آخر الأخبار

المنتخب الوطني يبدأ مرحلة جديدة مع سيسيه في معسكر المغرب

شارك
مصدر الصورة
إحدى مباريات المنتخب الليبي. (أرشيفية: الإنترنت)

يبدأ المنتخب الليبي الأول لكرة القدم مرحلة جديدة الأسبوع المقبل، عندما يتجمع للدخول في معسكر خارجي في المغرب، بقيادة المدير الفني السنغالي أليو سيسيه، الذي يسعى إلى استغلال فترة التوقف الدولي بالشكل الأمثل الذي يحقق أكبر استفادة فنية ممكنة. ومن المقرر أن يتجمع اللاعبون في ليبيا أولا، لأداء بعض التدريبات، على أن ينتقل المعسكر بعدها إلى المغرب.

مصدر الصورة مصدر الصورة

ويبدأ المنتخب الوطني تدريباته في المغرب الأحد المقبل، على أن يشتمل على خوض مباراتين وديتين، الأولى أمام منتخب النيجر والثانية أمام منتخب ليبيريا. وأوضح الاتحاد الليبي لكرة القدم أن هاتين المباراتين تندرجان ضمن فترة التوقف الدولي، وأن الهدف منهما هو تجهيز المنتخب الليبي للاستحقاقات الدولية المقبلة، وأولها خوض التصفيات المؤهلة إلى بطولة كأس أمم أفريقيا 2027.

مرحلة جديدة لـ«فرسان المتوسط»
من المؤكد أن المعسكر المقبل للمنتخب سيكون مختلفا تماما عن أي معسكر خاضه في السابق، إذ يبدأ الفريق مرحلة جديدة في مسيرته تحت قيادة سيسيه، الذي يسعى إلى إعادة بناء كيان الفريق بمفهوم مختلف تماما، بهدف إعادة الاعتبار للكرة الليبية على المستوى الدولي من خلال الارتقاء بمستوى المنتخب، ووضع أهداف طموح يمكن تحقيقها بما يتوافر من لاعبين وإمكانات مادية.

ويرى سيسيه أن المعسكر المقبل هو البداية الحقيقية لمهمته مع منتخب ليبيا على الرغم من أنه قاد الفريق من قبل في مباريات عدة، لكنها كانت تعد استكمالا لمهمة من سبقوه في تدريب «فرسان المتوسط»، الذي لم يتمكن من التأهل إلى بطولة كأس العالم 2026. كما لم يتأهل إلى كأس أمم أفريقيا، هذا بجانب أن التعاقد معه جاء في وقت متأخر للغاية، فلم يتمكن من العمل مع الفريق بالشكل المناسب، لتدارك الموقف، لهذا اشترط خلال مفاوضاته مع الاتحاد الليبي لكرة القدم أن يكون تقييمه بناء على ما سيحققه خلال التصفيات المؤهلة إلى بطولة كأس أمم أفريقيا 2027. وبالتالي، فإن مهمة سيسيه هي قيادة المنتخب نحو التأهل للعرس القاري بعد غياب طويل، حيث كانت آخر مرة شاركت فيها ليبيا بالبطولة الأفريقية في عام 2012 عندما أُقيمت البطولة في الغابون وغينيا الإستوائية، ومن بعدها أخفق المنتخب في التأهل سبع مرات متتالية، وهو ما أغضب الشارع الكروي الليبي كثيرا، الذي يكتفي بمشاهدة البطولة من دون وجود لمنتخب الوطن في أكبر حدث كروي تشهده القارة الأفريقية.

عودة أصحاب الخبرة
نظرا لأن مهمة المدرب السنغالي تعد مهمة للغاية بالنسبة له، لأن نجاحه أو فشله فيها سيحسب له أو عليه، خاصة أنه أحد المدربين المعروفين على المستويين القاري والدولي، فإنه سيبذل قصارى جهده من أجل تحقيق الهدف المنشود، وهو التأهل للمونديال الأفريقي مع تقديم مستوى جيد يبشر بأن الكرة الليبية تسير عل الطريق الصحيح لكي تصبح إحدى القوى الكروية الأفريقية.

ومن أجل تحقيق هذا الهدف، فإن قائمة المنتخب ستشهد للمرة الأولى ظهور أسماء غابت عن تشكيلة «فرسان المتوسط»، يأتي على رأسها المحترف المعتصم المصراني، لاعب هيلاس فيرونا الإيطالي، الذي أعلن رسميا عودته من الاعتزال الدولي، وأنه أصبح جاهزا للعودة إلى تمثيل منتخب الوطن مرة أخرى، وقال إنه يعود إلى صفوف المنتخب بروح جديدة، وإيمان أكبر بأن خدمة الوطن شرف لا يضاهيه أي شرف آخر.

كما وجه النجم الليبي الشكر لكل من وقف بجانبه ودعمه، معتبرا أن هذا الدعم كان دافعا له للاستمرار، والإيمان بأن القادم أفضل. وأكد المعتصم المصراتي أنه وضع الماضي خلف ظهره، وأن تركيزه اليوم منصب على مستقبل المنتخب الليبي، الذي يتمنى أن يراه في المكانة التي يستحقها.

وأضاف أن هدفه واضح، وهو أن يتحد الجميع، لاعبين وجهازا فنيا وجماهير، من أجل هدف واحد، وهو التأهل إلى بطولة كأس أمم أفريقيا 2027، مشددا على إيمانه بأن ليبيا قادرة على تحقيق ذلك إذا تكاتف الجميع داخل الملعب وخارجه، معترفا بأن الطريق لن يكون سهلا، لكن بالعمل والتكاتف يمكن كتابة فصل جديد يليق بليبيا.

