آخر الأخبار

خبير عسكري: ثلاثة محاور تكشف الأهداف الحقيقية للعمليات الإسرائيلية في لبنان

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كشفت التسلسلات الزمنية للضربات الإسرائيلية على لبنان عن تناقض صارخ في سردية جيش الاحتلال؛ إذ اختار استهداف المؤسسات المالية ووسائل الإعلام قبل المواقع العسكرية، وهو ما يُفسَّر على نطاق واسع بوصفه دليلا دامغا على أن البيانات الرسمية الإسرائيلية لا تعكس منطقا عسكريا حقيقيا، بل تخدم أغراضا إعلامية بحتة.

وأوضح الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني أن الأولوية العسكرية الصحيحة في أي عملية جدية كانت تقتضي البدء بإسكات القدرات الميدانية ل حزب الله لا مؤسساته المالية.

واستنتج أن استهداف مؤسسة "القرض الحسن" وقناة "المنار" في هذه المرحلة يكشف أن الجيش الإسرائيلي يُطلق شعارات لتبرير عمليات تستهدف في جوهرها المباني السكنية تحت ذريعة جاهزة هي وجود مخازن أسلحة.

وخلال فقرات التحليل العسكري، رسم العميد جوني صورة ثلاثية الأبعاد للأداء الإسرائيلي الميداني في لبنان، تتضمن:


* الاغتيالات الممنهجة لقيادات حزب الله فور توفر الفرصة الأمنية.
* الضربات الموجهة ضد البنى المالية والإعلامية.
* إطلاق موجة نزوح واسعة عبر أوامر إخلاء شملت أكثر من 80 بلدة لبنانية خلال يومين متتاليين.

ورأى أن هذه الأوامر غير قابلة للتفسير عسكريا إذا كان المبرر هو وجود مراكز ميدانية لحزب الله، مشيرا إلى أنها تهدف في حقيقتها إلى إبقاء ثقل النزوح ضاغطا على الدولة اللبنانية والمجتمع معا.

وفيما يتعلق باحتمالات التصعيد البري، توقع العميد جوني توسعة إسرائيلية للمنطقة العازلة في جنوب لبنان قد تصل إلى نهر الليطاني، مؤكدا أن الضربات الجوية الجارية هي تمهيد لهذا التحرك لا غاية في حد ذاتها.

ولفت إلى أن إسرائيل تحمل أطماعا تاريخية في الأراضي اللبنانية، وأن توسيع عمق المنطقة العازلة يخدم حسابات أمنية وسياسية طويلة الأمد.

أضرار اقتصادية

وفي إطار الرصد الميداني من رام الله، ذكرت مراسلة الجزيرة فاطمة خمايسي أن صفارات الإنذار الإسرائيلية استمرت لأكثر من 40 دقيقة متواصلة، مُغطية مناطق جغرافية واسعة من الشمال إلى الجنوب، مما دفع ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ.

إعلان

وأشارت إلى أن الأضرار اقتصرت في معظمها على شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض، توزعت بين بتاح تكفا وبني براك وطمرة وطبريا.

ومن جهة أخرى، قرأ العميد جوني الإستراتيجية الإيرانية بوصفها تسير وفق مبدأ الاستنزاف والحرب غير المتماثلة، موضحا أن المرحلة الأولى من المواجهة شهدت ردّا انفعاليا بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي.

وأضاف أن الحرس الثوري الإيراني استهدف قاعدة "عريفجان" الأمريكية في الكويت بـ10 مسيّرات هجومية، في رسالة تؤكد توسيع دائرة المواجهة لتشمل الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

وخلص الخبير العسكري إلى أن التأثير النفسي للضربات الإيرانية على إسرائيل لا يقل أهمية عن تأثيرها المادي، إذ تُخضع كامل الجبهة الداخلية الإسرائيلية لقواعد صارمة تتعلق بالنزول إلى الملاجئ، وهو ما يعكس قدرة إيرانية لا تزال فاعلة رغم حجم الضربات التي تلقتها.

ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولين أمنيين وعسكريين بارزين ومدنيين. وتردّ إيران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات تجاه إسرائيل وقواعد أمريكية بدول خليجية، بعضها ألحق أضرارا بمنشآت مدنية، بينها مطارات وموانئ ومبانٍ مختلفة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا