أفادت مجلة "شبيغل" اليوم الأربعاء، بأن الحكومة الألمانية، ترفض الانضمام إلى "مجلس السلام"، الذي يشكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خشية أن "يقوض" ذلك دور الأمم المتحدة.
وأضافت المجلة نقلا عن وثيقة صادرة عن وزارة الخارجية الألمانية، وهي مذكرة داخلية أُعدت قبل اجتماع سفراء الاتحاد الأوروبي منذ أيام، أن الحكومة الألمانية "اعترضت أيضا على الصلاحيات المحددة مسبقا التي سيحصل عليها ترامب بموجب هذه المبادرة".
وكان متحدث باسم الحكومة الألمانية قد صرح يوم الاثنين الماضي، بأن برلين تواصل دراسة ما يمكن أن تقدمه في سياق هذه المبادرة.
ويأتي هذا وسط حالة من الجدل بشأن "مجلس السلام" الذي أسسه ترامب، في ظل غياب تفاصيل واضحة حول أهداف المجلس وآليات عمله أو خشية تأثيره على التوازنات الدولية القائمة.
وأثار ميثاق المجلس، الذي نشرته وسائل إعلام غربية، والذي من المقرر أن يوقع عليه ترامب يوم غد الخميس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، شكوكا بشأن نية الرئيس الأمريكي توسيع صلاحيات المجلس ليشمل نزاعات أخرى، بحيث يرسم له أدوارا عالمية تتجاوز ملف غزة، الأمر الذي سيمثل تحديا كبيرا بالنسبة للأمم المتحدة التي اتهمها ترامب "بعدم فعاليتها بما فيه الكفاية في الوقت الراهن".
ونقلت صحيفة "فاينانشال تايمز" عن مصادر مطلعة أن غالبية دول الاتحاد الأوروبي ترفض الدعوة الأمريكية للانضمام إلى المجلس إذ يتمثل السبب الرئيسي، وفقا للتقديرات الأوروبية، في مخاوف من أن يهدف هذا المجلس الجديد إلى إضعاف دور الأمم المتحدة وتهميشها كمنصة رئيسية لتسوية النزاعات العالمية.
وأعلنت المفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء، أن قادة الاتحاد الأوروبي سيبحثون خلال اجتماع المجلس الأوروبي غدا الخميس، دعوة الولايات المتحدة للانضمام إلى "مجلس السلام" في غزة.
وفي 16 يناير الجاري أعلن ترامب عن تشكيل "مجلس السلام"، والذي من المقرر أن يشرف على جهود إعادة إعمار قطاع غزة بعد الحرب.
ودعا الرئيس الأمريكي ممثلين عن المفوضية الأوروبية ومن نحو 60 دولة، من بينها روسيا وأوكرانيا والصين، للمشاركة في أعمال المجلس.
ومن المقرر أن يبدأ عمل المجلس في المرحلة الثانية من خطة السلام التي تم الاتفاق عليها في أكتوبر 2025 بين إسرائيل وحركة "حماس"، وذلك بوساطة كل من مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا.
المصدر: "شبيغل" + RT
المصدر:
روسيا اليوم