طالب مصرف ليبيا المركزي وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» باستكمال الإجراءات اللازمة لتنفيذ مقترح فرض ضريبة على بعض السلع غير الأساسية، مشيرًا إلى أن تطبيق القرار لا يزال متعثرًا بسبب عدم استكمال المتطلبات التنظيمية من الجهات المختصة.
وأوضح المصرف، في رسالة رسمية مؤرخة في 18 فبراير 2026 وموجّهة إلى عضو لجنة السياسة النقدية ووكيل وزارة الاقتصاد والتجارة سهيل عبد المطلب بوشيحة، أن اجتماعات لجنة السياسة النقدية ناقشت حزمة من الملفات المرتبطة بالسياسات النقدية والتجارية، من بينها مقترح ضريبة الاستهلاك والإنتاج الذي سبق اعتماده من اللجنة الاقتصادية بـمجلس النواب.
«المركزي» يطلب استكمال ضوابط وإجراءات لتنفيذ ضريبة السلع
وأشار المصرف إلى أن تنفيذ المقترح يتطلب استكمال عدد من الضوابط والإجراءات التنظيمية، في مقدمتها تحديد الموازنة الاستيرادية لبعض السلع والخدمات، ووضع أسعار نمطية لها، إلى جانب التنسيق مع الجهات ذات العلاقة، وعلى رأسها مصلحتا الجمارك والضرائب.
- «اقتصادية النواب» تقيل رئيسها بسبب «تصرف منفرد» بشأن ضريبة السلع
- النائب بدر النحيب مدافعا عن مشروع الضريبة: لا نستهدف السلع الأساسية
وأكد «المركزي» أنه شرع فعليًا في اتخاذ الإجراءات التي تدخل ضمن نطاق اختصاصه، إلا أنه لم يتلقَّ حتى الآن أي إفادة رسمية بشأن الخطوات التي اتخذتها وزارة الاقتصاد أو الجهات المعنية الأخرى، ما حال دون استكمال تنفيذ المقترح.
وأعرب المصرف في ختام رسالته عن أمله في أن تبادر وزارة الاقتصاد والتجارة إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات وفق اختصاصاتها، محذرًا من أنه سيعيد النظر في التدابير التي اتخذها استنادًا إلى إحالة اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، في حال استمرار غياب الإجراءات المطلوبة.
ضريبة السلع
وأثارت الضريبة المحتملة على بعض السلع جدلاً في الأوساط الليبية، ما دفع لجنة الاقتصاد والاستثمار بمجلس النواب إلى إقالة رئيسها بدر النحيب، مرجعة السبب إلى مخاطبة صادرة عنه بشكل منفرد تتعلق بفرض ضريبة على بعض السلع، دون الرجوع إلى أعضاء اللجنة أو عرض الأمر عليهم للنقاش والتصويت.
وفي 24 فبراير الماضي، نفى 107 أعضاء بمجلس النواب، صدور أي قرار رسمي أو نافذ يقضي بفرض ضرائب جديدة أو أعباء مالية من أي نوع، مؤكدين أن المجلس، بصفته السلطة التشريعية المختصة، لم يعتمد أي تشريع بهذا الشأن خلال جلسة رسمية مكتملة النصاب ووفق الإجراءات القانونية والدستورية المعمول بها.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة