آخر الأخبار

خطر خفي يومي يهدد الرجال بالإصابة بسرطان البروستات

شارك

حذر علماء من أن التعرض اليومي للبلاستيك، من عبوات الطعام ومستحضرات التجميل إلى الأدوات المنزلية، قد يشكل خطرا خفيا على صحة الرجال.

صورة تعبيرية / KATERYNA KON/SCIENCE PHOTO LIBRARY / Gettyimages.ru

وأظهرت دراسة جديدة أن شظايا البلاستيك الدقيقة تتراكم داخل البروستات، حيث وُجدت مستويات أعلى بكثير في الأنسجة السرطانية مقارنة بالأنسجة السليمة من الغدة. وبينما أكد العلماء أن النتائج لا تثبت علاقة سببية بعد، فإنها تضيف إلى المخاوف بشأن التأثير الطويل الأمد للتعرض للبلاستيك على الجسم، خاصة مع ارتفاع حالات تشخيص سرطان البروستات في السنوات الأخيرة.

وحللت الدراسة، التي أجراها علماء في مركز لانغون الصحي بجامعة نيويورك، أنسجة البروستات المأخوذة من عشرة رجال خضعوا لاستئصال الغدة بالكامل كجزء من علاجهم من السرطان.

ووجد فريق البحث البلاستيك الدقيق في أورام تسعة من كل عشرة مرضى، مع وجوده أيضا في الأنسجة السليمة المجاورة لكن بكميات أقل. وفي المتوسط، احتوت الأنسجة السرطانية على نحو 40 ميكروغراما من البلاستيك لكل غرام من الأنسجة، مقارنة بـ 16 ميكروغراما في الأنسجة السليمة، أي ما يقارب ضعفين ونصف.

وأوضح العلماء أن هذه النتائج تفتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كان التعرض الطويل الأمد للبلاستيك قد يزيد من خطر الإصابة بالسرطان، لا سيما في الأعضاء المعرضة للالتهابات المزمنة.

واستخدم العلماء في الدراسة معدات متخصصة لفحص عينات الأنسجة بصريا قبل تحليل كمية وتركيب البلاستيك الكيميائي، مع التركيز على 12 نوعا من البوليمرات الأكثر شيوعا في المنتجات الاستهلاكية. ولتجنب تلوث العينات، استُبدلت الأدوات البلاستيكية بمعدات من الألومنيوم والقطن ومواد أخرى غير بلاستيكية، وتم التعامل مع العينات في غرف نظيفة مصممة خصيصا لتحليل الجسيمات الدقيقة.

وقالت الدكتورة ستايسي لوب، المعدة الرئيسية للدراسة: "تقدم دراستنا أدلة مهمة على أن التعرض للجسيمات البلاستيكية الدقيقة قد يكون عامل خطر للإصابة بسرطان البروستات"، وأضافت أن الأدلة السابقة لم تكن كافية لإثبات علاقة مباشرة بين هذه الجسيمات والمرض.

وأوضح المعد الرئيسي، فيتوريو ألبرغامو، أن نتائج الدراسة "تسلط الضوء على الحاجة إلى تدابير تنظيمية أكثر صرامة للحد من تعرض الناس للبلاستيك"، مضيفا أن الفريق يخطط لدراسة كيفية مساهمة هذه الجسيمات في تطور السرطان، بما في ذلك احتمال تحفيزها استجابة مناعية مفرطة تؤدي إلى تلف الخلايا وتغيرات جينية سرطانية.

وأكد العلماء أن الدراسة قائمة على الملاحظة وبحجم صغير، ما يعني أنها لا تثبت أن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تسبب سرطان البروستات، وأن دراسات أكبر تشمل عددا أكبر من المرضى ستكون ضرورية لتأكيد النتائج.

وتتشكل الجسيمات البلاستيكية الدقيقة عندما تتحلل المواد البلاستيكية الأكبر حجما بفعل الحرارة أو الاحتكاك أو أشعة الشمس أو المعالجة الكيميائية، وتأتي من مصادر عديدة تشمل عبوات الطعام وزجاجات مستحضرات التجميل وألياف الملابس الاصطناعية والمنتجات المنزلية. ويمكن أن يبتلع الإنسان هذه الجسيمات عبر الطعام ومياه الشرب، أو يستنشقها من الهواء، أو يمتصها عبر الجلد. وقد وجدت دراسات سابقة الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في الدم والرئتين والكبد والقلب وحتى المشيمة، رغم أن تأثيرها على الصحة لا يزال غير واضح.

عُرضت الدراسة في ندوة أورام الجهاز البولي التناسلي التابعة للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري، وهي الأولى من نوعها في الغرب التي تقارن مباشرة مستويات الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في الأورام والأنسجة السليمة.

المصدر: ديلي ميل

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار