أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء، عن قيام رئيس أركان الجيش الروسي، فاليري غيراسيموف، بجولة تفقدية للمقاتلين في شرق أوكرانيا.
وجاءت الزيارة قبل جولة جديدة متوقعة من المحادثات الثلاثية برعاية الولايات المتحدة بين المفاوضين الروس والأوكرانيين، والتي تهدف لبحث إنهاء الحرب.
وكانت قد عُقدت في أبو ظبي يومي الجمعة والسبت الماضيين جولة من المفاوضات المباشرة المعلنة بين موسكو وكييف بشأن الخطة الأمريكية، مع توقعات باستئناف المحادثات المتعثرة حول القضية الحدودية في الإمارات العربية المتحدة مطلع فبراير/شباط المقبل.
وقال غيراسيموف، الجنرال الأعلى في روسيا، خلال فيديو يوم الثلاثاء إن القوات الروسية استولت على 17 مستوطنة وسيطرت على أكثر من 500 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية خلال يناير وحده.
وأضاف أن قواته "تواصل الهجوم على جميع الخطوط" وأنه "تفقد تقدم المهام القتالية التي تنفذها التشكيلات والوحدات التابعة لمجموعة قوات زاباد (الغرب)"، دون ذكر تفاصيل دقيقة حول توقيت أو مكان الزيارة.
في الليلة الماضية، أطلقت روسيا 165 طائرة مسيرة على عدة مناطق أوكرانية، أعلن الجيش الأوكراني عن تحييد 135 منها بواسطة وحدات الدفاع الجوي.
وقد تضررت مدينة أوديسا الجنوبية بشكل كبير، حيث أعلن الحاكم الإقليمي أوليه كيبر عن إصابة 23 شخصاً، جرى نقل 9 منهم إلى المستشفى بينهم طفلان وامرأة حامل، مع احتمال وجود أشخاص ما زالوا عالقين تحت الأنقاض. وبحسب المسؤولين، تسبب الهجوم بانقطاع الكهرباء عن 80% من مدينة خاركيف ومنطقتها.
على الصعيد السياسي، صرّح المبعوث الرئاسي الروسي الخاص، كيريل دميتريف، عبر منصة "إكس" يوم الثلاثاء بأن "انسحاب أوكرانيا من منطقة دونباس هو الطريق للسلام لأوكرانيا."
في ذات السياق، كشفت صحيفة "فاينانشال تايمز" نقلاً عن ثمانية مصادر مطلعة على المحادثات، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشارت لأوكرانيا بأن أي ضمانات أمنية أمريكية مستقبلية ستكون مشروطة بموافقة كييف أولاً على اتفاق سلام قد يتطلب التنازل عن منطقة دونباس لروسيا.
ونقلت الصحيفة أن واشنطن قد تعرض أيضاً تقديم المزيد من الأسلحة لأوكرانيا لتعزيز جيشها في مرحلة ما بعد السلام، إذا وافقت كييف على سحب قواتها من الأجزاء التي تسيطر عليها في شرق البلاد.
المصدر:
يورو نيوز