كما ستشهد تشكيلة المنتخب النجم أحمد بن علي الذي عاد إلى الملاعب الليبية من بوابة نادي الاتحاد، ليجد أبواب المنتخب مفتوحة أمامه، فعاد إلى تمثيل المنتخب مجددا. يذكر أن أحمد بن علي (33 عاما) بدأ مسيرته الكروية في أكاديمية نادي مانشستر سيتي الإنجليزي قبل الانتقال إلى إيطاليا في 2012، حيث لعب لأندية عدة، بينها بريشيا وبيسكارا وكروتوني وبيزا وباري وفيرتوس أنتيلا. وبحسب إحصاءات رسمية، خاض بن علي أكثر من ثلاثمئة مباراة رسمية في المسابقات الإيطالية، معظمها في دوري الدرجة الثانية.

- للاطلاع على العدد «539» من جريدة «الوسط».. اضغط هنا

ويملك المصراتي وبن علي خبرات كبيرة يأمل المدير الفني أن تفيد المنتخب بشكل كبير خلال المرحلة المقبلة التي تتطلب تضافر كل الجهود من أجل نجاح المهمة.

سيسيه يستهدف المحترفين
لن يكون المعتصم المصراتي وأحمد بن علي هما الوجهان الجديدان فقط في تشكيلة سيسيه التي اختارها لدخول المنتخب، إذ إن المدير الفني السنغالي يخطط لتغيير وجه الفريق تماما، وتجهيزه بالشكل الذي يمكنه من التنافس مع أفضل وأقوى منتخبات القارة السمراء. ولتحقيق هذا الهدف، فإن المعسكر سيكون مجرد خطوة أولى تتبعها خطوات أخرى، حيث سيقف سيسيه ومعاونوه على مستويات اللاعبين المختارين، وتقييم كل منهم تقييما موضوعيا بعيدا عن الأسماء ونجومية كل منهم، حيث سيكون المعيار الوحيد للبقاء ضمن قائمة المنتخب هو مدى قدرة كل لاعب على إفادة المنتخب وتقديم الإضافة.

يذكر أن المدير الفني للمنتخب الليبي أعلن، في وقت سابق، أن أحد أهدافه هو إعادة المحترفين خارج ليبيا لتمثيل «فرسان المتوسط»، وذلك من أجل الاستفادة من جهودهم وخبراتهم التي اكتسبوها في الملاعب الأوروبية، معتبرا أن المحترفين الليبيين يمثلون إضافة مهمة للمنتخب الذي يحتاجهم بشدة، نظرا للتطور الكبير الذي شهدته كرة القدم الأفريقية، وهو ما وضح خلال بطولة كأس أمم أفريقيا الأخيرة في المغرب.

ينتشر عدد كبير من اللاعبين الليبيين المحترفين بالأندية الأوروبية والأميركية الذين يمكن استدعاؤهم لتمثيل المنتخب الليبي خلال الفترة المقبلة، خاصة أن غالبيتهم صغار السن، ويقدمون مستويات مميزة مع الفرق التي يلعبون بها أمثال دانيال الفاضلي، لاعب هامبورج الألماني، ومحمد فتحي باوه، لاعب جايس السويدي، وعمر الحرك، المحترف في نادي إيست فايف الإسكتلندي، ومحمد الوداني، لاعب فريق الشباب بنادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، وأيوب الأجهر، لاعب فريق سينسيناتي الأميركي، وأحمد المسماري، لاعب الفريق الرديف بنادي ليغانيس الإسباني، وعلي يوسف، لاعب نانت الفرنسي، وأسامة الشريمي، المحترف في الأفريقي التونسي.

وتحظى مساعي سيسيه إلى ضم أكبر عدد من اللاعبين الليبيين المحترفين الخارج إلى صفوف المنتخب الليبي بدعم كبير من الاتحاد الليبي لكرة القدم، حيث صرح رئيس الاتحاد، عبدالمولى المغربي، بأن هناك جهودا لضم هؤلاء اللاعبين، وأن سيسيه يتواصل معهم، ويجرى زيارات لبعضهم، للحديث معهم بشأن الانضمام لصفوف المنتخب. كما أكد نائب رئيس الاتحاد، فوزي جعودة، أن ملف اللاعبين الليبيين المحترفين أصبح مسؤولية سيسيه، وهو يعمل عليه بتركيز شديد، ويتواصل باستمرار مع رئيس الاتحاد الليبي لكرة بهذا الخصوص.

وفيما يتواصل الاهتمام بملف المحترفين خارج ليبيا، يتابع المدير الفني والجهاز المعاون له مباريات الدوري الليبي الممتاز، وتمكن من الوقوف على مستويات اللاعبين المحليين الذين يرى أن بإمكانهم اللعب على المستوى الدولي، ليشكل المحليون والمحترفون خارج ليبيا عماد قائمة المنتخب التي ستخوض المواجهتين الوديتيين أمام النيجر وليبيريا.

مصدر الصورة
إحدى مباريات المنتخب الليبي. (أرشيفية: الإنترنت)
مصدر الصورة
إحدى مباريات المنتخب الليبي. (أرشيفية: الإنترنت)
إحدى مباريات المنتخب الليبي. (أرشيفية: الإنترنت)
لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا