في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الجمعة على أنه ليس راض بسير المفاوضات مع إيران، مشيرا إلى استمرار التفاوض "دون التوصل إلى الإجابة الصحيحة"، في وقت كشف فيه الوسيط العماني عن موعد جديد للتفاوض، وبحثت الدوحة وطهران نتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
وقال ترمب إن إيران تريد تخصيبا محدودا لليورانيوم لكنها ليست بحاجة لذلك لأن لديها القدر الكافي من النفط، بحسب تعبيره، مؤكدا رفضه لأي عمليات تخصيب لليورانيوم في إيران حتى لأغراض مدنية.
وأردف، في تصريحات لصحافيين قبيل فعالية في مدينة كوربوس كريستي بولاية تكساس، "أقول لا تخصيب. لا بنسبة 20% ولا 30%. هم دائماً يريدون 20% أو 30%. يقولون إنه لأغراض مدنية، تعلمون، لأغراض مدنية. أنا أرى أنه غير مدني".
وأضاف الرئيس الأمريكي أن على طهران أن تقول إنها لن تمتلك سلاحا نوويا، "لكنها لا تستطيع قول ذلك تماما"، لكنه أكد أنه يفضل إنجاز صفقة مع إيران بالطرق السلمية.
وتابع أن الولايات المتحدة تتفاوض مع إيران في الوقت الحالي، مردفا أن طهران لم تتوصل إلى ما وصفه بـ"الإجابة الصحيحة".
وكان ترمب قد صرح في وقت سابق بأنه لم يتخذ بعد قرارا بشأن الخيار العسكري مع إيران، وسط تصاعد الاستعدادات العسكرية وإجلاء دبلوماسيين أمريكيين بالمنطقة، وإصدار عدد من الدول منها بريطانيا وفرنسا لتحذيرات من السفر إلى دول المنطقة.
والخميس، احتضنت مدينة جنيف السويسرية جولة ثالثة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عُمانية.
وجرت الجولة الثانية من المفاوضات بجنيف في 18 فبراير/ شباط الجاري، بعد أن استضافت عُمان الجولة الأولى في 6 من الشهر ذاته، عقب توقف المحادثات على خلفية الهجمات الإسرائيلية الأمريكية على إيران في يونيو/حزيران 2025.
بدوره، أكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، لقناة "سي بي إس" الأمريكية، إجراء مباحثات تقنية الاثنين بفيينا بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرا إلى العمل على إجراء جولة مفاوضات جديدة في غضون أسبوع.
وأوضح أنه لا تزال هناك تفاصيل ينبغي العمل عليها من أجل التوصل لاتفاق شامل.
وأعرب عن أمله في أن يحول ما تحقق من تقدم حتى الآن في المفاوضات دون شن ضربات أمريكية على إيران.
كما أعرب عن أمله آمل ألا تشن إسرائيل هجوما على إيران، قائلا "آمل ألا يتكرر ما حدث العام الماضي".
وأفاد وزير الخارجية العماني بأنه شرح لجيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي الوضع باعتبار بلاده وسيطا مستقلا في المفاوضات، مؤكدا الاتفاق خلال المحادثات على ألا تمتلك إيران قنبلة نووية.
وكان وزير الخارجية العماني قد التقى فانس في واشنطن اليوم، لمناقشة تفاصيل وجهود المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، والتقدم المحرز حتى الآن.
وقال البوسعيدي إنه متفائل بشأن سير المحادثات مع إيران، مؤكدا أن التوصل لاتفاق سلام في المتناول، داعيا كذلك إلى مواصلة التفاوض في ظل تحقيق تقدم كبير باتجاه التوصل إلى اتفاق.
وشدد وزير الخارجية العماني على أنه "لا يمكن لأي بدائل أخرى غير الدبلوماسية حل هذه المشكلة".
وأوضح أنه "إذا كان الهدف النهائي هو ضمان ألا تمتلك إيران سلاحا نوويا إلى الأبد فاعتقد أننا تمكنا من حل هذه المشكلة عبر التوصل إلى اختراق مهم جدا لم يتحقق من قبل"، مشددا على أنه إذا تم تثبيت هذا الإنجاز والبناء عليه فإن التوصل إلى اتفاق سيكون في متناول اليد.
وتابع أن الإنجاز الأهم في المفاوضات هو الاتفاق على أن إيران لن تمتلك أبدا أي مواد نووية يمكن استخدامها لصنع قنبلة نووية، مشيرا إلى أن هذا لم يكن موجودا في الاتفاق القديم الذي جرى التفاوض عليه خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.
وقال إن إيران وافقت في محادثاتها مع الولايات المتحدة على عدم الاحتفاظ مطلقا بمخزون من اليورانيوم المخصّب، واصفا ذلك بأنه اختراق يأمل بأن يحول دون اندلاع حرب.
وبخصوص وصول المفتشين الدوليين إلى منشآت نووية إيرانية، أوضح وزير الخارجية العماني أن إيران منفتحة على استقبال مفتشين أمريكيين.
وتابع أنه سيكون بمقدور المفتشين الدوليين دخول منشآت إيران النووية عند التوصل لاتفاق.
وكشف أن هناك اتفاق لتقليص اليورانيوم المخصب في إيران إلى أدنى مستوى وتحويله إلى وقود.
على صعيد متصل، أكدت وزارة الخارجية القطرية أن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني تلقى اتصالا من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعرضا فيه نتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
وأضافت، في بيان، أن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري جدد في الاتصال مع عراقجي دعم بلاده لجهود خفض التوتر بما يعزز الأمن بالمنطقة.
وقالت إن رئيس الوزراء القطري أكد ضرورة تكاتف الجهود لتجنيب شعوب المنطقة تبعات التصعيد، وأهمية استمرار التنسيق مع الدول الشقيقة لتجاوز الخلافات بالوسائل الدبلوماسية.
كذلك أفادت وزارة الخارجية القطرية أن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري تلقى اتصالا آخرا من وزير الخارجية العماني استعرضا فيه نتائج الجولة الثالثة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكد الجانبان، خلال الاتصال، أهمية استمرار المفاوضات، ودعم الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى خفض التصعيد والتوتر بما يعزز الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.
وبشأن المحادثات التقنية التي كشف عنها وزير الخارجية العماني، أكد تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، اطلعت عليه وكالة أسوشيتد برس، انعقاد تلك المحادثات الاثنين.
وكشف التقرير أن المدير العام للوكالة رافائيل غروسي شارك في المحادثات الإيرانية الأميركية التي عُقدت في 17 و26 من الشهر الجاري.
ودعت الوكالة إيران في هذا التقرير إلى التعاون "البناء" معها "لتيسير التنفيذ الكامل والفاعل لإجراءات الضمانات في إيران"، مؤكدة أن طلبها التحقق من كل موادها النووية يتسم بـ"أقصى قدر من الإلحاح".
وأشار التقرير إلى أن إجمالي الاحتياطات الإيرانية من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% القريبة من عتبة 90% اللازمة لصنع سلاح نووي، بلغت حتى 13 حزيران/يونيو 440.9 كيلوغراما، أي بزيادة قدرها 32.3 كيلوغراما عما كانت عليه في 17 مايو/أيار الماضي.
وتدهورت العلاقات بين إيران والوكالة بعد الحرب القصيرة التي بدأتها إسرائيل في يونيو/حزيران الماضي على إيران. واستؤنفت عمليات التفتيش التي تجريها الوكالة لكن ليس في المواقع النووية الرئيسية كفوردو ونطنز وأصفهان التي استهدفتها الضربات.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة