يحذر خبراء الصحة من اللجوء إلى فقدان الوزن السريع كحل لمواجهة عدة مخاطر، رغم جاذبيته، حيث تشير أكاديمية التغذية وعلم التغذية إلى أنه إذا فُقد الوزن بسرعة كبيرة، فستفقد العضلات والعظام والماء بدلا من الدهون، ما يجعله غير مستدام وقد يؤدي إلى استعادة الوزن لاحقا.
ولتحقيق نتائج أسرع، يُنصح باستشارة طبيب لضمان الحفاظ على صحتك وتلقي العناصر الغذائية اللازمة.
وبينما يرغب كثيرون في فقدان الوزن بسرعة، يؤكد الخبراء أن الأفضل هو فقدانه بشكل تدريجي. ففقدان الوزن السريع ليس جيدا، كما يصعب الحفاظ على النتائج. لذلك يوصى بخسارة نحو 0.5 إلى 1 كيلوغرام أسبوعيا كخيار آمن ومستدام.
ويؤكد المختصون أن النهج الأكثر فعالية يكمن في اتباع أسلوب متوازن يقوم على تقليل السعرات الحرارية تدريجيا مع ممارسة النشاط البدني بانتظام.
كما أن تبني عادات يومية بسيطة، مثل التحكم في حجم الوجبات، اختيار أطعمة غنية بالعناصر الغذائية، شرب كميات كافية من الماء، وتجنب الأكل المتأخر، يمكن أن يحدث فرقا كبيرا على المدى الطويل.
يعتمد فقدان الوزن على مبدأ حرق سعرات أكثر مما يتم استهلاكه، لكن الأمر ليس بهذه البساطة، فتقليل السعرات مهم لبدء فقدان الوزن والنشاط البدني يساعد في الحفاظ على تقليل السعرات بشكل كبير، لذلك يجب الانتباه لما يلي:
الصيام المتقطع قد يساعد بعض الأشخاص على فقدان الوزن، لكن الأدلة طويلة المدى ما تزال محدودة. أما الصيام الطويل أو القاسي فقد يكون غير آمن، خاصة لمرضى السكري أو الحوامل، ويجب استشارة الطبيب قبل تطبيقه.
وتُظهر الدراسات أنك ستكون أكثر ميلاً للاستمرار في التحفيز إذا حددت أهدافا على طول الطريق، وكافأت نفسك عند تحقيقها.
وفي المقابل، كشفت دراسة علمية حديثة أن مخاطر زيادة الوزن لا ترتبط فقط بعدد الكيلوغرامات، بل أيضا بالمرحلة العمرية التي يحدث فيها اكتساب الوزن.
وتبيّن أن زيادة الوزن في سن مبكرة – خصوصا بين أواخر المراهقة وبداية العشرينيات – ترتبط بتداعيات صحية أكثر خطورة على المدى الطويل، نظرًا لأن الجسم يبقى لفترة أطول تحت تأثيرات السمنة مثل الالتهابات المزمنة واضطرابات التمثيل الغذائي.
وتشير النتائج إلى أن الدخول المبكر في مرحلة السمنة يرفع من احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان، كما يزيد من خطر الوفاة المبكرة، ما يعزز فكرة أن مدة التعايش مع السمنة تلعب دورا حاسما في تحديد مستوى الخطر الصحي، وليس فقط توقيت زيادة الوزن.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة