في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
لم يأتِ اختيار آية الله مجتبى خامنئي مرشدا أعلى لإيران على الهوى الأمريكي والإسرائيلي، مما يجعل انتخابه خطوة في طريق التصعيد بين الجانبين، بعد مضي أكثر من أسبوع على الحرب التي تشنها واشنطن وتل أبيب على طهران.
فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنه ليس راضيا عن اختيار خامنئي الابن مرشدا، لكنه لم يفصح عما يمكن أن يفعله، وقال "لن أقول لكم"، وذلك ردا على سؤال صحيفة نيويورك بوست عن خطواته المقبلة بشأن هذا الاختيار.
كما رفض في مقابلة مع موقع تايمز أوف إسرائيل التعليق بوضوح بعد إعلان اختيار المرشد الجديد، وقال كلمتين فقط: "سنرى ما سيحدث".
وكان ترمب طالب مرارا بضرورة أن يكون للولايات المتحدة رأي في اختيار الزعيم الأعلى الإيراني، وذلك بعد اغتيال المرشد علي خامنئي في الضربة الافتتاحية للحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، والتي أودت بحياته وحياة عدد من القادة العسكريين.
وقال ترمب لمحطة "إيه بي سي نيوز" إذا لم يحظ بموافقتنا فلن يستمر طويلا"، مضيفا أن قرار إنهاء الحرب سيكون "مشتركا" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال، مساء اليوم الاثنين، عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن ترمب أبلغ مساعديه أنه سيؤيد اغتيال مجتبى "إذا لم يستجب لمطالبه".
ورجح المسؤولون أن تنفذ إسرائيل عملية لاغتيال المرشد الإيراني الجديد، مؤكدين أنها "تقود جهودا لاستهداف القادة الإيرانيين".
وإذا كانت إسرائيل تريد تغيير النظام برمته في طهران، فإن الولايات المتحدة يهمها ظهور قيادة جديدة "عادلة ومنصفة"، على حسب تعبير ترمب، تتعامل بشكل جيد مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ومع دول الشرق الأوسط التي وصفها بأنها شركاء لواشنطن.
وأبدى ترمب، في تصريحات سابقة، انفتاحا على احتمال أن يكون القائد الجديد شخصية دينية، وأكد أنه لا يمانع في التعامل مع قادة دينيين إذا كانوا قادرين على إدارة البلاد بطريقة جيدة.
وأعلنت وسائل إعلام رسمية إيرانية، أمس الأحد، تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، خلفا لوالده علي خامنئي الذي قُتل في الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على طهران.
وفي الجانب الإسرائيلي، وصف وزير الدفاع يسرائيل كاتس المرشد الجديد بأنه متشدد ضد الولايات المتحدة والغرب وأنه يواصل سياسات والده. وعن نية إسرائيل استهدافه مثلما استهدفت والده، قال كاتس: "عليكم الانتظار وسترون".
وإذا كانت إجابته تحمل إشارة ضمنية بإمكانية استهدافه، فإن سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون كان أكثر وضوحا حين قال للصحفيين في مقر الأمم المتحدة إن مجتبى خامنئي "لا يزال يحمل نفس الأفكار المتطرفة التي كان يعتنقها سابقا"، وتوعد بأن إسرائيل "ستستهدف أي شخص يروج لأفكار متطرفة ضدها".
كما قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إنه "من الواضح أن المتشددين لا يزالون يحكمون في طهران ولا يمكن التعامل معهم".
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن تل أبيب تريد في المرحلة المقبلة من الحرب على إيران زعزعة استقرار النظام لإتاحة التغيير، بحسب تعبيره.
وقال المسؤول الإسرائيلي إنهم ليسوا متأكدين من أن القتال حتى إسقاط النظام من مصلحتهم، وإنهم لا يرون أحدا يمكنه أن يحل محل النظام.
وأضاف أن إيران لن تستسلم لكنها قد ترسل إشارات بقبول وقف إطلاق النار وفق شروط واشنطن.
ولليوم العاشر، تتواصل الحرب التي بدأتها إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط على إيران، وأسفرت عما لا يقل عن 1332 قتيلا، بينهم المرشد السابق خامنئي، وسط قلق من توسع نطاق الحرب إقليميا.
المصدر:
الجزيرة