آخر الأخبار

حين ينقطع "نت الحبيبة".. حكاية عتاب شعري بين مدون سوري ووزير الاتصالات

شارك

تذيلت سوريا مؤخرا مؤشرات سرعة الإنترنت عالميا، إذ حلت في المركز قبل الأخير، في انعكاس لأزمة اتصالات أصبحت تؤثر في تفاصيل الحياة اليومية للسوريين، حتى ما يتعلق منها بقصص الحب والعلاقات الشخصية.

فقد وجه مدون يدعى "عمر" رسالة عتاب طريفة إلى وزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل عبر منصة "إكس"، شكا فيها انقطاع خدمة الإنترنت عن حبيبته، بصيغة شعرية قائلا:

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 "أشلاء بصناديق مغلقة".. البرش يفضح فصولا جديدة من انتهاك كرامة الشهداء بغزة
* list 2 of 2 اكتشاف مقبرة جماعية بحي التضامن ينكأ جروح السوريين end of list

ناديت باسمك يا وزير فقل: ألوو الـنـت عـنـد حبيبتي مُـتـعطلُ
لا أستطيع وصالها فخطوطها مقطوعةٌ عني.. فماذا أفعلُ؟

المفارقة اللافتة كانت في تفاعل الوزير نفسه مع الشكوى، إذ رد هو عليها بأبيات شعرية، كتب فيها:

"ألوو عمر، شكواك يضرب بها المثلُ حبٌّ وشوقٌ برُقي الشعر يكتملُ
لا فرّق الله بعد القربِ جمعكما وأدام الوصل بينكما حقًّا لا يتأجلُ
يتصلون من المكتب غدًا متابعةً حتى يعودَ عندها النتُّ فيشتغلُ".

وعلى الفور تداول المستخدمون الحوار الشعري على نطاق واسع، وانهالت منهم ردود مزجت بين التندر والخيال العاطفي، إذ قال أحدهم مخاطبا "عمر":

"إن مرَّ طيفُ البعدِ يومًا بينكم أمرُ الوصالِ من الوزارةِ يُعجَلُ
قل لحبيبتِكَ: لا انقطاعَ بعدَها ما دام في العشّاقِ وزيرٌ يتدخّلُ".

مدون آخر نسج على المنوال ذاته، فكتب:

"لبَّى الوزير نداء من يتعجلُ وصلَ الحبيبةِ.. قلبُهُ يتأملُ

قد كان يشكو مأزقًا في خطه والدربُ نحو وصالها متعطِّلُ

فدعا الوزيرُ بخيرِ قولٍ طيبٍ وأجاب شكوى عاشقٍ يتوسَّلُ

وحباهُ وعدًا نافذًا من مكتبٍ أبشرْ فإن الخطَّ سوف يُفَعَّل".

كما دخل أحد الشعراء على خط السجال، محاولا طمأنة صاحب الشكوى:

"يا أيها الشاكي انقطاعَ تواصلٍ مهلًا… فكلُّ تعثّرٍ سيتحلّلُ
إن كان نتُّ الحُبِّ يومًا عاطلًا فالعطلُ فنيٌّ لا الهوى يتبدّلُ
قد رفعتُ الأمرَ للفرقِ التي ليلًا نهارًا في الشبكاتِ تجولُ
وإن انقطع صوتُ “ألو” لبرهةٍ فالقلبُ بينكما اتصالٌ أكملُ".

ولم يخل التفاعل من نقد لاذع مضمخ بالسخرية، إذ كتب أحدهم معلقا على استنفار الوزير لحل مشكلة "نت الحبيبة":

إعلان

"أبشرْ صباحًا نتُّها فسيعملُ ويكون عند وزيرنا ما تأملُ
عُمَرَ الذي يشتاق وصلَ حبيبةٍ إن الوزيرَ بوصلها يتكفَّل
لو كلما انقطع اتصالُ حبيبةٍ قام الوزير على انقطاعٍ يوصل
لم يبق في كل الوزارة عامل ولما رأيت وزارةً تتشكلُ".

في المقابل، اقترح آخرون العودة إلى وسائل المراسلة القديمة، ساخرين من تردي خدمات الإنترنت:

"أو قُلْ لهُ: فليستعِنْ بالطيرِ زاجِلُهُ أو بالبريدِ إذا ما خانَهُ الاتِّصالُ كلُّهُ
إن عاقَنا النَّتُّ يومًا عن مُراسَلَةٍ فالطيرُ أوفى، وأصدقُ عهدُهُ ووصلُهُ
يحملُ الأشواقَ فوقَ الغيمِ مبتسمًا ولا يخيّبُ قلبًا في الهوى أملُهُ".

بهذا التفاعل الشعري الطريف، تحوّل خبر بطء الإنترنت في سوريا من مادة تقنية جافة إلى حكاية رومانسية ساخرة، عكست في آن معا معاناة الناس مع الخدمات الأساسية، وقدرتهم على تحويل شكواهم إلى مادة إبداعية تملأ المنصات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل روسيا ليبيا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا