أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اتصال هاتفي مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان أن بلادها"ستدافع بقوة عن سيادتها الوطنية في مواجهة أي تدخّل خارجي"، فيما أعربت الصين عن رفضها لـ "استخدام القوة في العلاقات الدولية".
وشدد عراقجي، وفق بيان نشره على حسابه بـ "تلغرام"، على أهمية "الإدانة العالمية للتدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية لدول المنطقة".
والاتصال بين عراقجي وبن فرحان هو الأول من نوعه منذ اندلاع الاحتجاجات في إيران في أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ويأتي غداة إبلاغ رياض السلطات الإيرانية بأنها لن تسمح باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها في أي عمل عسكري ضدّ إيران.
بدورها، قالت وزارة الخارجية السعودية في بيان مقتضب نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" إن الوزيرين بحثا خلال الاتصال "تطورات الأوضاع في المنطقة، وسبل دعم أمنها واستقرارها".
والأربعاء، كشف مصدران سعوديان لوكالة فرانس برس أن السعودية أبلغت إيران بأنها لن تسمح باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها في أي عمل عسكري أميركي محتمل ضدها.
وقالت الوكالة اليوم إن "السعودية أبلغت طهران مباشرة أنها لن تكون جزءاً من أي عمل عسكري محتمل ضدها، وأن الأراضي والأجواء السعودية لن تستخدم في ذلك".
منع ضربات ضد إيران
من جهة أخرى، أشار البيان الإيراني الى "تصميم البلدين على تمتين العلاقات السعودية الإيرانية في كل المجالات ذات الاهتمام المشترك".
وكانت ثلاث دول خليجية عربية حليفة للولايات المتحدة، وهي السعودية وعمان وقطر، بدأت جهودًا دبلوماسية غير علنية لمنع أي عمل عسكري ضد إيران وسط تهديدات ترامب بشن ضربات.
وتشهد إيران منذ أكثر من أسبوعين احتجاجات واسعة النطاق رفضا للأوضاع الاقتصادية المتردية وتدهور العملة الوطنية، مما أسفر عن سقوط مئات القتلى واعتقال الآلاف، فيما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل عسكريا إن لم تتوقف السلطات الإيرانية عن قتل المحتجين.
وحذر ترامب إيران من قتل المتظاهرين، قائلاً إن الولايات المتحدة ستتخذ "إجراءات حازمة". كما شجع المتظاهرين على مواصلة التظاهر، قائلاً: "المساعدة في الطريق".
احترام القانون الدولي
وفي السياق، أكدت وزارة خارجية الصين، أنه من الضروري أن تبادر القوى الكبرى احترام سلطة القانون الدولي، مؤكدة أهمية الالتزام بالقواعد الدولية في إدارة العلاقات بين الدول.
وقالت ماو نينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحفي دوري، ردا على سؤال حول موقف بكين بعد تصريحات ترامب، إن بلادها لا تتغاضى عن استخدام القوة أو التهديد بذلك في العلاقات الدولية.
وبدأت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025 على خلفية تدهور قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وانطلقت من طهران قبل أن تمتد إلى مدن عدة، مع إقرار الرئيس مسعود بزشكيان بحالة الاستياء.
غير أنه مع تصاعد عنف بعض المحتجين واستهدافهم مؤسسات الدولة وسقوط ضحايا، قطعت السلطات الإيرانية خدمة الإنترنت على مستوى البلاد منذ 9 يناير/ كانون الثاني الجاري.
في المقابل، تتهم طهران، واشنطن بالسعي عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، لخلق ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام.
المصدر:
يورو نيوز