آخر الأخبار

فنزويلا تعتزم إطلاق سراح "عدد كبير" من السجناء السياسيين بينهم أجانب.. ما دلالات القرار؟

شارك

أعلنت السلطات الفنزويلية ، الخميس 8 كانون الأول/يناير، قرارها الإفراج عن "عدد كبير من السجناء السياسيين"، من بينهم أجانب، في خطوة وُصفت رسميا بأنها تهدف إلى تعزيز "التعايش السلمي"، وتأتي في سياق سياسي متوتر عقب التطورات الأخيرة المرتبطة باعتقال الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة.

وقال رئيس البرلمان خورخي رودريغيز إن الحكومة البوليفارية ومؤسسات الدولة قررت الشروع في عمليات الإفراج، مؤكدا أن هذه الإجراءات "قيد التنفيذ"، من دون الكشف عن عدد المفرج عنهم أو هوياتهم.

تنازل سياسي محتمل

ويُنظر إلى هذا الإعلان على أنه "أول مؤشر عملي" على احتمال تقديم السلطات الفنزويلية الموقتة تنازلات سياسية، بعد إعلان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستتولى "إدارة" فنزويلا في المرحلة المقبلة، عقب العملية الأميركية التي أسفرت عن اعتقال مادورو ونقله إلى نيويورك لمحاكمته بتهم تتعلق بالمخدرات.

وجاء الإعلان عن الإفراج بعد أقل من أسبوع على تلك العملية، في وقت تصاعد فيه الضغط الدولي على كراكاس، ولا سيما من جانب واشنطن، التي ربطت خطواتها السياسية والاقتصادية الأخيرة بملف حقوق الإنسان والسجناء.

أعداد غير واضحة

ولم يقدم رئيس البرلمان أي أرقام رسمية حول عدد السجناء الذين سيشملهم الإفراج. غير أن منظمة "فورو بينال"، وهي جهة غير حكومية معنية بمراقبة أوضاع السجون، تشير إلى وجود أكثر من 800 سجين سياسي في فنزويلا، من بينهم مئات المدنيين وعدد كبير من العسكريين.

وفي حين تصف منظمات حقوقية ومعارضون هؤلاء المحتجزين بأنهم "سجناء سياسيون"، تواصل السلطات الفنزويلية نفي هذا الوصف، وتؤكد أن الموقوفين متهمون بالتآمر على الدولة أو بمحاولات زعزعة الاستقرار.

الإفراج مطلب قديم للمعارضة وواشنطن

ويُعد الإفراج عن معارضين ومنتقدين للحكومة مطلبا قديما للمعارضة الفنزويلية، كما شكّل أحد أبرز مطالب الولايات المتحدة في تعاملها مع كراكاس خلال السنوات الماضية، سواء في إطار العقوبات أو المفاوضات غير المباشرة.

وفي هذا السياق، قال مدير منظمة "فورو بينال" ألفريدو روميرو إن منظمته بدأت التحقق من عمليات الإفراج، مشيرا إلى ورود معلومات عن أشخاص "في طريقهم إلى الحرية"، بينهم أجانب.

تحركات محدودة على الأرض

وعلى الرغم من الإعلان الرسمي، لم تُسجل حتى الآن تحركات واسعة خارج السجون الرئيسية في البلاد، بما فيها بعض أكثر مراكز الاحتجاز شهرة، حيث يُحتجز عدد من المعارضين والناشطين.

سياق ضغوط أميركية أوسع

ويأتي التطور في وقت كثفت فيه إدارة ترامب خطواتها للسيطرة على مفاصل أساسية في الاقتصاد الفنزويلي، ولا سيما قطاع النفط، من خلال مصادرة ناقلات خاضعة للعقوبات، والإعلان عن نية تخفيف بعض القيود بما يسمح لواشنطن بالإشراف على بيع النفط الفنزويلي عالميا.

كما تحدث ترامب مؤخرا عن إغلاق ما وصفه بـ"غرفة تعذيب" في وسط كراكاس، من دون تقديم تفاصيل إضافية، في تصريح أدرجه مراقبون ضمن حملة الضغط السياسي والإعلامي المتصاعدة على السلطات الفنزويلية.

خطوة رمزية أم تحول فعلي؟

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت عمليات الإفراج تمثل "بادرة رمزية محدودة" لامتصاص الضغوط، أم مقدمة لتحول أوسع في تعامل السلطات الفنزويلية مع ملف السجناء والمعارضة، في مرحلة جديدة تتسم بتشابك غير مسبوق بين التطورات الداخلية والتدخلات الخارجية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا