدو عبر ضربات دقيقة.
وتعتمد "آرش 2" على محرك مكبسي بقدرة دفع تصل إلى 50 حصانا، مما يتيح لها التحليق بسرعة تبلغ نحو 185 كيلومترا في الساعة، وبارتفاع يصل إلى 12 ألف قدم.
وبحسب فايد، يتحدث الإيرانيون عن أكثر من 200 شخص بين قتيل وجريح داخل إسرائيل جراء الهجمات الأخيرة، مشيرين إلى أن "صاروخا واحدا دمر حيا بأكمله"، في إشارة إلى استخدام أنواع جديدة من الصواريخ ذات القدرة التدميرية العالية.
وأوضح أن هذه المرحلة تتضمن استخدام صواريخ فرط صوتية مثل "فتاح 1" و"فتاح 2″، إلى جانب صواريخ باليستية متعددة الرؤوس مثل "عماد" و"قدر" و"خرمشهر 4″ و"سجيل" و"دزفول" و"خيبر شكن".
وأضاف أن هذه الصواريخ تحمل رؤوسا حربية كبيرة تتراوح بين طن وطنين، وبعضها متعدد الرؤوس ويتشظى إلى عشرات من القنابل المتفجرة قد تصل إلى 80 قنبلة.
وعلى الصعيد السياسي، أشار فايد إلى تصريحات لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وكذلك لمندوب إيران في الأمم المتحدة، بشأن مضيق هرمز، أكدا فيها أنه "مفتوح أمام الملاحة الدولية باستثناء الأعداء".
كما نقل تهديدات إيرانية بالرد على أي استهداف للبنية التحتية داخل إيران، حيث أكد مسؤولون أن طهران "ستستهدف بنى تحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة".
ولفت فايد إلى أن التصريحات الإيرانية تضمنت تحذيرات مباشرة، إذ قال مسؤولون إن القوات الإيرانية "تنتظر أي تصرف جنوني من الأعداء"، مضيفين أنهم "مستعدون لحفر قبور لهم في الجزر" في إشارة إلى استعدادات لمواجهة أي تصعيد محتمل.
المصدر:
الجزيرة