آخر الأخبار

استحواذ أمريكا على تيك توك يكشف أشكالا جديدة من الرقابة الرقمية

شارك

تناول الباحث باولو جيرباودو ما سمّاه التحول الجوهري في مفهوم الرقابة الرقمية تزامنا مع انتقال السيطرة على عمليات تيك توك في الولايات المتحدة إلى تحالف شركات أمريكية تقوده شركة أوراكل.

ويرى الكاتب في المقال الذي نشرته له صحيفة غارديان البريطانية أن الرقابة في العصر الحالي لم تعد تقتصر على المنع المباشر من الكلام أو إغلاق الأفواه، بل أصبحت تتمحور حول التحكم في خوارزميات الرؤية والوصول.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 ذا هيل: أحداث مينيسوتا تثير المخاوف من اندلاع حرب أهلية
* list 2 of 2 مقال بهآرتس: احتجاجات عرب 48 في تل أبيب رفض لـ"قانون الغاب" end of list

وقال جيرباودو الباحث الأول في كلية العلوم السياسية وعلم الاجتماع بجامعة كومبلوتنسي في مدريد، إن المسألة الجوهرية اليوم ليست ما إذا كان بإمكاننا التحدث، بل ما إذا كان لما نقوله أي فرصة في الانتشار والظهور ضمن بيئة رقمية محكومة بخوارزميات غير مرئية ولكنها بالغة التأثير.

نفوذ واسع لمستثمرين يمينيين

ويشير المقال إلى أن الهيكل الإداري الجديد للمنصة، الذي يقلص حصة شركة بايت دانس الصينية ويمنح نفوذا واسعا لمستثمرين أمريكيين مرتبطين باليمين السياسي، يثير مخاوف جدية لدى ملايين المستخدمين.

وتتمثل هذه المخاوف في إمكانية استخدام الخوارزمية أداةً للتدخل السياسي وقمع الأصوات الناقدة، وهو بالضبط ما كان يُتهم به الجانب الصيني سابقا. وقد رصد المستخدمون بالفعل أعطالا مشبوهة شملت وضع مقاطع فيديو حول قضايا حساسة قيد المراجعة لفترات طويلة، وتراجعا حادا في معدلات المشاهدة لمواضيع سياسية معينة، ومنعا لاستخدام كلمات مفتاحية محددة.

ويلفت جيرباودو الانتباه إلى أن هذا التحول يخدم أجندات سياسية واضحة، حيث ارتبط اسم تيك توك بدعم الدعاية السياسية للرئيس دونالد ترمب في انتخابات 2024، كما أن الإدارة الجديدة للمنصة أبدت توجهات قد تؤدي إلى تهميش أصوات الأقليات وتعزيز الرؤى المحافظة.

جيرباودو:
من الأمثلة الصارخة على تهميش أصوات الأقليات حظر نشطاء وصحفيين فلسطينيين وهو ما يرضي أطرافا دولية أزعجها تعاطف الشباب الغربي مع القضية الفلسطينية عبر منصة تيك توك

خطاب كراهية

ومن الأمثلة الصارخة على ذلك، تصريحات الإدارة الجديدة التي تلمح إلى اعتبار الإشارة إلى "الصهيونية" نوعا من خطاب الكراهية، وحظر نشطاء وصحفيين فلسطينيين، وهو ما يرضي أطرافا دولية أزعجها تعاطف الشباب الغربي مع القضية الفلسطينية عبر المنصة.

إعلان

واستمر الكاتب يقول إن الخطر الأكبر يكمن في إعادة تدريب الخوارزميات على بيانات أمريكية محلية حصرا، مما يؤدي إلى عزل النقاش العام في الولايات المتحدة عن السياق العالمي وتعزيز التحيزات الأيديولوجية.

ويخلص إلى أن المليارديرات الذين يقدمون أنفسهم على أنهم أبطال لحرية التعبير يمارسون في الواقع قبضة محكمة على وسائل الإعلام التقليدية والحديثة، مما يقلص حرية الجمهور بطرق خفية وخبيثة.

ويحذر من أن المجتمع قد يجد نفسه قريبا تحت رحمة مصادر معلومات محدودة وخنق خوارزمي متفشٍّ، دون أن يدرك الناس أن ما يواجهونه هو شكل جديد ومتطور من الرقابة يستهدف "رؤية" المحتوى لا وجوده المادي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا