ما نفّذه البنتاغون في إيران لم يكن عملاً مرتجلاً. فقد قال مسؤول رفيع في البيت الأبيض لرئيس مكتب واشنطن لشبكة MBN ، جو الخولي، إن إعادة تموضع القوات خلال الثلاثين يوماً الماضية كانت «الواجهة المرئية لجهد لوجستي أطول بكثير». وأوضح أن البنية التحتية التي أُنشئت لدعم هذه الحملة قادرة على تحمّل أسابيع من العمليات، لا أياماً فقط.
وأكد رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كاين، حجم العملية خلال إحاطة في البنتاغون، قائلاً: «هذا يمثّل تتويجاً لأشهر، وفي بعض الحالات لسنوات، من التخطيط المتعمّد والتنقيح الدقيق ضد هذه المجموعة المحددة من الأهداف». وأضاف أن العملية كانت «تاريخية، ليس فقط من حيث نطاقها العملياتي، بل أيضاً من حيث مستوى التكامل المشترك الذي ظهر عبر جميع عناصر القوة المشتركة».
ووصف كاين ضربات متزامنة عبر البر والجو والبحر والفضاء السيبراني، صُمّمت «لإرباك وإضعاف وحرمان وتدمير قدرة إيران على تنفيذ العمليات القتالية واستدامتها». أما المهمة المعلنة فهي حماية القوات الأميركية، وبالتنسيق مع الشركاء الإقليميين، منع إيران من إسقاط نفوذها خارج حدودها. وقال: «هذا العمل لم يبدأ إلا للتو».
ومضى المسؤول في البيت الأبيض أبعد من ذلك، موضحاً أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى تحقيق أهداف على مستوى حملة كاملة: كبح أنظمة الدفاع الجوي، وإضعاف قدرات الرد، وتعطيل شبكات القيادة والسيطرة. والهدف، بحسب قوله، ليس الردع فحسب، بل «إلحاق ضرر بالحرس الثوري الإسلامي».
وأضاف أن إعادة تموضع القوات على مدى ثلاثين يوماً جاءت بأمر من وزير الدفاع لتعزيز الردع ومنح الرئيس خيارات موثوقة. ويقرأ محللون مستقلون التصريحات ذاتها ويصلون إلى النتيجة نفسها: لقد بنى البنتاغون هيكلاً لوجستياً وقواعد انتشار يمكنها دعم حملة مستدامة عالية الكثافة. قد لا يزال البيت الأبيض يتحدث بمنطق الأيام، لكن المؤسسة العسكرية تخطط بمنطق الأسابيع.
هذه المقالة منقولة عن الإنجليزية.
المصدر:
الحرة