أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمد نزال أن فتح معبر رفح في الاتجاهين يمثل ضربة مباشرة لمخطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرامي إلى تهجير الفلسطينيين قسرا من قطاع غزة.
واعتبر نزال في تصريحات لبرنامج "المسائية" على "الجزيرة مباشر" أن هذه الخطوة أصبحت اختبارا حقيقيا لجدية تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق الموقع في شرم الشيخ.
وأوضح القيادي في حماس أن الإعلان عن قرب فتح المعبر، كما جاء على لسان رئيس اللجنة الانتقالية لإدارة قطاع غزة الدكتور علي شعث، أثار غضبا شديدا لدى نتنياهو، دفعه إلى تسجيل احتجاج رسمي لدى الإدارة الأمريكية، في محاولة لإفشال هذه الخطوة.
وشدد على أن فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين ليس مجرد إجراء إنساني أو إداري، بل يحمل دلالة سياسية واضحة، إذ يفشل الرؤية الإسرائيلية التي سعت إلى فتح المعبر باتجاه واحد فقط، من غزة إلى مصر، لمنع عودة الفلسطينيين إلى أرضهم.
وأضاف أن هناك إصرارا فلسطينيا وعربيا وإسلاميا، إضافة إلى موقف إقليمي ودولي، بما في ذلك الإدارة الأمريكية، على ضرورة فتح المعبر، محذرا من أن عدم حدوث ذلك يعني بقاء الاتفاق في إطار التعطيل والمراوحة دون تقدم فعلي.
ولفت نزال إلى أن الزيارات الأمريكية الأخيرة للكيان الإسرائيلي تهدف، بحسب تقديره، إلى احتواء اعتراضات حكومة الاحتلال، وإفهام نتنياهو أن استمرار تعطيل الاتفاق قد يؤدي إلى انهياره كليا.
وفيما يتعلق بإدارة قطاع غزة، أكد محمد نزال جاهزية حركة حماس بالكامل لعملية التسليم والتسلم إلى اللجنة الفلسطينية من التكنوقراط برئاسة الدكتور علي شعث، مشيرا إلى أن الحركة أعلنت موقفها بوضوح، ولا توجد أي عراقيل من جانبها تحول دون تنفيذ هذه الخطوة.
وأوضح أن العقبة الأساسية تكمن في منع الاحتلال لأعضاء اللجنة من الوصول إلى قطاع غزة، مشددا على أن المسؤولية تقع على عاتق الاحتلال أولا، وعلى الوسطاء والراعي الأمريكي لممارسة الضغط اللازم لإلزام نتنياهو بتنفيذ بنود الاتفاق كما هو متفق عليه.
وأكد أن حماس وفصائل المقاومة أبدت إيجابية واضحة وتعاطيا مسؤولا مع مجمل الاستحقاقات، في مقابل ما وصفه بمحاولات المماطلة والتسويف التي يمارسها نتنياهو بهدف تخريب الاتفاق. وأضاف أن هذا السلوك أصبح مكشوفا أمام الرأي العام الفلسطيني والعربي والإسلامي، وكذلك في الأوساط السياسية الدولية.
وشدد على أن فصائل المقاومة، بصبرها وطول نَفَسها، تسعى إلى إفشال كل الجهود الإسرائيلية الرامية إلى تعطيل الاتفاق ومنع الانتقال إلى المراحل التالية منه.
وفي ملف الأسرى، قال محمد نزال إن الجهود التي بذلتها كتائب عز الدين القسام، بالتعاون مع فصائل المقاومة الفلسطينية الأخرى، أسفرت عن الوصول إلى موقع يعتقد أنه يحتوي على جثمان آخر أسير إسرائيلي، مشيرا إلى أنه تم تزويد الاحتلال بالإحداثيات اللازمة.
وأوضح أن الوصول إلى هذا الجثمان من شأنه أن يسقط واحدة من أبرز الذرائع التي يستخدمها نتنياهو للمماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق، لا سيما الانتقال إلى المرحلة الثانية وفتح معبر رفح وتقديم التسهيلات المتفق عليها.
وبذلك فإن المقاومة -بحسب نزال- أوفت بجميع التزاماتها، سواء بالإفراج عن الأسرى الأحياء أو تسليم جثامين الأسرى الأموات، معتبرا أنه في حال الوصول إلى الجثمان الأخير، فلن يبقى لدى نتنياهو أي مبرر للاستمرار في التسويف والتأخير.
وأعرب عن أمله في أن يؤدي ذلك إلى دفع العملية السياسية خطوات إلى الأمام، وقطع الطريق أمام محاولات إفشال الاتفاق، مؤكدا أن الكرة ستكون حينها في ملعب حكومة الاحتلال.
المصدر:
الجزيرة