في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف رجل الأعمال موطي ساندر عن صفقة سياسية بين الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أبرمت قبل خمس سنوات حيث تنص الصفقة على انتخاب هرتسوغ رئيساً للدولة مقابل وعد بمنح نتنياهو عفواً يمنع محاكمته بتهم فساد.
ساندر رجل أعمال بارز في مجال الإلكترونيات دولياً، ومستشار استراتيجي في إدارة الحملات الانتخابية بإسرائيل ورومانيا واليونان. قاد حملة إيهود باراك عام 1999، التي أسفرت عن انتخابه رئيساً للحكومة. يتمتع بعلاقات وثيقة مع سياسيين بارزين من اليمين واليسار، بمن فيهم نتنياهو وهيرتسوغ.
تحدث ساندر، في مقابلة مع القناة «12» ليلة الخميس الجمعة، عن توجيهه لنتنياهو لقبول صفقة لتجنب السجن بسبب قضايا فساد، وإقناعه زوجته سارة نتنياهو بذلك.
نقل ساندر عن سارة قولها: «سيدخل بيبي إلى السجن. وستقومين بزيارته مرة في الأسبوع. وسترافقك طواقم إعلامية في كل مرة. لن تصمدي في هذا. تعالي ننهي الموضوع. تتوقف القضية في المحكمة وهو يتنازل عن الحكم». وأضافت: «كانت تبكي وتصرخ. لكن بيبي أمسك بيدها وقال لها، موطي يريد مصلحتنا. لا تغضبي عليه». وأوضح ساندر أن هرتسوغ أرسله إلى نتنياهو باقتراح دعمه لانتخابه رئيساً للدولة مقابل الصفقة التي تتطلب عفواً رئاسياً.
كان هرتسوغ يخشى طرح نتنياهو مرشحاً آخر من (الليكود) تدعمه أغلبية اليمين، أو ترشح نتنياهو نفسه، إذ يمنع القانون الإسرائيلي محاكمة رئيس الدولة، وانتخابه يوقف المحاكمة.
وفي رد على سؤال، قال ساندر إنه قرر الكشف عن هذه الفضيحة الآن، لأن هيرتسوغ ذهب بعيداً في إرضاء نتنياهو بطريقة مهينة لدولة إسرائيل وقوانينها. فهو اليوم يريد منحه عفواً من دون أن يعترف بالتهمة ومن دون أن يتنازل عن الحكم. وهذا لا يجوز.
علم هرتسوغ بأن ساندر سيكشف عن الفضيحة، مما دفع رجاله إلى التحريض عليه واتهامه بالإصابة بمرض ألزهايمر. أصدر حزب «الليكود» بياناً اتهم فيه ساندر بالكذب. رد ساندر قائلاً: «مؤسف أن هرتسوغ صديقي يكذبني بهذه الطريقة الدنيئة. أنا فعلاً مريض، وقبل عام قال لي الطبيب إن لدي بوادر زهايمر. لكن الطبيب تابع وضعي ووجد أنها حالة عابرة انتهت دون أثر. إنهم يشوهون سمعتي».
وأضاف ساندر: «نتنياهو يكذبني، وهذا طبيعي، لكن تكذيبه غير مقنع. كل من يعرفنا يعرف من الصادق ومن الكاذب». وتابع: «هما لا يفهمان معنى المبادئ. لا أستطيع أن أكون شريكاً في جريمة ضد الدولة. أنا مستعد للقتال لكي لا يدخل نتنياهو السجن، وأن يمنح هرتسوغ العفو. لكن الشرط هو أن يتم الأمر وفق القانون والمنطق وطهارة الحكم. المحكمة تلحق ضرراً بالغاً بإسرائيل ويجب وقفها، ولكن حسب الأصول. يجب أن يعترف نتنياهو بالتهمة ويذهب إلى البيت ويترك الحكم، دون قضاء يوم واحد في السجن».
المصدر:
العربيّة