أكد الرئيس التونسي قيس سعيّد أن تونس مستعدة لاستضافة مؤتمر جامع للفرقاء الليبيين، وذلك في إطار دعم الجهود الإقليمية لحل الأزمة السياسية في ليبيا. جاء ذلك في لقاء جمعه بوزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف في قصر قرطاج، والذي يزور تونس للمشاركة في الاجتماع الوزاري للآلية الثلاثية لدول جوار ليبيا.
وفي تصريح له، شدد الرئيس سعيّد على تمسك تونس بوحدة ليبيا وأمنها واستقرارها، مع التأكيد على أن “الليبيين وحدهم القادرون على تحديد خياراتهم بما ينسجم مع إرادة شعبهم”.
وأوضح أن تونس على استعداد لاستضافة مؤتمر شامل يجمع الفرقاء الليبيين، بحيث يتمكنون من اختيار مسارهم المستقبلي بحرية كاملة، مشيرًا إلى أن الشعب الليبي يمتلك الكفاءات اللازمة لتحقيق تطلعاته وتحديد مصيره.
كما جدد سعيّد تأكيده على أن الحل في ليبيا يجب أن يكون “ليبيًا-ليبيًا”، بعيدًا عن أي تدخلات خارجية. وأشار إلى أن “تدويل القضايا الوطنية لا يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد”، مؤكدًا أن “اللقاءات التشاورية تظل مهمة، لكنها ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لدعم الشعب الليبي الشقيق في تحقيق تطلعاته”.
وفي سياق آخر، تطرق الرئيس سعيّد إلى عمق العلاقات التاريخية بين تونس والجزائر، حيث أشار إلى متانة التعاون الثنائي بين البلدين، وأعرب عن الرغبة المشتركة في تعزيز هذه العلاقات في مختلف المجالات. كما تم التأكيد على أهمية التعاون بين تونس والجزائر لمواجهة التحديات الإقليمية المشتركة وتحقيق مستقبل أفضل يخدم مصالح الشعبين والمنطقة.
المصدر:
عين ليبيا