أعلنت عدة دول خليجية خلال الساعات الأخيرة اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية استهدفت أراضيها، في وقت يستعد فيه مجلس الأمن الدولي للتصويت على مشروع قرار خليجي يندد بهذه الهجمات.
ففي السعودية، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير 4 مسيرات في المنطقة الشرقية فجر اليوم، وأكدت تدمير 5 مسيرات شرق محافظة الخرج.
كما أعلنت اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين في منطقة الربع الخالي كانتا متجهتين نحو حقل الشيبة النفطي.
وفي الكويت، أعلن المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي، العميد الدكتور جدعان فاضل جدعان، إسقاط 8 طائرات مسيرة خلال عمليات حماية المواقع التي تتولى قوة الواجب تأمينها.
وأوضح العميد جدعان أن الجيش الكويتي رصد منذ فجر الثلاثاء خمس طائرات مسيرة معادية، تم تدمير أربع منها، فيما سقطت الطائرة الخامسة خارج منطقة التهديد.
كما أفادت وزارة الدفاع الكويتية لاحقا بتدمير صاروخين باليستيين وسبع طائرات مسيرة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وفي قطر أعلنت وزارة الدفاع الثلاثاء تعرُّض الدولة لهجوم إيراني بخمسة صواريخ باليستية، تمكنت القوات المسلحة من التصدي لها جميعا دون تسجيل أي خسائر.
أما في البحرين، فقد أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير 106 صواريخ و176 طائرة مسيرة منذ بداية الهجمات الإيرانية.
وفي الإمارات، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن حادث بحري وقع على بعد 25 ميلا بحريا شمال غرب رأس الخيمة في الإمارات، وأفاد ربان سفينة حاويات بأن السفينة تعرضت لأضرار نتيجة ما يشتبه بأنه مقذوف مجهول المصدر.
وفيما لم تسجل أي معلومات عن إصابات، تواصل الجهات المختصة متابعة الوضع للتحقق من تفاصيل الحادث.
كما أكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية تتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران، كما أعلنت أن الدفاعات الجوية تعاملت مع رشقة من الصواريخ الباليستية القادمة من إيران، مؤكدة اعتراضها وتصديها للهجوم.
وأكدت الوزارة -في بيان لها- أنه "منذ بداية الاعتداءات الإيرانية، رصدت الإمارات 262 صاروخا باليستيا، تم تدمير 241 صاروخا منها، وسقط 19 في البحر، واثنان على أراضي الدولة، إضافة إلى اعتراض 1385 طائرة مسيرة من أصل 1475 رُصدت، وتدمير 8 صواريخ جوالة".
من المقرر أن يصوت مجلس الأمن الدولي -اليوم الأربعاء- على مشروع قرار مقدم من دول مجلس التعاون الخليجي يندد بالهجمات التي تشنها إيران على عدد من الدول الخليجية، في وقت تتواصل فيه عمليات اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية التي تستهدف تلك الدول.
ونقلت مصادر دبلوماسية للجزيرة أن 95 دولة عضوا في الأمم المتحدة أشارت حتى الآن إلى نيتها المشاركة في رعاية مشروع القرار المعدَّل.
وبحسب المصادر، فقد أُدخلت تعديلات محدودة على مشروع القرار، شملت صياغات لغوية طفيفة من دون المساس بجوهره، إذ أبقى النصّ على الدعوة إلى وقف الهجمات فورا، والإدانة الواضحة لها، مع تأكيد دعم سيادة الدول الخليجية المتضررة.
وأوضحت المصادر الدبلوماسية أنه لا يزال من غير الواضح ما إن كانت روسيا ستطرح مشروع قرار منافسا للتصويت داخل المجلس.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران أودت بحياة مئات الأشخاص، بينهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما استهدفت إيران بصواريخ ومسيرات ما تصفه بمصالح أمريكية في دول المنطقة، مما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بمواقع مدنية بينها مطارات وموانئ ومبان، وسط إدانات عربية ودولية واسعة، ومطالبات بوقف هذه الهجمات.
المصدر:
الجزيرة